الأمطار تغرق ثماني طائرات إسرائيلية مقاتلة وتلحق بها أضراراً فادحة

الأمطار تغرق ثماني طائرات إسرائيلية مقاتلة وتلحق بها أضراراً فادحة

Jan 14 2020

ارك نيوز.. بعد أن تسببت السيول والفيضانات التي اجتاحت الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط بوفاة خمسة مواطنين إسرائيليين، كشف أنها تسللت إلى قاعدة عسكرية جوية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة النقب وأحدثت أضرارا فادحة في ثماني طائرات مقاتلة، بتكلفة عشرات ملايين الدولارات.

وقد حاولت قيادة الجيش الإسرائيلي التكتم على الحدث وأصدرت الرقابة العسكرية أمرا جارفا بمنع النشر عنه، لكن الصور التي سربها الجنود غزت الشبكات الاجتماعية فلم يعد بالإمكان التكتم عليها أكثر. فاضطر الجيش إلى إزالة أمر منع النشر وأصدر بيانا يوضح فيه ما جرى قائلا إن الضرر غير كارثي وإن التقنيين يؤكدون أنهم سيصلحون العطب ويعيدون طيران المقالات الحربية.

ويذكر أن الأمطار الغريزة التي اجتاحت المنطقة بغزارة لم تعرف مثيلا لها منذ 51 عاما، لم تجلب معها الخير والبركة فقط، بل جلبت أضرارا كبيرة، تقدر بما لا يقل عن مليار دولار، إضافة إلى الأخطار والأضرار على البشر. فقد غمرت مساحات واسعة من الأراضي اليابسة في إسرائيل وتسببت في فيضان جميع الأنهار والجداول ودمرت جزءا من البنى التحتية وشبكة الشوارع والشارات الضوئية، ما أدى بدوره إلى زيادة في حوادث الطرق. وأغرقت السيول مئات مواقف السيارات المبنية تحت الأرض في أضخم وأحدث العمارات في المدن الإسرائيلية. وفي تل أبيب، علق رجل وزوجته داخل المصعد في عمارة كهذه، وتوفيا غرقا لأن قوات الطوارئ تأخرت كثيرا حتى الوصول إليهما. وجرفت السيول عشرات السيارات مع ركابها وأدى ذلك إلى مقتل ثلاثة مواطنين آخرين، أحدهم عربي من فلسطينيي 48.

وتبين أن إسرائيل، بكل ما تملك من تقدم تكنولوجي، ليست جاهزة لمواجهة حالة طقس كهذه، واضطر الجيش إلى التدخل في كثير من الأحيان لإنقاذ مواطنين حوصروا في مجمعات تجارية أو مدارس بسبب أحوال الطقس. لكن الجيش وجد نفسه عالقا في آثار موجة الأمطار المستعرة. فقد فاض أحد الجداول القريبة من قاعدة جوية إسرائيلية في النقب، في يوم الثلاثاء الماضية، فغمرت السيول المستودعات الواقعة تحت الأرض ويستخدم قسم منها لتخزين الطائرات، وقسم آخر لتصليحها. وقد اضطر جنود في القاعدة إلى إنقاذ بعض الميكانيكيين الذين وجدوا أنفسهم عالقين وسط مياه الأمطار التي وصلت في بعض الأماكن إلى ارتفاع ستة أمتار ونصف المتر. وغمرت كذلك موقفا يضم ثماني طائرات مقاتلة، وتسللت المياه والأتربة إلى المحركات. وقد بدأ هذا الخبر ينتشر بين الناس طيلة يومين، فعندما وصل إلى الصحافة، يوم الخميس الماضي، حظرت الرقابة العسكرية نشره. فامتلأت الشبكات الاجتماعية بالخبر ومعه صور أيضا، تبين كيف تطفو الطائرات المقاتلة على الماء.

وقال الجيش إن سلاح الجو الإسرائيلي فتح تحقيقا حول سبب عدم تجهز القاعدة الجوية لحالة حدوث فيضانات، علما بأن حالة الطقس كانت معروفة مسبقاً، ولماذا لم يتم طمر مياه الجدول أو حرفها عن مسارها، لمنع تشكل السيول وتدفقها إلى القاعدة، والأسباب التي حالت دون تخليص الطائرات والمعدات المتضررة فور تشكل فيضان المياه.
تل أبيب: «الشرق الأوسط»


118