سوريا تعمل على استعادة دورها التاريخي كممر إقليمي لعبور البضائع بين أوروبا والخليج
أكد وزير النقل السوري يعرب بدر، أن سوريا تعمل على استعادة دورها التاريخي كممر إقليمي لعبور البضائع بين أوروبا والخليج عبر تنشيط حركة الترانزيت وتطوير الربط السككي مع دول الجوار.
وفق وكالة سانا للأنباء، قال وزير النقل السوري يعرب بدر، إن الموقع الجغرافي لسوريا شكل على مدى عقود نقطة وصل رئيسية بين آسيا وأوروبا والخليج، الأمر الذي ساهم في منحها دوراً محورياً في حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي سواء عبر النقل البري أو السككي قبل أن تتراجع هذه الحركة خلال السنوات الماضية نتيجة ما شهده هذا القطاع من تحديات.
وأشار وزير النقل السوري، إلى أن الحكومة السورية تواصل جهودها لإعادة تفعيل ممرات الترانزيت وتبسيط إجراءات العبور والتخليص بما يضمن سلاسة حركة الشاحنات والتنسيق مع الجهات المعنية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة لقطاعي النقل والتجارة بما ينعكس إيجاباً على تعزيز النشاط الاقتصادي الإقليمي.
وأشار الوزير بدر إلى أن استعادة حركة الترانزيت بالشاحنات ممكنة بشكل فوري مع دول الجوار، شريطة التوصل لتفاهمات كاملة تلبي مصالح هذه البلدان، حيث يجري العمل على تعزيزها مع تركيا والأردن والسعودية وتذليل العقبات.
ونوه بأن جزءا من هذه التفاهمات يجري تنفيذه عبر مذكرة التفاهم الموقعة مؤخرا بين سوريا وتركيا والأردن، إلى جانب مخرجات المباحثات مع السعودية، متوقعاً تحقيق نتائج ملموسة قبل نهاية عام 2026 فيما يتعلق بحركة نقل البضائع بالشاحنات.
أما على صعيد النقل السككي، فأوضح وزير النقل أن إعادة تفعيل هذا القطاع تتطلب وقتا أطول، نظرا للبنية التحتية المدمرة التي شهدتها خطوط السكك الحديدية خلال السنوات الماضية، والذي أدى إلى خروج الوصلات الحديدية مع دول الجوار من الخدمة، مشيرا إلى وجود وصلتين سككيتين مع تركيا، عبر نقطتي ميدان إكبس والراعي، حيث تحتاجان إلى استثمارات لإعادتهما إلى الخدمة.
ونوه الوزير بدر بالتفاهمات الموقعة مع الأردن وتركيا من أجل صيانة خطوط السكك الحديدية، وتأهيل الأجزاء المتضررة، مشيرا إلى أن إصلاح الخط الحجازي ممكن قبل نهاية عام 2026 "في حال تنفيذ الدعم التركي الموعود".
وفي هذا السياق، بيّن الوزير بدر أن الحل الاستراتيجي يتمثل في إنشاء خط سكة حديد جديد بمواصفات حديثة يربط دمشق بالحدود الأردنية، على أن يستكمل الجانب الأردني الخط وصولا إلى الحدود السعودية في منطقة القريات، موضحا أن تكلفة هذا المشروع تتجاوز مئات ملايين الدولارات.
وكشف الوزير بدر أن العمل يجري بالتعاون مع البنك الدولي، على تقديم دعم فني وتمويلي لدعم خطوط السكك الحديدية في سوريا، تتراوح قيمته التقديرية بين 65 و200 مليون دولار، على شكل منح لا قروض، مبينا أن الأولوية تتركز على إعادة تفعيل السكك الحديدية كممر ترانزيت يربط تركيا بسوريا والأردن والعراق.
ووقعت سوريا وتركيا والأردن في نيسان الماضي، مذكرة تفاهم لتطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي، تتضمن إنشاء إطار مؤسسي وفني لتنسيق الجهود، وتوحيد الإجراءات، وتحويل هذا التعاون إلى مشاريع تنفيذية مدعومة بالرقمنة والاستثمار، عبر تبسيط الأنظمة وتطبيق الحلول الذكية، ومتابعة الأداء وبناء القدرات لضمان الاستدامة.
15
