شهاب خالدي: انتفاضات شعبنا في شرقي كوردستان مستمرة طالما أن النظام ينهج الاستبداد
قال رئيس تحرير جريدة آكري ومسؤول موقع (كوردستان ميديا) للحزب الديمقراطي الكردستاني -ايران في حوار مع صحيفة " كوردستان" أن هناك العديد من الدول الداعمة للنظام الإيراني، وحقيقة نستغرب وبشكل خاص من دعم الدول الأوربية لهذا النظام وبتقديم مصالحها الاقتصادية على حساب دعم هذا النظام المستبد والسكوت حيال جرائم واستبداد هذا النظام الديكتاتوري، إضافة إلى دعم اللوجستي والمادي لنظام بشار الأسد وحزب الله اللبناني والحوثيين والحشد الشعبي لها.
وفيما يلي نص الحوار:
*هل لك أن تفصّل لنا دور الحركة السياسية الكردية في شرقي كوردستان ؟
يختلف الوضع في شرق كوردستان عن باقي مناطق إيران، في المناطق الأخرى هناك صمت وسكوت على سياسات وظلم واستبداد النظام، أما في كوردستان فالنضال مستمر ضد هذا النظام، لان إيران دولة محتلة لكردستان وان النظام الإيراني في نظر الكورد نظام محتل، ولهذا فان الشعب الكردي والحركة الكردية السياسية لهما وجهة نظر واحدة في النضال ضد النظام ولايزال نضالنا مستمر إلى حين تحقيق مطالب شعبنا القومية .
*لماذا تعاني الحركة السياسية الكردية في شرقي كو دستان من التشرذم والانشقاقات؟
نعم صحيح ان الحركة السياسية الكردية في كوردستان إيران غير متوحّدة كما الحال في بقية أجزاء كوردستان، وللأسف أصبحت هذه الحالة أشبه بثقافة بين جميع الأحزاب السياسية الكردية في كافة أجزاء كوردستان، لكن ومايبعث على التفاؤل أن أغلبية أحزاب روزهلات استطاعوا بناء مركز كوردي موحد باسم " مركز تحالف أحزاب روزهلات كوردستان"، والان للحركة السياسية الكردية في روزهلات موقف مشترك تجاه القضايا والأحداث على مختلف الصعد وهذا مبعث ارتياح لدينا.
*من المسؤول عن قلة التفاعل بين الحركة السياسية في شرقي كوردستان وغربي كوردستان ؟
بالتأكيد أن لطبيعة كوردستان الجغرافية أثر على ذلك، وبرأي أيضا يعود الأمر لعدم وجود حركة سياسية قوية في روزهلات، كذلك في سوريا هناك نظام قمعي واستبدادي وفي نفس الوقت الحركة السياسية الكردية في سوريا لاتملك قوة سياسية وعسكرية، ولكن الان وبعد الثورة السورية هناك ارتياح لوجود علاقات ولقاءات بين احزاب روزهلات وروزأفا لبحث تقوية أواصر النضال ومناقشة القضايا القومية على الصعيد الكردستاني بالذات.
*نظام الملالي في طهران لا يكف عن جرائمه بخصوص الشعوب الايرانية عامة .. والشعب الكردي على وجه الخصوص، من يشجع هذا النظام للاستمرار في جرائمه؟
لاشك أن هناك العديد من الدول الداعمة للنظام الإيراني، وحقيقة نستغرب وبشكل خاص من دعم الدول الأوربية لهذا النظام وبتقديم مصالحها الاقتصادية على حساب دعم هذا النظام المستبد والسكوت حيال جرائم واستبداد هذا النظام الديكتاتوري، إضافة إلى دعم اللوجستي والمادي لنظام بشار الاسد وحزب الله اللبناني والحوثيين والحشد الشعبي لها..
*الحزب الديمقراطي الكوردستاني تعرض لعدة انشقاقات هزته كثيرا. كيف يمكن رأب الصدع في اعادة توحيد الاجنحة المنشقة عن بعضها في جسم الحزب المذكور ؟
قبل كل شي هذا مطلب ملح لجماهير شعبنا في كوردستان إيران، وهناك إصرار وضغط كبير لدفعنا نحو الوحدة، وكذلك هذا مطلب لكل أنصار وأعضاء الحزبين، وهناك محاولات للتقارب والوحدة، لكن للأسف لم نصل بعد الى حل لكل المشاكل والاشكاليات، بسبب التقصير .
*هل تؤمن ان العمل المسلح يمكن أن يأتي بنتائج مثمرة على صعيد حرية شعبنا في شرق كوردستان؟
الحزب الديمقراطي الكوردستاني -ايران منذ البداية لم يتخذ من الكفاح العسكري الا للدفاع عن شعبنا، ونحن لم نتخذ من الكفاح المسلح بمحض إرادتنا، وانما تم فرضه علينا، ولعدة سنوات تم من قبلنا وقف النضال المسلح لإظهار حسن نوايانا ولتحقيق مطالب شعبنا بشكل سلمي، ولكن الحكومة الإيرانية لم تتخذ موقفا ايجابيا إزاء ذلك، بالعكس استمرت في حملاتها الإرهابية من مجازر واغتيالات وإعدام بحق الحركة السياسية الكردية وابناء شعبنا الكردي.
ولهذا اتخذ الحزب قرارا بإرسال قوات البيشمركة إلى داخل مناطق كوردستان إيران وهذا لايأتي بمعنى النضال المسلح وحتى ان خاضت البيشمركة معارك فذلك بسبب هجمات وكمائن قوات النظام على مقرات البيشمركة .
للأسف النظام ليس مستعداً لحل المسالة الكردية بالحوار، وانما كل إستراتيجيته تصب في الحل العسكري، ومع ذلك فان الحركة السياسية الكردية في روزهلات لم تتخذ بعد باتجاه الحسم المسلح، وهناك توجه لدينا بدعم الجماهير الشعبية ومحاولات انتفاض الجماهير ضد النظام.
*يحاول المجتمع الايراني على الدوام في تغيير البنية القائمة للنظام ولكنه يفشل، لماذا تنطفئ الانتفاضات التي تقوم الشعوب الايرانية ضد حكام طهران ؟
نعم، هذا يحصل، ولكن باعتقادنا ان الانتفاضات ستستمر طالما ان النظام الايراني مستمر في القمع والاستبداد، وبالتاكيد هناك نواقص وتقصير من جانب المعارضة، ونحن كحركة سياسية كردية في شرق كوردستان نصب كل جهودنا لاخذ كل الاحتياطات والاستعداد للمرحلة القادمة بالمزيد من رص الصفوف ولهذا تم تأسيس اطار كردي باسم مركز تعاون احزاب كوردستان وبالرغم من ذلك فهناك حاجة ملحة أكثر لرص الصفوف والتعاون المشترك للدفاع عن مصالح شعبنا وحقوقه القومية في المستقبل .
*على مستوى اجزاء كوردستان الاربعة هناك احزاب شقيقة تتبنى القومي .. وخاصة الديمقراطي الكوردستاني- العراق- تركيا -ايران-سوريا.
هل ترى ان التعاون فيما بينها مفيد على صعيد نجاح المشروع القومي الكوردستاني؟
لاشك ان هناك علاقات جيدة بين الأحزاب القومية الأربعة، ولكن تلك العلاقة بحاجة الى المزيد من التمتين والتقوية، لما للأحزاب الثلاثة من ثقل كبير بين الجماهير الكردستاتية ولاشك ان العلاقة والتعاون بين هذه الأحزاب ستكون لها أثر ايجابي كبير على مختلف القضايا في عموم اجزاء كوردستان.
*هل لك أن تضعنا في صورة إعلام حزبكم، وهل لكم تعاون بين إعلاميي باقي أجزاء كوردستان؟
لدى الحزب الديمقراطي الكوردستاني فضائية باسم (tishk.tv) وبالرغم من الضائقة المالية الا أن الفضاىية باشرت في بث برامجها بعد انقطاع، ولقد أولت اهتماما كبيرا بالثورة السورية وبشكل خاص بالقضية الكردية في كوردستان سوريا من خلال برامجها واللقاءات، ونحن بحاجة الى تمتين العلاقات القومية من خلال الاهتمام الإعلامي، وبذلك نستطيع تقوية العلاقات القومية والاطلاع على مجريات الإحداث في كل جزء كوردستاني من خلال التواصل الإعلامي وهذا سيساعد الأجيال الكردية القادمة من تحقيق وحدتهم القومية على أساس اللغة والأرض لتحقيق الذات والتصدي لمشاريع الأعداء وخططهم الشرسة.
حاوره عمر كوجري - صحيفة كوردستان
الترجمة عن الكردية: عبدالعزيز قاسم
1287
