آراء حول المنطقة الأمنة في كوردستان سوريا
بعد تغريدة ترامب الأخيرة, التي هدد فيها بتدمير الاقتصاد التركي في حال شنت الأخيرة أي هجوم على مناطق شرق الفرات, و بعين الوقت تحدث عن منطقة آمنة بعمق 30 ميل على الحدود السورية التركية, بات موضوع المنطقة الآمنة التي لم تتضح معالمها و تفاصيلها حتى الآن, حديث الساعة, آرك أخذت آراء مجموعة من الكتاب, المثقفين, الشعراء و النشطاء حول هذا الأمر.
-القيادي في اتحاد الطلبة و الشباب الديمقراطي الكوردستاني-روجافا دهام عثمان: يجب أن تكون بيشمركة روجافا القوة الرئيسية في المنطقة الآمنة
"أفضل الحلول الواقعية والتي تمنع التصادم في المنطقة وتوفر الكثير من الدماء والدمار هو أن تكون المنطقة الآمنة بعرض 32 كم تحت إشراف الولايات المتحدة وتركيا وبالتنسيق المباشر مع إقليم كوردستان وضمان أن تكون القوة الرئيسية التي تحكم على الأرض هي بيشمركة روجافا وما عدا ذلك من الحلول أراها غير واقعية"
-الباحث الأكاديمي خورشيد عليكا: المنطقة الآمنة هي من مصلحة كورد سوريا
"طبعاً إن إنشاء منطقة آمنة على الحدود السورية التركية وداخل الأراضي السورية بعمق ما يقارب 32 كم هي من مصلحة كُورد سوريا وستبقى هذه المنطقة آمنة ضد جميع الأخطار التي تهدد الكُورد السوريين الذين يعيشون على أرضهم التاريخية، سيكون الكُورد ومكونات المنطقة ضمن هذه المنطقة الآمنة محميين من تدخلات النظام التركي ومن تدخلات النظام السوري وسيكون بداية لتشكيل إقليم كُوردي سوري ويستطيع الكُورد مستقبلاً بدبلوماسيتهم العمل على توسيع هذه المنطقة الآمنة بالتشاور من القوات الدولية المتواجدة فيها والدول الفاعلة لتشمل كل المنطقة الكُوردية بما فيها تهيئة الأرضية للضغط باتجاه إخراج القوات المحتلة التركية من عفرين من أجل انضمامها مستقبلاً للمنطقة الآمنة أيضاً.
لكن تركيا تود أن تلعب دوراً سلبياً في هذه المنطقة الآمنة وتحولها إلى منطقة أمنية بنقل اللاجئين العرب المتواجدين في أراضيها إلى هذه المنطقة الآمنة وخاصة نقلهم إلى منطقة كرى سبي "تل أبيض" من أجل فصل منطقة كوباني عن منطقة الجزيرة ومن أجل إحداث تغيير ديمغرافي جذري في تلك المنطقة وعموم المنطقة الكوردية، لكن ما يجب على الكُورد فعله حالياً الضغط على قوات التحالف وخاصة أمريكا وفرنسا ودول الخليج العربي ومصر باتجاه فرض عدم مشاركة تركيا في الدخول إلى المنطقة الآمنة ولكنها تستطيع أن تبقى مراقبة ضمن حدودها الحالية.
واعتقد فور البدء بتشكيل المنطقة الآمنة ستبدأ ضغوطات حقيقية من قبل أمريكا ودول أخرى على حزب الاتحاد الديمقراطي وإدارته من أجل تهيئة الأرضية وتوسيع الإدارة وتطويرها لتضم لها كل من المجلس الوطني الكُوردي والتحالف الكُوردي وبقية مكونات المنطقة. ولا بد لجميع الأطراف الكُوردية أن تكون مرنة في الحوار الكُوردي- الكُوردي وعليها توحيد الرؤى الكوُردية في القضايا المصيرية ووضع مصالحها الحزبية والخاصة جانباً لأننا نمر في أصعب مرحلة تاريخية تستهدف وجودنا الكوردي التاريخي وستكون مستقبلاً صناديق الانتخابات كفيلة بتحديد من يحق له أن يدير المنطقة الآمنة."
-الكاتبة شمس عنتر: أمريكا تركت الساحة ظاهريا لتركيا
"هذه الفكرة مطروحة منذ عام 2012 من قبل تركيا وأعاد "دونالد ترامب" إحيائها , فكرة إنشاء منطقة آمنة بعمق 32 كيلو متراً في الشمال السوري تقفز إلى جدول الأعمال, تتلخص استراتيجية تركيا بإنشاء المنطقة الآمنة، كالآتي:
- أولوية إعلان حدود المنطقة الآمنة توكّل إلى الأمم المتحدة وحلف الناتو، بهدف إضافة شرعية لها
- تأمين عودة المدنيين من سكان المدن المحررة المحاذية لحدود المنطقة الآمنة.
- تخضع المنطقة الآمنة لسيطرة القوات التركية المسلحة والجيش السوري الحر.
- لن يُسمح بحماية المنظمات الإرهابية من خلال إنشاء مناطق "حظر طيران".
- تركيا ستكون قادرة على الرد الفوري في حال وقوع أي هجوم إرهابي في المنطقة.
- تتولى إدارة المنطقة المجالس المحلية المشكّلة من سكانها.
- يتم تحديد المجموعات المحلية المسؤولة عن أمن المنطقة وهنا كثر الآراء حول من هم القوى هناك, مقترح بدخول بشمركة روج ومعها قوات النخبة وبعض القوى المحلية.
وقد تباينت الآراء حول هذه المنطقة...
آلدار خليل يقول يمكن رسم خط فاصل بين تركيا وشمال سوريا عبر استقدام قوات الأمم المتحدة لحفظ الأمن والسلام...
روسيا تقول الجيش السوري هو من يجب أن يسيطر على شمال البلاد.....
سوريا تقول هذا احتلال وتعدي على الأراضي السورية وهو مخالف لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة...
تركيا تقول المنطقة الآمنة يجب أن تكون تحت سيطرتها مع تقديم دول التحالف الدعم اللوجستي والمادي ...
ايران لم تبدي موقفا علنيا لكنها خاسرة في هذا الأمر...
وأمريكا هي من تتولى القيادة من الخلف، وإن كانت قد تركت الساحة لتركيا ظاهريا بعد مقايضات ومحاولة ارضاء أغلب الاطراف...."
-الكاتب عدنان بشر: مسافة 32كم قليلة من أجل المنطقة الآمنة ولا تفي بالغرض
"ان فكرة المنطقة الآمنة ضرورية ومطلوبة منذ أمد بعيد, على أمل ان تدوم وتكون ضمانة دولية وتكون مظلة أمن وامان على شعبنا ومنطقتنا, لكن هذا المقترح يعتريه الكثير الملاحظات ومنها:
1-ان مسافة 32 كم قليلة جدا ولا تفي بالغرض, اذا تمتد المناطق الكوردية لمئات الكيلومترات بين تركيا وسوريا .
2-ان اندفاع تركيا للقيام بهذه المهمة والرضى النسبي الامريكي عنها يشكل نوعا جديدا للاحتلال التركي لمناطقنا بغطاء وحماية دولية ويزيد من المخاطر المحدقة بها, (كالمستجير من الرمضاء بالنار ) ويزيد الطين بلة .
3-ان هذه المنطقة المحدودة جدا قد يسبب تمزيقا جديدا لمناطقنا الكوردية وبالتالي يحدق بنا اخطار جديدة ومآسي مستقبلية عديدة .
4- لم يتضح السيناريو المعتمد لتنفيذها ولا يعرف من هم الذين سيكلفون بهذه المهمة وماذا سيكون دور بيشمركة روج وحكومة اقليم كوردستان بهذه المهمة وكيفية التعامل مع قوات قسد المتحكمة بالمنطقة , والافضل البحث عن امكانية توسيع نطاق الرقعة الجغرافية المقترحة وايجاد حل سياسي واعتراف دستوري بشرعية الوجود الكوردي والسعي لإلزامية تطبيقها على الجهات ذات الصلة."
-الناشط شبال ابراهيم: تجربة عفرين تجعلنا نتخوف من هذه الخطوة
"أصبح مصطلح الأمن والأمان مصطلح يتمناه السوريين جميعا في تحقيقه و العيش من دون حرب و نزاع و دمار, وعن الحديث الذي يتم مناقشته اليوم عن وجود ضرورة منطقة آمنة على طول الحدود السورية -التركية و التي طالبتها تركيا منذ سنوات ما هي إلا عبارة عن تخوف تركيا من اي مشروع كوردي في المناطق الكوردية .
ولكن وجود تركيا كأحد الدول القوية في المنطقة و تأثيراتها الدولية و التي تهدد أوروبا دوما بفتح الحدود امام اللاجئين السوريين و ارسالهم إلى أوروبا تجعل الاوروبيين متخوفين و لذلك يحاولون إرضاء تركيا و هذا ما يجعل موقف تركيا الاقوى في البازار السياسي السوري ولكن بتوحيد الخطاب السياسي الكوردي و دعمها من قبل القوى السياسية الكوردستانية و بوجود ضمانات دولية و اقليمية و خاصة من الدول الصديقة للكورد قد لا يستطيع الأتراك و بعض الفصائل السورية و التي هي اجندة تركيا, أن تستخدمهم في تلك المنطقة كما شهدت عفرين تلك المآسي و الإجرام التي قامت بها تجعلنا نتخوف من هذه الخطوة و خاصة اننا نتوقع أن تقوم الحكومة التركية ب إعادة اللاجئين السوريين إلى هذه المناطق و هذا ما قد يحول المنطقة الآمنة إلى منطقة أكثر نزاعا."
-المحامي الشاعر ريوان ميراني: الأمور ستؤول إلى ما هو أسوأ
"كان سيكون من الأفضل لو كانت القوات الأمريكية هي القوة الوحيدة التي ستشكل المنطقة الأمنة، ولو أشركت في تشكيلها بعض من الدول الأوربية مثل ألمانيا وفرنسا، كان ذلك سيخدم القضية الكوردية في غرب كوردستان، إلا أن مشاركة تركيا في هكذا مشروح يثير المخاوف، حيث إننا نعلم بأن تركيا دولة شمولية متأسسة على فكرة إنكار الأخر، ولعدة قرون تعمل على تتريك الكورد واضمحلال القومية الكوردية، ولا بد أنها ستستغل هذه الفرصة لاجتثاث الجذور الكوردية من المنطقة الآمنة إن تشكلت وكانت لها إشراف عليها, برأيي ستؤول الأمور إلى ما هو أسوأ."
-الشاعر زوراب عزيز: يجب أن تكون المنطقة الآمنة بتوافقات اقليمية و دولية
"المنطقة الآمنة لن تكون تكون آمنة بدون توافقات الاقليمية ودولية يحددها اساسا اللاعبون الكبار في الجغرافية السورية و اعتقد أن الولايات المتحدة تريد خلق توازن بين الحفاظ على الحليف التركي وعدم انجراره لخلق تحالف مع الروس وفي ذات الوقت حماية الكرد الذين كانوا في الخط الامامي لمحاربة داعش. في ظل هذا كله قد يتم ادخال بيشمركة روج لطمئنة الجانب التركي من PYD الحزب الذي تعتبره تركيا خطرا على أمنها."
-الكاتب المهندس حسين قاسم: يجب أن تكون المنطقة بإشراف الأمم المتحدة
"انا لا ثقة لي باي مشروع تحت غطاء تركي ....النموذج التي قدمته الدولة التركية ومرتزقتها في عفرين من أسوأ النماذج على الإطلاق....النظام السوري أيضا سيء والحديث عن الجانب التركي لا يعني تبرير جرائم نظام الأسد.....المنطقة الآمنة بضمانات دولية وبإشراف الأمم المتحدة هي المطلب الصحيح"
-الشاعر جلال محمد: المنطقة الآمنة هي مطلب تركي
"إن فكرة إقامة ( منطقة آمنة) على الحدود السورية التركية هي مطلب تركي بالأساس و لذلك تركيا تلهث وراء إقامتها, و هذه (المنطقة الآمنة) سوف تخدم مصالح تركيا و تساعد على توسيع نفوذها في المنطقة و تفرض وجودها على حساب الوجود الكوردي الذي تحاربه تركيا بشتى الوسائل.
إذاً، بما أن تركيا تتعاطى بإيجابية كبيرة مع إقامة منطقة آمنة فهذا يدل على أنها ليست بإيجابية للجانب الكوردي."
-الناشط سيبان سيدا: لا اعتقد أن النظام و الروس سيوافقون على ذلك
"صراحة المشروع غير واضح, لا توجد توضيحات من الجانب الأمريكي سوى تغريدة قصيرة, لا أستطيع التعليق على مشروع غير واضح لكن إذا كانت تحت إشراف دولي وفق قرارات واضحة من مجلس الأمن فالخطوة محل ترحيب برأيي من الجانب الكوردي ويمهد لإنشاء منطقة آمنة معزولة السلاح وإعادة إعمار المنطقة دون تهديد من أحد لكن لا أعتقد أن الروس والنظام سيوافقون على أي إجراء دولي بخصوص هذه المنطقة.
-الكاتب قادو شيرين: المنطقة الآمنة لن تكون من أجل أمن الكورد
"في عفرين, تركيا سرقت زيت الزيتون, في المنطقة الآمنة سوف تسرق القمح, المنطقة الآمنة ليست من أجل أمن الكورد"
*ملاحظة: هذا الاستطلاع يعبر عن وجهة نظر كتابها وليس له علاقة بوجهة نظر مؤسسة آرك الاعلامية
1287
