اتحاد نساء كوردستان-سوريا يصدر بيانا بمناسبة حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة
أصدر اتحاد نساء كوردستان-سوريا بيانا بمناسبة بمناسبة حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، أكد فيه أن العنف ضد النساء ليس مجرد حادثة معزولة أو نتيجة رد فعل بل هو تراكمات لثقافة عميقة تعود إلى آلاف السنين تؤدي إلى إضعاف دور النساء في المجتمع والحد من قدراتهن على المشاركة الفعالة في بناء الحاضر والمستقبل.
فيما يلي نص البيان
في الوقت الذي نعيش فيه تطورات اجتماعية وسياسية تهدف إلى بناء عالم أكثر عدلا ومساواة تبقى النساء في العديد من المجتمعات بما فيها مجتمعنا الكوردي عرضة لممارسات العنف بجميع أشكاله العنف ضد المرأة ليس مجرد قضية فردية بل هو قضية مجتمع بأسره يعاني من نظام ثقافي واجتماعي يعزز التمييز والظلم بحق النساء.
العنف ضد النساء ليس مجرد حادثة معزولة أو نتيجة رد فعل بل هو تراكمات لثقافة عميقة تعود إلى آلاف السنين تؤدي إلى إضعاف دور النساء في المجتمع والحد من قدراتهن على المشاركة الفعالة في بناء الحاضر والمستقبل هذا العنف يمتد ليشمل العديد من الجوانب من العنف الأسري إلى العنف الاقتصادي والاجتماعي وهو يشكل تهديدا حقيقيا للسلام الاجتماعي ويقوض تطور المجتمع بشكل عام.
بمناسبة حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة لهذا العام،يعلن اتحاد نساء كوردستان-سوريا وقوفه الثابت إلى جانب جميع النساء اللاتي يعانين من العنف والتمييز ويسلط الضوء على ضرورة أن تكون هذه الحملة بمثابة نقطة انطلاق لتغيير جذري في المفاهيم والممارسات التي تبرر العنف ضد النساء شعارنا في هذه الحملة هو لنجعل من المساواة حقا ومن العنف ضد النساء جريمة لا مغفرة لها.
نحن في اتحاد نساء كوردستان-سوريا نؤمن بأن العنف ضد المرأة هو قضية لا تقتصر على النساء فقط بل هي قضية تتعلق بالإنسانية جمعاء وبناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان ويضمن حياة كريمة للجميع نؤكد أن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعا — رجالا ونساء — لتحقيق هذا التغيير عبر تعزيز الوعي بحقوق المرأة في المجتمع وتطوير القوانين التي تحمي النساء من العنف.
إن دور المرأة في المجتمع الكوردي كان ولا يزال محوريا في بناء الوطن وتحقيق الاستقرار ومن هذا المنطلق لا بد من العمل على تعزيز المشاركة الفاعلة للمرأة في مختلف المجالات بدءا من الأسرة وصولا إلى مجالات السياسة والاقتصاد ففي حين تسهم النساء في تقدم الأسرة والمجتمع يجب أن تتمتع المرأة بنفس الحقوق والفرص التي يتمتع بها الرجل دون تمييز أو ظلم.
اليوم ونحن في خضم هذه الحملة نطالب بتفعيل القوانين التي تحمي حقوق المرأة بشكل فعال وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للنساء ضحايا العنف وتعزيز دور النساء في الحياة السياسية والاجتماعية ولا بد أن نؤكد على أهمية تربية الأجيال القادمة على قيم المساواة والاحترام المتبادل بعيدا عن أي تمييز قائم على الجنس.
نختتم بياننا بتوجيه تحية إجلال وإكبار لجميع النساء الكورديات اللاتي يواصلن النضال ضد جميع أشكال العنف والتمييز ونتعهد بمواصلة الكفاح من أجل مجتمع ينعم بالعدالة والمساواة للجميع.
اتحاد نساء كوردستان-سوريا
24 نوفمبر 2024
217
