تباين حاد في رواتب موظفي الدولة بعد اعتماد نظام فئتين أساسيتين في سوريا

تباين حاد في رواتب موظفي الدولة بعد اعتماد نظام فئتين أساسيتين في سوريا

Dec 01 2025

كشفت مصادر إعلامية سورية أن المؤسسات الحكومية الانتقالية تشهد تبايناً حاداً في رواتب موظفيها، بعد اعتماد نظام يقوم على فئتين أساسيتين.

وفق المصادر الإعلامية السورية، "الفئة الأولى" وتشمل موظفين قدامى في حكومة الإنقاذ وآخرين جرى تعيينهم عبر "التزكية"، و"الفئة الثانية" وتشمل العاملين القدامى في المؤسسات التي كانت تتبع للنظام السابق، إضافة إلى موظفين جدد من أبناء المناطق نفسها، ممن جرى تعيينهم وفق الكفاءة أو من دون "تزكية"

وفق المصادر، أدى النظام الجديد إلى خلق فجوة كبيرة بين الفئتين، تُرافقها حوافز وامتيازات إضافية تمنح للعاملين الذين قدموا برفقة السلطة الجديدة في سوريا، وتشمل تخصيص مركبات ومنازل وغير ذلك من المزايا.

وأوضحت المصادر، يحصل موظفو الفئة الثانية على رواتب أقل بكثير مقارنة بالفئة الأولى، رغم تشابه المهام الوظيفية، إذ يصل الفارق إلى أربعة أضعاف أو أكثر.

وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن قرابة "90%" من السوريين القادمين من مناطق النظام السابق باتوا حالياً تحت خط الفقر نتيجة هذا التمييز. فعلى سبيل المثال، لا يتجاوز راتب مدير قديم في إحدى الصحف بمركز مدينة حلب "90 دولاراً" شهرياً، بينما يتقاضى مدير جديد للوظيفة نفسها نحو "800 دولار". ولا يقتصر هذا التمييز على حلب، بل يمتد إلى جميع المحافظات، مع الإشارة إلى استبدال معظم الإدارات القديمة في حلب باستثناء مدير واحد، في خطوة جاءت وفق المصادر لإظهار "حسن النية".


وكشفت المصادر، يتعرض موظفو الفئة الثانية إلى "إقصاء متعمّد" من قبل وزارة الإعلام، خصوصاً عند زيارة وسائل إعلام خاصة أو أجنبية بحثاً عن كوادر جديدة، إذ يتم استبعادهم فور التثبت من أماكن سكنهم السابقة، ما خلق بيئة عمل مرتبكة وضبابية.

94