الجزء الأول: إعترافات 2018
الجزء الأول: إعترافات 2018
كان للصدام العسكري بين الجيش المغربي و جبهة "البوليساريو" على ما يسمى الصحراء الغربية حافزا لي أن أكتب رسالة مطولة و مفصلة إلى الدولة المغربية خصيصا إلى شخص الملك "محمد السادس" و الحكومة المغربية و البرلمان الرلمان.
لفت إنتباهي من هذا الحدث وجود جنود "حزب الله" ضمن جبهة "البوليساريو"، الشيء الذي أدى بالمغرب إلى قطع علاقاته الديبلوماسية مع إيران، أي ما جعلني أستغل هذه المناسبة كي أوضح و أقترح أمور كثيرة لقيادات الأحزاب المغريية الفعالة، خصوصا مطالبتي لهم بضرورة دعم الكورد بالذات محور الزعيم "مسعود بارزاني"، معللا بأن تقوية الجبهة السياسية و العسكرية الكوردية هي قوة لدولة المغرب للرد على الفضول و الخطر الإيراني.
أصريت على كل القيادات أن تصل هذه الرسالة إلى القصر الملكي بأي طريقة كانت، رغم أني كنت مترددا في البداية تفاديا لردات فعل أنا في غنى عنها، لكن كانت رغبة جامحة تدفعني إلى الأمام لأكمل وصية أبي لي.
بعد شهر من إرسالي الرسالة وصلني خبر إيجابي للغاية، حيث أكد لي أحد السياسيين بأن الرسالة كان لها وقع كبير و إحترام شديد من طرف أعضاء البرلمان الذين كانوا يناقشون الوضع السياسي للحادثة بشكل سري من داخل البرلمان بعيدا عن الإعلام.
في إحدى الأمسيات إتصل بي شخص عرفني بنفسه على أنه مسؤول سياسي كبير في العاصمة "الرباط"، شاكرا إياي على مواقفي مقترحا لي كالتالي "نتشرف بك استاذ يوسف أن تكون ضيفا شرفيا عندنا في البرلمان لأن الكل طالب بحضورك، ونحن بالخدمة"، ترددت شيئا ما على الموافقة لأن قناعاتي التاريخية و القومية لا تسمح لي بذلك، إلا أني سرعان ما قلت "نعم بكل سرور أنا في خدمة القضية الكوردية".
كنت أنتظر تلك الفرصة رغم اني لا أعرف ماذا تحمل لي من مفاجٱت، لكني صدقا اردت أن أفرغ كل شيء في قلبي و أمرر ما اريده إلى كل الأحزاب التي تحاربنا في فطرتنا، وكذلك لأكون سفيرا بسيطا للقضية الكوردية العظيمة، إلا أن الأقدار شاءت دون حدوث ذلك بعد أن طارت بي الطائرة من وطني إلى كوردستان بدعوة رسمية من الزعيم "مسعود بارزاني".
كنت أراقب كل تحركات النظام المغربي بشكل دقيق، لدرجة أني بمجرد أرى في عيونه أعرف ماذا يريد و ماذا يخفي و ما يحتاج، ولكني أبشر شعب كوردستان بأن هناك مفاجٱت كبيرة تنتظره من طرف دولة المغرب بعد تشكيل الحكومة الكوردستانية بقيادة الرئيس "مسرور بارزاني".
المقال يعبر عن رأي الكاتب
574
