انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في العراق

انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في العراق "اليونامي"

Dec 13 2025

وصل الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويتريش، اليوم السبت 13 كانون الأول 2025، إلى العاصمة بغداد، للمشاركة في مراسم الإعلان الرسمي لانتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة في العراق (اليونامي).

وكان في استقبال غويتريش، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين في مطار بغداد الدولي وعدد من المسؤولين.

ومن جانبه أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) محمد الحسان، اليوم السبت إلى أن مهمة البعثة أُنجزت بنجاح، وأن مغادرتها جاءت بناءً على طلب العراق.

وقال الحسان في حوار مع أخبار الأمم المتحدة: "إن بعثة يونامي جاءت إلى العراق بطلب من العراقيين، وإن إنهاء عملها جاء أيضًا بطلب منهم".

موضحًا أن "الأمم المتحدة تحترم رغبات الدول التي تستضيف بعثاتها، ولا يمكن أن تعمل أي بعثة دون موافقة الدولة المضيفة واستعدادها للتعاون".

وأضاف الحسان أن "العراقيين استضافوا البعثة لأكثر من عقدين، وكان العمل شاقًا، إلا أنهم وجدوا أن المهمة الموكلة إلى يونامي حققت أهدافها، وحان الوقت ليأخذوا الأمور بأيديهم مثلهم مثل بقية دول العالم".

وفيما يتعلق باليوم الأخير لعمل البعثة، قال الحسان: إن "الاحتفال بإنهاء مهمة يونامي أُقيم بناءً على طلب عراقي، بينما سيكون الانتهاء الفعلي لعمل البعثة في 31 كانون الأول وبعد هذا التاريخ سيغادر جميع أعضاء البعثة العراق".

موضحاً أن "ذلك لا يعني انتهاء وجود الأمم المتحدة في العراق، إذ ستبقى من خلال الوكالات المتخصصة، إضافة إلى التواصل بين العراق بصفته عضوًا في مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان".

كما أشار الحسان إلى أن "العراق بحاجة إلى دعم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في عدد من المجالات، من بينها القطاع المصرفي والبنكي"، وأنه "بحاجة إلى تنسيق دولي مع الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي وتركيا والاتحاد الأوروبي".

وفي تقييمه لأبرز إنجازات بعثة يونامي، قال الحسان: "إن من أهم المحطات تمكين العراقيين من الذهاب إلى صناديق الاقتراع بحرية ودون ضغوط، والتصويت لمن يختارونه لتحديد مستقبلهم"، مشيرًا إلى أن "ذلك يمثل خيار الحرية بيد الشعب العراقي".

وأضاف أن "المجتمع الدولي، ولاسيما التحالف الدولي، وبالتنسيق مع العراقيين وبتضحيات كبيرة كان معظمها من العراقيين، تمكن من القضاء على تنظيم داعش"، مؤكدًا أن "هذا الفكر الإرهابي الذي دمّر العراق ودولًا أخرى لم يعد يشكل خطرًا على البلاد".

وأكد الحسان أن "العراق دولة مؤسسة للأمم المتحدة وسبق أن كان عضوًا في عصبة الأمم"، مشددًا على "أهمية الابتعاد عن الطائفية وترسيخ مبدأ المواطنة والمساواة بين جميع العراقيين بمختلف مكوناتهم الدينية والقومية".

داعيًا إلى "عدم نسيان أن العراقيين هم ضحايا عصابات داعش الإرهابية"، مشددًا على "أهمية الإسراع بعودة النازحين، ولاسيما الأطفال الإيزيديين، إلى مناطقهم الأصلية في سنجار، وتوفير مقومات الحياة الأساسية لهم، أسوة ببقية أبناء الشعب العراقي من مختلف المكونات".


173