الاتفاق الأمريكي التركي .... غياب ام تغيب قسد

الاتفاق الأمريكي التركي .... غياب ام تغيب قسد

Oct 19 2019

أرك نيوز...على الرغم من اعلان كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا اتفاق حول المرحلة القادمة في إطار المنطقة الآمنة في شمال سوريا و شرق الفرات و العملية العسكرية التركية، إلا ان التصريحات التي تلت تلك الاتفاقية تتناقض مع بعضها البعض، في حين لم تتحدد معالمها النهائية حتى الآن.

بحسب الاتفاق الأمريكي التركي الذي اعلن يوم الخميس الماضي الـ17 من هذا الشهر، فان الولايات المتحدة ستعمل مع الـYPG لتأمين انسحابها بعمق 32 كيلومترا (20 ميلا) عن الحدود السورية التركية، كما يتضمن الاتفاق عدم دخول تركيا في عمل عسكري بمدينة كوباني التي دخلتها قوات النظام السوري، و ان العملية العسكرية التركية تنتهي عند اكتمال انسحاب الـYPG ..

في هذا الصدد، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس الجمعة في مؤتمر صحفي، ان الاتفاق التركي مع الجانب الأمريكي يشمل المنطقة الممتدة من كوباني حتى الحدود العراقية، أي 440 كم وبعمق 32 كم، بينما تقول اعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ان الاتفاق يشمل مناطق الاشتباك بين سري كانية و تل أبيض فقط.

كما أضاف الرئيس التركي إلى أنه سيبحث موضوع مدينة قامشلو و وضعها في المنطقة الآمنة حيث يتواجد فيها قوات للنظام السوري أيضا، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال اللقاء يوم الثلاثاء القادم.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، تفاصيل أخرى عن الاتفاقية حيث اكد أن المنطقة الآمنة تمتد لعمق 32 كيلومترا في سوريا من شرق الفرات وحتى الحدود العراقية، كما تم الاتفاق على تسليم مسلحي الـ PYD سلاحها الثقيل إلى الجيش الأميركي، و ان القوات التركية سوف تسيطر على المنطقة الآمنة في سوريا.


مظلوم عبدي في تصريح صحفي أول امس أعلن ان النقاشات استمرت ثلاثة أيام و كانوا مطلعين على جميع المحادثات بيت تركيا و الولايات المتحدية قبيل اعلان الاتفاق الامريكي التركي، ولفت عبدي إلى أن الاتفاق يشمل المناطق التي تشهد المعارك بين سري كانيه وتل أبيض، اما المناطق الأخرى لم يتم المناقشة عليها إلى الآن و ان قسد ستبقى متواجدة في مواقعها.

ما بين بنود الاتفاق الأمريكي التركي، و اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار، و التصريحات المتناقضة من تركيا و قسد، تتحرك تركيا دبلوماسيا و تتوعد باستئناف شديد لعملياتها العسكرية في حال عدم تطبيق بنود الاتفاق على الأرض، و تبقى المخاوف من خلق المزيد من النزوح و الضحايا لا سيما في ظل غياب أي حل او اتفاق سياسي يضمن حقوق الكورد وسلامة المدنيين في سوريا و يجنبهم حرب مدمرة.

261