أوروبا تواجه تمدد موجة حر شديدة من فرنسا إلى بولندا

أوروبا تواجه تمدد موجة حر شديدة من فرنسا إلى بولندا

Jun 27 2026

تواجه القارة الأوروبية تمدد موجة حر شديدة من فرنسا إلى بولندا، مروراً بالساحل الكرواتي، وسط توقعات بأن تطال درجات الحرارة المرتفعة (فوق 35 درجة مئوية) ما لا يقل عن 193 مليون نسمة، ما وضع الأنظمة الصحية في حالة استنفار قصوى لمواجهة ضغط غير مسبوق.

وفق وكالة "فرانس برس"، تخطت موجة القيظ المستويات المسجلة يوم الجمعة، مع إعلان حالة التأهب القصوى في فرنسا، سويسرا، ألمانيا، النمسا، والمجر. وسجلت مدينة ساربروك الألمانية درجة حرارة قياسية بلغت 41.3 مئوية، وسط توقعات بوصولها إلى 42 درجة محلياً.

وفي سلوفاكيا، سجلت العاصمة براتيسلافا ليلة هي الأشد حراً في تاريخها بـ 26.3 درجة، مع توقعات بوصول الذروة نهاراً إلى 39 درجة.

وتسببت الحرارة في إلغاء أنشطة جماهيرية واسعة؛ حيث أُلغيت "مسيرات الفخر" في باريس وليون، وسباق نصف ماراثون هامبورغ الألماني. كما توقفت فعاليات مهرجان "سوليدايز" الموسيقي في العاصمة الفرنسية، ما كبّد جمعية "سوليداريتيه سيدا" المنظمة خسائر نقدية قُدرت بـ 3 ملايين يورو كانت مخصصة لبرامج مكافحة الإيدز.

ميدانياً، تعيش المستشفيات الأوروبية حالة من "الاكتظاظ الاستثنائي". وفي باريس، قفزت اتصالات الطوارئ بنسبة 80% هذا الأسبوع. ووصف مسؤولون صحيون الوضع بأنه "خطير للغاية"، حيث تكتظ أروقة المستشفيات بمرضى يعانون من ارتفاع حاد في حرارة الجسم وتلوث الأوزون، فيما أعربت وزارة الصحة الفرنسية عن قلقها من تزايد الوفيات في المنازل.

وفي إسبانيا، أفادت السلطات بتسجيل أكثر من 200 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة، فيما طالت الوفيات في أنحاء القارة فئات متنوعة شملت المسنين، الأطفال، وحتى الشباب والمشردين، نتيجة ضربات الشمس، النوبات القلبية، أو الغرق أثناء محاولات التبريد.

اعتبرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن هذه الموجة قد تكون "غير مسبوقة"، مؤكدة أنها مؤشر واضح على التغير المناخي الناتج عن الوقود الأحفوري. ولم تقتصر الأضرار على البشر، بل امتدت لتشمل توقف محطات طاقة نووية في سويسرا، وارتفاع حرارة البحيرات الإيطالية، وتسارع ذوبان الأنهار الجليدية.

بينما يتوقع الخبراء "انفراجة" تدريجية في فرنسا وألمانيا اعتباراً من الإثنين مع تدفق هواء بارد، تنتقل جبهة الحر شرقا؛ حيث تستعد رومانيا لإعلان الإنذار الأحمر بانتظار "ليالٍ استوائية" تستمر حتى مطلع تموز القادم، فيما بدأت مولدوفا بفرض قيود على حركة الشاحنات الثقيلة لحماية الطرق من الانصهار..

21