يشار غولر يكشف عن شروط تركيا للانسحاب من الأراضي السورية
كشف وزير الدفاع التركي عن الشروط التركية للانسحاب من الأراضي السورية، وأكد أنه يمكن لتركيا وسوريا ( النظام السوري ) أن تعقدا اجتماعات على المستوى الوزاري.
في مقابلة مع وكالة رويترز قال يشار غولر وزير الدفاع التركي: " لا يمكن لأنقرة أن تناقش التنسيق بشأن الانسحاب من سوريا إلا بعد الاتفاق على دستور جديد وإجراء انتخابات وتأمين الحدود".
وأضاف غولر :" قد تعقد تركيا وسوريا ( النظام السوري ) لقاءات على مستوى وزاري في إطار جهود التطبيع إذا توفرت الظروف المناسبة".
وبشأن العلاقات التركية مع دول المنطقة، قال غولر: إن" تركيا وسوريا يمكن لهما أن يجتمعا بوصفهما جزءاً من جهود التطبيع إذا تهيأت الظروف المناسبة"، مضيفاً انه "لا يمكن لتركيا مناقشة التنسيق بشأن الانسحاب من سوريا إلا بعد اعتماد الأخيرة دستورها الجديد وإجراء الانتخابات وتأمين الحدود".
من جهة أخرى، أكد غولر أن تركيا مستمرة في خطوات صفقة شراء 70 مقاتلة من طراز F16 ومعدات التحديث من الولايات المتحدة كما هو مخطط لها، وأضاف: "نأمل أن يكتمل المشروع دون أي مشكلات حتى تسليم آخر طائرة".
وأكد الوزير التركي أن" مسؤولين من أنقرة وواشنطن يواصلون مناقشة تفاصيل الصفقة، بجانب المحادثات بشأن العودة إلى برنامج المقاتلات من طراز F35، كما أورد أن بلاده حريصة على شراء طائرات "يوروفايتر تايفون" من بريطانيا وإسبانيا وألمانيا، "ولكن لم يُحرز تطور ملموس فيها حتى الآن".
خلال الفترة الماضية أبدت تركيا عن رغبتها في إعادة العلاقات مع النظام السوري، كما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبدى استعداده للقاء بشار الأسد ودعوته لزيارة تركيا أو عقد اللقاء في بلد ثالث.
وقال بشار الأسد يوم الإثنين 15 تموز 2024، خلال مشاركته في انتخابات "مجلس الشعب" : "نحن كما قلنا في أكثر من مناسبة وتصريح إيجابيون تجاه أي مبادرة لتحسين العلاقة، وهذا هو الشيء الطبيعي، لا أحد يفكر في خلق مشكلات مع جيرانه، ولكن هذا لا يعني أن نذهب من دون قواعد".
وحول اللقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ، قال بشار الأسد: "إذا كان اللقاء يؤدي إلى نتائج، أو إذا كان العناق أو العتاب يحقق مصلحة البلد، فأنا سأقوم به".
معتبراً أن المشكلة لا تكمن في لقاء الرئيس أردوغان، وإنما تكمن في مضمون اللقاء والهدف منه.
وأفادت مصادر إعلامية سورية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نصح بشار الأسد بترك مسافة واضحة بينه وبين إيران، وأن ينفتح على الجانب التركي، والتخلي عن الشروط المسبقة لتطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، لأن موسكو راغبة في التجاوب مع مطالب تركيا وإعطائها تطمينات بخصوص أمنها القومي، وتعتقد أن هذا النهج يصب في صالح الأسد وسوريا، لأنه سيضمن حياد تركيا وإقناعها بعدم إعادة التصعيد للساحة السورية.
600
