مجلس التعاون الخليجي يدعو العراق إلى سحب إحداثيات خارطته البحرية من الأمم المتحدة

مجلس التعاون الخليجي يدعو العراق إلى سحب إحداثيات خارطته البحرية من الأمم المتحدة

Feb 23 2026

دعا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، العراق إلى سحب قائمة الإحداثيات والخارطة المودعة لدى الأمم المتحدة والتي تتضمن "ادعاءات" حول المجالات البحرية العراقية.

قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، في بيان إن هذا الطلب يأتي لما احتوته القائمة "من مساس بسيادة الكويت" على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج.

ولفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى "أهمية الاحتكام بقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين حين التعامل مع مثل هذه القضايا والموضوعات".

وأكد جاسم البديوي على ما جاء في البيان الختامي الصادر عن المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون في دورته السادسة والأربعين، على "مواقفه الثابتة وقرارته السابقة، بشأن احترام العراق لسيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، وعن رفضه القاطع لأي مساس بسيادة الكويت على كافة أراضيها والجزر والمرتفعات التابعة لها، وكامل مناطقها البحرية، والتشديد على الالتزام بالتعهدات والاتفاقيات الثنائية والدولية وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وذكر أن مجلس التعاون الخليجي والعراق "تربطهما علاقات تاريخية راسخة وروابط وثيقة قائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار"، مشيراً إلى أن "مثل هذه الادعاءات لا تسهم في تعزيز مسار التعاون والعلاقات الثنائية بين الجانبين".

كما أعرب عن تطلعه إلى أن يبادر العراق إلى "مراجعة وسحب قائمة الإحداثيات والخارطة المودعة لدى الأمم المتحدة، بما يعزز الثقة المتبادلة ويدعم استقرار العلاقات ويكرس الالتزام بالمبادئ القانونية والدولية ذات الصلة".

وفي أحدث المواقف الداعمة للكويت بهذا الخصوص، أعلنت المملكة الأردنية، الاثنين، عن دعمها لدولة الكويت، بقضية ترسيم الحدود البحرية مع العراق، فيما دعت إلى تغليب لغة الحوار في حل الخلافات.

وأثار إيداع العراق خرائط بحرية وإحداثيات رسمية لدى الأمم المتحدة حالة من التفاعل في الأوساط الخليجية، وسط دعوات إلى احتواء تداعيات الخطوة ومعالجة الملف عبر الأطر الدبلوماسية والقنوات الرسمية.

وتصاعد التوتر الدبلوماسي بين العراق والكويت منذ سنوات على خلفية ملف ترسيم الحدود البحرية لما بعد العلامة (162)، وهو الامتداد البحري الذي لم يُستكمل ترسيمه بين البلدين منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم (833) عام 1993.


415