المنطقة الآمنة والخيارات الصعبة

المنطقة الآمنة والخيارات الصعبة

Feb 17 2019

المنطقة الآمنة والخيارات الصعبة
هوشنك بشار

تنظر الدول الفاعلة في الملف السوري على المنطقة الآمنة بمنظارها الخاص وبما يحقق مصالحها لذا لم تتبلور حتى الان كيفية تشكيل هذه المنطقة ومن هي القوى التي ستشارك فيها .

امريكا تبحث عن توافق صعب جدا تتمثل في سعيها الى الحفاظ على الاتحاد الديمقراطي على الأقل في الوقت الحالي وإرضاء تركيا بنفس الوقت وهذا امر صعب التحقيق .

من جهة اخرى امريكا لا تريد عودة النظام الى مناطق سيطرة قسد لان عودة النظام يعني عودة ايران وازدياد نفوذها وهذا ما ترفضه امريكا اما امكانية حصول منطقة امنة بقرار دولي وحماية دولية يبدوا الامر مستبعداً .

في نفس الوقت فان روسيا ايضا تسعى لتحقيق متناقضين ارضاء تركيا وعودة النظام الى مناطق سيطرة قسد لذلك طرحت امكانية تفعيل اتفاق اضنة التي تسمح لتركيا بمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني بعمق خمس كيلومترات ضمن الحدود السورية الشمالية .

ولهذه الأسباب تباطئ خروج القوات الامريكية للتشاور لإيجاد افضل صيغة ممكنة للمنطقة الامنة لا يتضمن عودة النظام وايران .

نعتقد ان هناك احتمال متزايد لدخول تركيا بعمق اكثر من الذي حددتها اتفاقية اضنة على ان يتم بالتوافق مع النظام السوري على شكل اتصالات غير مباشرة عن طريق روسيا وأحيانا مباشرة بالوساطة نفسها أي الروسية بين اجهزة أمن الدولتين مع دفع قوات قسد باتجاه الجنوب على الحدود السورية العراقية وإيجاد وظيفة جديدة لها بينما أمريكا تتلخص بمنع عبور المليشيات الشيعية الى سوريا وهذا ايضا امر صعب التحقيق كون علاقة ال pkk الاستراتيجية مع ايران
اذن نحن امام حالة معقدة والسيناريوهات مفتوحة وما ستشهدها المنطقة ستكون بتوافق أمريكي روسي تركي

المقال يعبر عن رأي الكاتب

2637