الخلاف الأوروبي الأمريكي حول سوريا وإيران يخيّم على مؤتمر ميونيخ
آرك نيوز..هيمن الخلاف الأمريكي الأوروبي حول إيران وقرار ترمب سحب قواته من سوريا على أعمال الدورة الـ55 من مؤتمر ميونيخ للأمن. وكان تراشق التصريحات بين المستشارة الألمانية ونائب الرئيس الأمريكي أبرز معالم المؤتمر الذي انطلق يوم الجمعة ويستمر حتى الأحد.
ما المهم: يبرز مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام كمنصة تحتدم فيها النقاشات حول السياسات الدولية بين قطبي المنظومة الغربية التي تهيمن على العالم منذ نهاية الحرب الباردة على أقل تقدير، الولايات المتحدة الأمريكية ودول القارة الأوروبية.
تتركز هذه النقاشات، التي انطلقت الجمعة وتستمر إلى الأحد، حول التعامل الغربي مع إيران والاتفاق النووي الموقّع معها عام 2015، بعد انسحاب واشنطن منه العام الماضي، كما تتركز حول مجمل السياسة الغربية في ظل السياسات الأحادية للرئيس الأمريكي، وفي ظل صعود القوة الصينية عالمياً خصوصاً على المستوى الاقتصادي، فضلاً عن محاولة روسيا استعادة دورها على الصعيد الدولي عبر الشرق الأوسط.
المشهد: دافعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في كلمتها بمؤتمر ميونيخ، السبت، بقوة عن قرار القوى الأوروبية الوقوف إلى جانب الاتفاق النووي مع إيران في مواجهة الانتقادات الأمريكية، وحاولت الترويج لنهجها السياسي متعدد الأطراف في الشؤون العالمية، وحثّت الصين على الانضمام إلى جهود نزع السلاح في المستقبل.
وأعلنت ميركل أن الانقسام بشأن إيران يُشعرها بالضيق، لكنها استدركت قائلة "أرى برنامج الصواريخ الباليستية، أرى إيران في اليمن، وقبل كل شيء أرى إيران في سوريا". مضيفة أن "السؤال الوحيد الذي بيننا بشأن هذه المسألة، هل نساعد قضيتنا المشتركة وهدفنا المشترك المتمثل في احتواء تطوير ضار وصعب في إيران، من خلال الانسحاب من الاتفاقية الوحيدة المتبقية؟ أم أننا نساعد أكثر عن طريق الحفاظ على المرساة الصغيرة التي لدينا من أجل، ربما، ممارسة الضغط في مناطق أخرى؟".
كما تساءلت ميركل عمّا إذا كان من الأفضل للولايات المتحدة سحب قواتها بسرعة من سوريا، "أم أن هذا الانسحاب سيعزز من إمكانات إيران وروسيا لبسط نفوذهما هناك؟"
وفيما يتعلق بالتسلح النووي، قالت ميركل إن إعلان الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستنسحب من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، التي أبرِمت عام 1978، كان "لا مفر منه" بسبب الانتهاكات الروسية، ودعت إلى أن تشمل مفاوضات نزع السلاح المقبلة الصين أيضاً.
المصدر: TRT عربي
388
