نوروز: أملٌ باليوم السوري الجديد

نوروز: أملٌ باليوم السوري الجديد

Mar 20 2019

بيان
النوروز: أملٌ باليوم السوري الجديد

بنارٍ لا يوقدها الحطب بل الإصرار والعزيمة..

بنارٍ يبللها غمام الحُبّ فيجعلها بردًا وسلاماً..

بالنار أعلن كاوا زمن الحرية الجديد، وأعلن الثائر زمنَ الأملِ الذي ينبعث من صميم الظلم والحيف.

بهذه الروح الطامحة إلى مستقبلٍ أجمل، يستقبل السوريون النوروز هذه السنة. وعلى قلبِ كاوا واحد، يجدهم يومهُم الجديد يبحثونَ عن معانٍ جديدة للحياة تحت رماد المجزرة، أو اللجوء، أو المعاناة... ليكون هذا النوروز خاصًا ومفعمًا بالأمل أكثر، وبالعقل أكثر، وبالحرية والاتعتاق أكثر، وأكثر شيئ بالحب والوطنية والإصرار على الحياة الكريمة في وطنٍ حرٍ موحد آمن يحتضن جميع ابنائه.

تشارك هيئة العمل المشترك السوريين أملهَم بالنوروز، ومعهم جميعًا تحتفل، مُجددةً الأمل، والثقة بالعقلانية منهجًا يوصل إلى طموح السوريين في العيش بسلامٍ وحرية في وطن واحد، يغتني ويكبر ويعلو شأنه بتعددية مشاهدة الثقافية والإثنية والدينية والطائفية. وتتقدم هيئة العمل المشترك بشكلٍ خاص إلى الكورد السوريين بأحر التهاني والتبريكات بنوروز هذه السنة.

تجدد هيئة العمل المشترك في هذه المناسبة، موقفها المُعلن، والذي ينظر إلى القضية الكوردية بوصفها قضية وطنية سورية، تشكل مقاربتها على المستوى الوطني مدخلًا منهجيًا لإعادة تعريف وبناء هويتنا الوطنية السورية على أسس سليمة، تأخذ في الحسبان طموحاتنا، وآمالنا المستقبلية، أكثر كثيرًا من الركون إلى تجارب الماضي وما أنتجته من تخريب على مستوى الفكر والسياسة.

وإن الغبن الذي وقع على السوريين الكرد، قد وقع على السوريين جميعهم، حيث أن الطغمة الحاكمة في سورية قد ساوت بين السوريين في انتهاك أبسط حقوقهم. وهذا لا ينفي أن للقضية الكردية خصوصية، تكون إيجابية بقدر ما تتم رؤيتها من منظورها المنفتح على مبدأ التعددية الثقافية، ومن ثم هي الخصوصية المنفتحة على الهم الوطني والمرتبطة به جدليًا. وهي نقيضٌ للخصوصية الخائفة والمرتبكة والمتكورة على ذاتها والتي تقسم شعبًا واحدًا إلى شعوب...

ولا يعني المشروع الوطني السوري، صهر السوريين في بوتقة واحدة، ولا يعني إلغاء الانتماءات الثقافية أو الإثنية أو الدينية...الخ؛ بل يعني تعزيز التنوع والاعتزاز به؛ ويعني تعاقدًا اجتماعيًا عصريًا تأتي ضرورته من ضرورة الحفاظ على هذا التنوع، وصون حقوق الأفراد الثقافية واللغوية والعقائدية، المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

ترى هيئة العمل المشترك في النوروز أملٌ جديد وحبٌ وسلام، وطقسٌ ثقافي وطني يمتلكه كلُّ سوري، ولا يخص الأكراد وحدهم. وتدين هيئة العمل المشترك محاولات التضييق التي تمارسها بعض الجهات المحسوبة على الدولة التركية في عفرين لمنع الاحتفال بهذا اليوم، وترى في محاولات التقييد هذه شكلًا من اشكال التدخل المتخلف في حياة الأفراد السوريين، وفي حريتهم في اختيار طرائق التعبير عن ذواتهم الجمعية؛ الأمر الذي يجعل منه تدخلًا يمس الحياة الثقافية الوطنية السورية، وهذا سلوكٌ يتناقض مع أسس المشروع الثوري والوطني السوري، وهو سلوك غير مقبول وغير مبرر.

كل نوروز وأنتم بخير

الرحمة لشهداء سورية، والشفاء للجرحى، والحرية والكرامة للسوريين.

وعاشت سورية حرة ابية.

هيئة العمل المشترك لحزب الجمهورية واللقاء الوطني الديمقراطي في سوريا.

20. 3. 2019

1851