بيان من نقابة صحفيي كوردستان- سوريا بمناسبة مرور 128 عاماً على صحيفة "كوردستان"
أصدرت نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، بيانا بمناسبة مرور 128 عاماً على صحيفة "كوردستان"، هنأت فيه جميع الصحفيين والصحفيات الكورد بهذه المناسبة، وطالب بفسح المجال للصحفيين للعمل بحريّة وحمايتهم من الأخطار، وبتوفير حياة كريمة للصحفي الكوردي في أجزاء كوردستان الأربعة.
فيما يلي نص البيان:
هذا يوم أغرّ ذو تقدير عظيم في تاريخ الأمة الكوردستانية، هذا اليوم يكون قد مرّ على إصدار صحيفة «كوردستان» 128 عاماً حافلاً بالعطاء والنجاحات والإصرار على التطور رغم الظروف التي مرت بكوردستان، ورغم التحديات الهائلة التي لحقت بالصحافة الكردية على مر هذه العقود.
تمرُّ اليوم هذه الذكرى الآسرة على قلوب كل الصحفيات والصحفيين الكورد في أجزاء كوردستان الأربعة.. الذكرى الثامنة والعشرون بعد المئة على صدور أول صحيفة كردية (صحيفة كوردستان) والتي أدارها الأمير الكردي مقداد مدحت بدرخان، ورغم العثرات التي اعترضت طريق صحيفة «كوردستان» وصاحبها إلا أنها تبقى نقطة مضيئة في تاريخ الصحافة الكردية على مرّ الزمن.
نحتفل اليوم بهذه الذكرى الغالية، وتتملك الصحفيات والصحفيون الكرد الإرادة ليقدّموا أفضل ما لديهم لشعبهم الكردي الذي مازال يرزح تحت نير احتلالات قاسية من أربع دول لا تعترف بالكرد إلا فيما يلبي مطامحها وهي محاولة طي صفحات التاريخ أمام الشعب الكردي، وتجاوز حقهم المشروع بوطن لهم كما باقي شعوب الأرض.
الصحفيون والصحفيات الكرد طيلة عهد نظام البعث الآفل لم يلاقوا التأييد والدعم، بل كانوا دائماً محارَبين من قبل السلطات الأمنية التي مارست أقسى العقوبات بحق الصحفيين الكرد.
ورغم كل ظروف القهر والإرهاب الأمني لم ييأس الصحفيون الكرد، بل جازفوا في كل الأوقات بحياتهم من أجل أن يكون للكرد في كوردستان سوريا كلمتهم وصوتهم المسموع.
وحتى عندما تراخت القبضة الأمنية في كوردستان سوريا بعد أحداث عام 2011 لم يتحسّن وضع الصحافة الكردية، ولم تتوفر الأجواء المناسبة لتطوير الصحافة الكردية، بل عمدت الإدارة الذاتية التي قادها حزب الاتحاد الديمقراطي إلى مناصبة العداء لكل صوت مخالف لتوجّهاتها، واعتقلت بعضهم ونفتهم خارج الحدود دون أي سند قانوني.
الآن، بعد أن زال النظام السابق إلا أن وضع الصحافة في سوريا عامةً وفي كوردستان سوريا بشكل خاص، مازال على وضعه الحالي، ولم يبادر النظام الحالي إلى تقديم ما هو أفضل من النظام البائد بشأن وضع الصحافة والصحافيين في سوريا، ولا تتوفر أجواء الحرية اللازمة حتى يحقق الصحفي عمله بإتقان دون خوف من مساءلة أو اعتقال.
نحن في مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، نهنّئ أنفسنا وجميع الصحفيين والصحفيات الكرد بهذه المناسبة، ونطالب بفسح المجال للصحفيين للعمل بحريّة وحمايتهم من الأخطار، ونطالب بتوفير حياة كريمة للصحفي الكردي في أجزاء كوردستان الأربعة.
ولا يسعنا في هذه المناسبة الجليلة إلا أن نحيي روح فقيد الصحافة الكردية جوان ميراني نقيب صحفيي كوردستان- سوريا.
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
22-4-2026
45
