انتهاكات فظيعة بحق نازحي عفرين منها اختطاف القاصرات لخوض حروب المناطق العربية

انتهاكات فظيعة بحق نازحي عفرين منها اختطاف القاصرات لخوض حروب المناطق العربية

Dec 10 2018

صورة القاصرات معبّرة
آرك نيوز .. بيان من منظمة حقوق الإنسان في عفرين توثق انتهاكات ال ب ي د بحق النازحين الكورد في مناطق ريف حلب .

قبل دخول قوات الإحتلال التركي الى منطقة عفرين من خلال عملية سماها " غصن الزيتون " بقرابة الشهرين قامت السلطات الحاكمة و المتمثلة بالإدارة الذاتية المكونة من تحالف حزب الإتحاد الديمقراطي و حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا( يكيتي ) بزرع الألغام المتنوعة في أغلب الطرق الرئيسية و الزراعية وصولا لتلغيم بعض المنازل للأهالي المناوئين لمشروع ( الايكولوجي ) إخوة الشعوب.

نتيجة ذلك فقد الكثير من المواطنين الكورد حياتهم جراء إنفجار تلك الألغام و سنأتي لاحقا بذكر البعض منهم و قبل فرارهم من القرى و البلدات أصطحبوا معهم أغلبية الأهالي لإستخدامهم كدروع بشرية في الطريق الواصل لبلدتي نبل و الزهراء و مناطق الشهبا و لإستخدامهم في تحقيق أهدافهم و أجنداتهم التي تدخل ضمن المخططات التي رسمت لهم من قبل الجهات المشبوهة والمرتبطة بالأنظمة الأقليمية الغاصبة للحقوق القومية الكردية منطلقين من مفهوم * الهزيمة إنتصار * مستلهمين إنتصارهم من فلسفة أخوة الشعوب و بالتالي ساهموا بشكل مباشر في عملية التغيير الديمغرافي و التي تستمر لغاية اليوم و ذلك بعدم السماح للمواطنين الكورد في المخيمات و مدينة حلب بالعودة لديارهم و ممتلكاتهم و إلصاق تهمة الخيانة للمتواجدين في القرى و حقولهم لقبولهم العيش في ظل الإحتلال التركي .

إلا إنهم وضعوا أهالي عفرين في مطب و محنة أخرى عندما بدؤا بنقل أكثر من 700 شخص من قوات ما تسمى ypg و ypj من مناطق الشهبا إلى دير الزور و الرقة و إلحاق البعض الآخر بالقوات التابعة للنظام السوري و الميليشيات الشيعية الإيرانية ما عدا الذين أجبروا البقاء في المخيمات لإستعطاف الرأي العام العالمي و الطلب من المنظمات الحقوقية منها و الإنسانية المساعدات المالية و الطبية و الغذائية لكن تلك الدول و المنظمات العالمية علمت بشكل تام بأن التهجيير للسكان في تلك المخيمات كان قسريا من قبل مسؤولي الإدارة الذاتية و إصطحابهم للأهالي جاء تحت بند التسول الإنساني و لهذا لم تستجب أية منظمة دولية لندائاتهم و تلبية إحتياجاتهم إلا ما ندر من بعض المنظمات المرتبطة مع الدول التي تدعم تلك الإدارة مثل الهلال الأحمر العربي السوري و المنظمة الإنسانية الروسية ( للأغذية) و المنظمات الخيرية الشيعية عن طريق الهلال الأحمر الكردي التابع للإدارة .

لكن الظروف القاسية و اللإنسانية في المخيمات كادت أن تنفجر عدة مرات مما أضطر الأهالي الى طرد العناصر الروسية مرتين و إعلامهم بأنهم لا يحتاجون لمساعداتهم المعلبة و إنما يريدون العودة لديارهم ما عدا الممارسات و الإنتهاكات التي تقوم بها الجهات الأمنية و الإدارية لتلك المخيمات المنتشرة في مناطق الشهبا إضافة لإنتشار الأوبئة والأمراض المستعصية والمشاكل الاجتماعية نتيجة الظروف المحيطة فقد الكثير من المواطنين الكورد حياتهم جراء تلك الممارسات اللإنسانية و منعهم لدخول الإعلام العالمي الدولي و الأقليمي خاصة الكردي منها للتغطية الإعلامية و نقل الصورة الحقيقية عن الواقع في تلك المخيمات.

هذا ما أدى لدق ناقوس الخطر من قبل أحد أعضاء الهلال الأحمر الكردي المدعو رشيد رشو لفقدان الأدوية و إنتشار الأمراض خاصة إلتهاب الكبد A و E و مرض السل و إنتشار ظاهرة سرقة الأطفال و الأموال و إختطاف القصر .

كل تلك العوامل أدت بالأهالي ( الرهائن ) التفكير جديا بالخلاص من المستنقع الذي حشروا فيه و زاد إصرارهم بالخلاص من ذلك الجحيم سواء كان بالهروب لمدينة حلب الذي يتطلب إمكانيات مادية عالية أو الفرار خلسة ( تهريب ) هذا ما شعر بها قادة تلك الإدارة فابتكروا أسلوبا جديدا للحد من تلك الظاهرة قاموا بزرع الألغام بمحيط المخيمات و بشكل دائري كامل مع إبقاء منفذ وحيد يسيطرون عليه من خلال حواجزها العسكرية خاصة بعد إعلان بعض المنظمات المجتمع المدني بإطلاق حملة سميت " إنتفاضة العودة " و التي فجرها المواطن خليل حمو 80 عاما مع زوجته من أهالي قرية بيلة التابعة لناحية بلبل إنطلاقا من مخيم فافين مشيا على الأقدام لغاية قريته .

و منهم من فقد حياته داخل المخيمات جراء القهر و الذل الذي يعيشونه و نتيجة الألغام التي زرعوها و أهم تلك الحوادث قد ذكرناها سابقا :

- إستشهاد الشاب حمودة جمو بن عصام 20 عاما من أهالي قرية ترندة مع أربعة من أصدقائه ضمن محل الحلاقة بتاريخ 09/07/2018

_ خطف 5 فتيات قاصرات أعمارهم ما بين 11_ 12 عاما من أهالي ناحية جنديرس و إقتيادهم الى منطقة منبج .

- إستشهاد أحد الأشخاص من قرية أومو و فقدان حياته نتيجة إنهيار الجدار ( السور ) عليه أثناء بنائه للسور حول المخيم.

- وفاة المواطنة خالدة علو إثر نوبة قلبية لعدم السماح لها بالعودة لقريتها قسطل خضريانلي التابعة لناحية بلبل.

- إستشهاد الطفل جمعة عمر عبدو 12 عاما من أهالي قرية براده نتيجة إنفجار لغم في مخيم تل قراح في الشهبا.

- بالأمس يوم الأحد بتاريخ 09/12/2018 أستشهد الطفل رودي رشيد 13 عاما و فقد حياته نتيجة إنفجار لغم في ناحية الأحداث التابعة( لمنطقة )لمقاطعة الشهبا كما تسميها الإدارة الذاتية.

و إصابة طفل آخر من عائلة إيبشكو من أهالي قرية سنارة نقل للمشفى بغية المعالجة.

هذا ما عدا عشرات الحالات في داخل قرى و بلدات منطقة عفرين فقد المواطنين فيها لحياتهم جراء الألغام التي زرعوها و التي يحصدوها الأهالي بين الحين و الآخر .

10/12/2018
منظمة حقوق الإنسان في عفرين

863