بيان الديمقراطي الكوردستاني بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسه

بيان الديمقراطي الكوردستاني بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسه

Aug 15 2026

أصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم 16 آب 2026، بياناً سياسياً شاملاً بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب، استعرض فيه محطات ثمانية عقود من النضال والتضحيات، محدداً ملامح وأولويات المرحلة الراهنة على الصعيدين الكوردستاني والعراقي.

فيما يلي نص البيان:

جماهيرنا الصامدة، عوائل الشهداء الكرام، وبشمركتنا الأبطال..

نحيي اليوم بكل فخر واعتزاز ذكرى تأسيس حزبنا، هذا الحزب الذي يُعد مدافعاً حقيقياً عن مصالح شعبنا. إن هذه الذكرى تمثل محطة في غاية الأهمية في تاريخ نضال الحركة التحررية الكوردستانية، ومسيرة لا تتوقف من الكفاح السياسي للدفاع عن الحقوق القومية والوطنية ومبادئ الديمقراطية. كما أنها تذكير بنضال يمتد لثمانين عاماً من التحول والتضحية والأمل، ومصدر إلهام لقيم الحرية والديمقراطية.

إن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى عابرة لتأسيس حزب سياسي، بل هي تجسيد للإرادة التحررية في رفض مخططات الأعداء والظلم والاضطهاد، وذلك على النهج الحكيم لـ "البارزاني الخالد" الذي صاغ في ذلك الوقت أرضية معاصرة لمفهوم "الكوردايتي"، وطوّر الحركة التحررية الكوردستانية من خلال انتهاج القيم الثورية. إن النضال الشامل لحزبنا في ثورات أيلول، گولان، اتفاقية 11 آذار، وانتفاضة عام 1991، لدليلٌ على أنه قوة طليعية تستند إلى الجماهير وكافة المكونات القومية والدينية، وسعى دائماً عبر ثقافة الحوار لتحقيق الأهداف القومية.

في الذكرى الثمانين لتأسيس حزبنا، نؤكد أن الوفاء لتاريخ الحزب وتضحيات المناضلين ليس مجرد استذكار، بل إن تجربة هذا الماضي والتاريخ هي مسؤولية قومية ووطنية تجاه الحاضر والمستقبل؛ وذلك من خلال حماية مكتسباتنا، وإبعاد إقليم كوردستان عن التوترات السياسية والتصعيد والحروب والصراعات المحيطة بنا. وكذلك حماية كوردستان والحد من أن تكون مكاناً للتأثير على أمن جيراننا، والاحترام المتبادل للمصالح، وتعزيز المكانة الدستورية للإقليم، وإعادة تفعيل البرلمان كواجب تاريخي، وتشكيل الكابينة الوزارية العاشرة وحكومة قوية، فضلاً عن تعزيز التلاحم واحترام تعددية المكونات وترسيخ الاستقرار والسلم في الإقليم.

لقد أثبت شعب إقليم كوردستان الصابر والصامد خلال السنوات الماضية أن حب الوطن والشعب يعلو فوق أي موضوع آخر، ولذلك نرى من واجبنا العمل بأقصى طاقاتنا لحل المشاكل والمعوقات باتجاه توفير الأمن ومتطلبات الحياة الكريمة.

في ذكرى (16) آب، نمد يد الصداقة والعمل المشترك لجميع الأطراف السياسية المشاركة في العملية السياسية في العراق. إن من واجبنا جميعاً، على اختلاف الرؤى والتوجهات السياسية والمعتقدات الدينية والمذهبية، أن نسعى معاً ليكون العراق للجميع، وأن نُبعده عن الانجرار إلى حروب واضطرابات المنطقة، وأن تتحمل جميع المكونات المسؤولية لاتخاذ نمط حكم صحيح ومعاصر، وذلك خدمةً لمصالح الشعب العراقي. وكما قلناها صراحة: لقد تعرّض العراق للكثير من المشاكل، وليس من المنصف أن يستمر بالدوران في هذه الحلقة المفرغة، لأن الشعب العراقي لم يعد يتحمل المزيد من هذه المصائب، وهذه مسؤولية أخلاقية ووطنية ودينية.

وبهذه المناسبة، نثمن عالياً تاريخ تضحيات المناضلين والبيشمركة والشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل حقوق وحرية وسيادة أمتنا وأرضنا وشعبنا، وكذلك كفاح وصمود جيل بعد جيل على طريق الحزب ونهج بارزاني الخالد.

في هذه الذكرى المجيدة، نجدد العهد لشعب كوردستان وللرئيس (مسعود بارزاني) بالاستمرار على نهج "الكوردايتي" الأصيل لحماية كيان الإقليم وتعزيز مبادئ الديمقراطية والتعايش السلمي.

تحية لمؤسس ورائد نهج الكوردايتي (مصطفى بارزاني الخالد) والراحل (كاك إدريس) الحاضر دائماً في الذاكرة، ولجميع شهداء كوردستان.

كل الشكر والتقدير للكوادر والأعضاء ومؤيدي حزبنا، وأحر التهاني للبيشمركة الأبطال ولشعب كوردستان الصامد.

النصر للنضال المشروع لشعبنا، ولترفرف عالياً خفاقاً علم كوردستان.

المكتب السياسي
الحزب الديمقراطي الكوردستاني

143