الذكرى السنوية الـ98 لتأسيس مدينة قامشلو
تمر اليوم 20 آب 2024، الذكرى السنوية الـ98 على تأسيس مدينة قامشلو بكوردستان سوريا التي ضمت العناصر الأكثر جرأة في المنطقة (يهود نصيبين، الأرمن والكورد، البشيريين، يعوقبيي طور عابدين وممثلو أصحاب العقارات في ماردين).
نبذة عن تاريخ تأسيس مدينة قامشلو:
كلمة القامشلي منحوتة من مفردة (قاميش) التي تعني بالكوردية نوعاً من القصب ومفردة (لي) تعني مكان وجوده، وهي صيغة كوردية بمثابة ياء النسبة في العربية، فيكون معنى كلمة القامشلي مكان وجود القصب أو الأراضي المقصبة.
في البداية كان الناس في قضاء قامشلو المحدثة يعيشون تحت الخيام والأكواخ المصنوعة من القصب وهم يزاولون حياتهم اليومية في البيع والشراء وما شابه ذلك من التبادل التجاري.
ولم يكن يوجد في موقع مدينة قامشلو سوى بناء آل علي بك (قدور بك) ومطحنتهم المائية على نهر جقجق.
ـ في 20 آب 1926م أقيم بالقرب من مزرعة صغيرة منعزلة مركز (قامشلو) والتي من المنتظر أن تصبح مدينة حقيقية تغلب مدينة (نصيبين) في كوردستان تركيا المجاورة.
ضمت مدينة قامشلو بسرعة (يهود نصيبين، الأرمن والكورد، البشيريين، يعوقبيي طور عابدين وممثلو أصحاب العقارات في ماردين)، وهكذا أصبح مركزاً مهنياً وتجارياً من الطراز الأول.
تمّ التخطيط لبناء مدينة قامشلو من قبل الملازم الأول الفرنسي "تيرييه" نظراً للموقع الذي اعتبره الفرنسيون استراتيجياً بسبب وجود نهر الجقجق الذي يتوسط المدينة حالياً، وسكة حديد حلب – نصيبين أو ما يسمى" خط حديد طوروس".
تقع المدينة بالقرب من آثار مدينة أوركيش القديمة (تل موزان حاليًا) التابعة للحوريين التي تأسست خلال الألفية الرابعة قبل الميلاد، ويحدّها من الشرق مدينة تربه سبيه ومن الجنوب الشرقي تل حميس، ومن الغرب عامودا، أما من الشمال فمدينة نصيبين في كوردستان تركيا، حيث يُعتبر الخط الحدودي السوري-التركي الحدّ الفاصل بين مدينتي قامشلو ونصيبين ،
تبلغ مساحة المدينة دون نواحيها بـ 38 كم2، بينما يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر بـ 451 م.
هذا وتعددت التسميات التي أُطلقت على المدينة وأهمها "باريس الصغرى" استنادًا إلى المخططات الفرنسية المعتمدة في بنائها، ولم تتوقف عن التطور فقد استمر تطور مخططها التنظيمي حتى بلغت مساحتها في عام 1985 بـ 2000 هكتار كما بلغت مساحة مخططها الطبوغرافي 2000 هكتار أيضًا، وزادت نسبة المنازل والعمارات بسبب تزايد عدد القاطنين فيها ولأسباب تتعلق بهجرة سكان الريف إلى المدينة.
تحتوي المدينة على مطار أنشأه الفرنسيون، ومؤخرًا أصبح مطارا دوليا يستقبل عدة رحلات خارجية بشكل مبدئي، وملعب يسمى بالملعب البلدي، وفيها قصور شيدها أصحابها، بالإضافة لعدد كبير من المشافي والمستوصفات والمدارس الخاص منها والحكومي.
المعلومات من:
ـ مقالة للكاتب والباحث ( كوني رش – Konê Reş ).
ـ بيان للمجلس الوطني الكوردي في سوريا.
2011
