الذكرى السنوية الـ51 لتنفيذ الحزام العربي الشوفيني في كوردستان سوريا

الذكرى السنوية الـ51 لتنفيذ الحزام العربي الشوفيني في كوردستان سوريا

Jun 24 2025

تمر اليوم 24 حزيران 2025 الذكرى السنوية الـ51 لتنفيذ مشروع الحزام العربي في منطقة الجزيرة بكوردستان سوريا الذي يعد أخطر مشروع عنصري استهدف الوجود الكوردي.

ففي مثل هذا اليوم 24 حزيران من عام 1974 أصدرت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم الأمر بتنفيذ المشروع، الذي مهدت له منذ اعتماد المؤتمر القطري لحزب البعث عام 1966 ما قدمه عضو قيادته القطرية العنصري محمد طلب هلال من دراسة لتذويب الكورد في بوتقة القومية العربية عبر سلسلة من التدابير والإجراءات الشوفينية والعنصرية بهذا الخصوص.

قامت اللجنة المكلفة ، بتوزيع الأراضي المستولى عليها من الملاكين الكورد والمتاخمة للحدود مع تركيا بطول 275 كم، وبعمق يتراوح بين 10 الى 15 كم، على أبناء بعض العشائر العربية الذين استقدموا من الرقة وريف حلب وتم توطينهم في 40 مستوطنة بنيت على عجل، على طول الشريط الممتد من عين ديوار في منطقة ديريك شرقا الى مدينة سري كانيه غربا وتم تجهيزها بمستلزمات البقاء والتي سرعان ما استحدثت وتوسعت إلى يومنا هذا.

بعد إن حرم الفلاح الكوردي من أبناء المنطقة من هذا التوزيع و الانتفاع بأرض آبائه وأجداده ترك الآلاف قراهم قسرا وهجروا نحو المدن البعيدة بحثا عن لقمة العيش، بعد استهدافهم بتدابير شوفينة أخرى، في هذه المنطقة الغنية والمتاخمة لأبناء جلدتهم على الطرف الآخر من الحدود، بهدف إحداث تغيير ديمغرافي ضد الغالبية الكوردية فيها .

لقد جاء تنفيذ مشروع الحزام العربي في إطار ممنهج للسياسات الشوفينية، ولإجراءات ومشاريع عنصرية تصاعدت في إنتهاجها منذ بداية ستينيات القرن المنصرم، ومع استيلاء حزب البعث على السلطة جُرد عشرات الآلاف من المواطنين الكورد من جنسيتم السورية نتيجة الإحصاء الاستثنائي الذي جرى حصرا في محافظة الحسكة عام 1962.

كما ونفذ حزب البعث حملات تعريب أسماء الأماكن والقرى والبلدات ومنع وحارب اللغة والثقافة وما يمت إلى الهوية الكوردية بصلة، وملاحقة أي نشاط سياسي ومجتمعي وتراوحت هذه السياسات بين القسوة واللين تبعا للظروف السياسية السائدة .

207