الاعتماد اليومي على مشروبات الطاقة يسبب أضراراً بعيدة المدى لجسم الإنسان
حذر خبراء وتقارير طبية من مخاطر الاعتماد اليومي على مشروبات الطاقة، مؤكدين أن "الدفعة السريعة" من اليقظة والنشاط التي تمنحها هذه المشروبات قد تخفي وراءها آثاراً جانبية تراكمية تؤثر سلباً على وظائف الجسم الحيوية والصحة النفسية على المدى الطويل.
وفق تقرير نشره موقع «هيلث» الطبي، فإن هذه المشروبات التي صُممت لتعزيز الأداء البدني والذهني، تحتوي على مزيج مكثف من الكافيين، السكريات المضافة، والمنبهات، مما يجعل تحويلها إلى "عادة يومية" أمراً محفوفاً بالمخاطر، وذلك استناداً إلى عدة مؤشرات صحية:
1ـ شبح الأرق واضطرابات النوم
أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن الشباب الذين يتناولون مشروبات الطاقة بانتظام هم الأكثر عرضة لتأخر النوم والاستيقاظ المتكرر ليلاً. وأشارت الأبحاث إلى أن كمية الكافيين في العبوة الواحدة قد تصل إلى 246 ملليغراماً، ما يؤدي إلى إرباك الساعة البيولوجية للجسم. ولا تتوقف الأضرار عند التعب، بل تمتد لتضعف الجهاز المناعي وتزيد من احتمالات الإصابة بالسمنة والسكري.
2ـ ضغوط على الجهاز القلبي والوعائي
يربط الأطباء بين تناول هذه المشروبات والارتفاع المفاجئ في ضغط الدم (الانقباضي والانبساطي)، بالإضافة إلى تسارع ضربات القلب. ورغم أن هذا التأثير قد يكون مؤقتاً (يستمر لنحو ساعتين)، إلا أن تكراره يومياً يضع جهداً إضافياً على القلب، وهو ما يشكل خطورة مضاعفة على الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مهيئة لأمراض القلب.
3ـ أعراض جسدية مزعجة: خفقان وارتعاش
كشفت مراجعة لعدة دراسات أن نحو 21% من البالغين يعانون من خفقان القلب بعد الاستهلاك، فيما أبلغ 30% عن شعور بالتوتر وارتعاش في اليدين. وتعود هذه الأعراض إلى التحفيز الزائد للجهاز العصبي بفعل المنبهات القوية الموجودة في تركيب هذه المشروبات.
4ـ تدهور الصحة النفسية وزيادة القلق
بعيداً عن الأعراض الجسدية، رصدت الأبحاث ارتباطاً بين الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة وتراجع جودة الحياة النفسية، حيث تزداد مستويات القلق والتوتر والتقلبات المزاجية، لا سيما لدى فئة الشباب، مما يجعل "نشوة النشاط" المؤقتة تنتهي بتبعات نفسية سلبية.
5ـ فخ السكريات والمنبهات الخفية
نبه التقرير إلى أن محتوى السكر المرتفع يؤدي إلى رفع مستويات السكر في الدم بشكل حاد يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما يُعرف بـ"انهيار الطاقة"، الذي يترك الشخص شعوراً بتعب أكثر مما كان عليه قبل الشرب. كما أن الاستهلاك المزمن لهذه السكريات يعد سبباً مباشراً لزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض الأيض.
36
