الـPKK والقضية الكوردية "من كذبة التحرر إلى صراع داخل البيت الكوردي"
نشر الكاتب بوطان ديرك مقالة تحت عنوان "حزب العمال الكوردستاني والقضية الكوردية: من كذبة التحرر إلى صراع داخل البيت الكوردي؟"، أكد فيها أن PKK، انتقل من شعار توحيد وتحرير كوردستان إلى انهاء حلم الدولة الكورية..
ومن المقرر أن ينشر الكاتب بوطان ديرك سلسلة مقالات مؤلفة من ( 10) حلقات.
* (الحلقة رقم 1 ).
حزب العمال الكردستاني والقضية الكوردية: من كذبة التحرر إلى صراع داخل البيت الكردي
عشرات السنوات، ونحن تربينا على حلم تبين أنه مُجرد وهم وكذبة كبيرة. فقدنا اعز ما نملك، شقيقتي وشقيقي استشهدا في جبال قنديل، دون أن نقيم لهم مراسيم العزاء، أو حتى نحصل على جثتهم. وخلال الثورة السورية، فقدت ابنة عمي، وخالي، وأصيب أبني بجروح بليغة. وهل نقدم أكثر من ذلك؟
تنقلت بين مختلف دوائر مهزلة الإدارة الذاتية، في الحسكة والرقة وديرالزور والطبقة ومنبج. حصلت على وظائف ومناصب كثيرة. دوماً كان القاسم المشترك ان الكادر من تركيا او ايران له القرار. ودوماً كانت قراراتهم تصب في ضد مصلحة الكورد. كثيرا ما كنت اظنهم يخدمون أعداء الكورد وقضيتهم. كان الفاسد يخرج من السجن ومهرب المخدرات تحول إلى وجيه اجتماعي، ومن يزور فواتير مؤسسات الإدارة الذاتية كان يتم ترفيعه إلى منصب أعلى.
كل ذلك كنا نراه ونغلق أعيننا، لكن ان يتم بيع كل دماء شهداءنا ببضع مناصب. والتركيز على الأوهام وتكرار الأكاذيب هي ما لا نستطيع تحمله. يوم امس زرت مزار الشهداء القيت التحية على اهلي، قالو لي: دماءنا رخيصة، فأفعل بهم ما تشاء. وانت الذي كبرت في بيت ابوجي قح. تعرف كل شيء عنهم وتراه أمام عيناك، فاخرج المستور وتحرا اكثر من شبكتك الخاصة، ولا تنسى أن تتحدث عن بيعهم للقضية وخلق الصراعات داخل الجسد الكوردي.
دعونا نبدأ من الحلقة الأولى:
لم يبقَ حزب العمال الكردستاني على الصورة التي ظهر بها في أواخر السبعينيات. فهو تأسس بقيادة عبد الله أوجلان على أساس ماركسي–لينيني، وكان هدفه في مرحلته الأولى تحرير كردستان وإنشاء دولة كردية مستقلة، واستخدم لتحقيق ذلك الكفاح المسلح وحرب العصابات. ومع مرور السنوات، ولا سيما بعد اعتقال أوجلان عام 1999، بدأ الحزب يراجع مشروعه الفكري، وانتقل من شعار الدولة الكردية إلى مفاهيم مثل الأمة الديمقراطية والكونفدرالية الديمقراطية والحكم الذاتي المحلي. وفي 2025 دعا أوجلان الحزب إلى إنهاء الكفاح المسلح وحل نفسه، وأعلن الحزب لاحقًا قرارات باتجاه إنهاء الصراع المسلح. هذا اوجلانكم الذي باعنا لأجل أن يخرج من كذبة المنفى او ايمرالي، هو في مكان مريح ويمارس هوايته في السكس والوسكي. وهو بذلك خان دماء الشهداء، وبحث عن مصالحه مع الدول التي تعارض الفكر القومي.
لكن هذا التحول لا يعني أن تاريخ الحزب يمكن فصله عن الانتهاكات التي ارتكبتها عناصره خلال عقود الصراع. فقد وثقت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش انتهاكات خطيرة ارتكبها الحزب، بينها قتل مدنيين، و إعدام أفراد من قوات حرس القرى وعائلاتهم، قتل موظفين ومعلمين، واستهداف أشخاص لم يتعاونوا مع التنظيم.
كما وثقت هيومن رايتس ووتش حالات تجنيد أطفال من جانب مجموعات مرتبطة بالحزب، بينهم أطفال أُجبر بعضهم على البقاء أو تعرضوا للإساءة عند محاولة المغادرة.
أما مسألة ترك الحزب للقضية الكردية، فهي أكثر تعقيدًا. لانهم انتقلوا من شعار توحيد وتحرير كوردستان إلى انهاء حلم الدولة الكورية، وهذا التحول يمثل قطيعة حقيقية مع القومية، لأن الهدف لم يعد إنشاء دولة كردية وإنما بناء مجتمع سياسي ديمقراطي فاشل وفاشي يقوم على القتل والنهب والسرقة، وتفريغ المدن الكوردية، والدفع بشبابها لمحارق عبثية، ونهب خيرات البلد وارسالها الى قنديل، وماذا يفعلون بكل تلك الأموال.
والأخطر إنهم يعادون كل الكورد، كل الكورد في نظرهم خونة وعملاء. وهم اكثر من خان دماء رفاقهم وعوائلهم. اليوم اجد من كان له يد في تحديد مواقع المراكز العسكرية، والشخصيات البارزة التي تم استهدافها، هؤلاء هم اليوم قادتنا وامراء قرارنا. ونحن الذين ضحينا بكل شيء، ها نحن نكتب عنكم وعن وساختكم..., وإلى اللقاء في الحلقة المقبلة.
62
