الحزب التقليدي الكردي: دواعي محاولات الاغتيال والتنكر
الحزب التقليدي الكردي:
دواعي محاولات الاغتيال والتنكر
إبراهيم اليوسف
بعيد انتفاضة الثاني عشر من آذار2004، ظهر كثيرون من الذين راحوا يوجهون سهامهم، وبشكل تدريجي، تصاعدي، إلى الحزب التقليدي الكردي، من خلال محاولة اصطياد عثرات بعض مسؤوليه، أو حتى سياسييه، وليس سياساته..!، وكان هؤلاء إما من الساسة أو المستقلين أو حتى الحزبيين، بالإضافة إلى عدد من الكتبة، ومؤكد أن الحزب السياسي التقليدي الذي ننسب إليه أنه كان حاضنة النضال والمواجهة من قبل عامة الشعب الكردي: حزبيين ومستقلين، في آن، وأنه كان واجهة النضال- بالرغم من كل ما يسجل على سياساته وبعض وجوهه- طالما مارس دوره، في أقصى الظروف تحت وطأة النظام الأمني البعثي الدكتاتوري العنصري، لاسيما تجاه الشعب الكردي.
وإذا كان النقد جد ضروري، لمواجهة العمل النضالي، إلا أنه كان لي رأيي الشخصي-لاسيما في مرحلة ما بعد الثورة المعلوماتية وحتى مرحلة بدايات الثورة السورية- وهو أنني بت أرى أن هذا الحزب يشكل نواة حركة تحرر-أية كانت مواصفاتها- وأن هناك سبلاً لتوجيه النقد المباشر إليه، لتصويب مساراته، بعيداً عن النشر الكيدي- وقد أكون مصيباً أو مخطئاً-وذلك انطلاقاً من أن آلة النظام هي التي تستفيد من أية نقود قاسية إلى هذا الحزب، بعد أن روج طويلاً من خلال أدواته للنيل من الكثيرين من الأبرياء من داخله، ضمن حالة هيمنة الثقافة الأمنية!. أقولها-هنا- وإن كنت لم أبخل في مواجهة قيادات هذا الحزب أو ذاك أمام بعض الممارسات او السياسات غير المقبولة التي كانت تبدر هنا وهناك، بعيداً عن التشهير، كمن يعمل من داخله، لاسيما إنني غدوت مستقلاً عن العمل الحزبي- الحزب الشيوعي السوري-منذ عشية سقوط صدام حسين 2003!
يمكننا أن نتقبل من أي كاتب نقده للحزب الكردي-إذا كان ينقد النظام الدموي وأعداء شعبه- إلى جانب نقده لأخطاء الحزب، ولكن، وللأسف، فقد ظهر-على العكس- لاسيما منذ بداية الثورة السورية أن هناك من قلة القلة، ممن نقد الحزب-الضعيف- برأيه، بلا ضراوة، ممالقاً القوي، أو المستقوي تدريجياً، من دون أن نقرأ له عشر مقالات ناقدة لجرائم النظام ضد شعبه، بالرغم من أن آلة الرعب سقطت، وكانت لأبعاضهم حساباته الخاصة حتى بعد مرور سنتين، أو أكثر على بدء الثورة السورية.
لي رأيي الشخصي، في هذه القلة القليلة، وهي إنها-غالباً- ما تثأر لهزائمها، وجبنها، من خلال محاولة تشويه سواها، وقد كان لها أن تمارس دورها النقدي، حتى في مواجهة الحزب الكردي- بموضوعية- وفي زمني الحرب والسلم معاً، انطلاقاً من روح الحرص، لا بداعي الانتقام لإبراز الذات. إن هذا النمط من الكتبة جديرون بأن يتم تناول ماكتبوه،في ظل تطورات التحولات السياسية المكانية، لندرك أنهم لم يكونوا إلا هاربين إلى الأمام، في أحسن توصيفاتهم..!.
من جريدة كوردستان
المقال يعبر عن رأي الكاتب
799
