ثلاثة تعديلات في حكومة النظام السوري
أفاد موقع موال لنظام الأسد عن تعديلات وزارية ستجري قريباً في حكومة النظام، مشيراً إلى أنه ستشهد تعديلاً وزارياً سيشمل على الأقل ثلاث وزارات في حكومة النظام برئاسة (عماد خميس) اثنتان منها سياديتان والثالثة خدمية ,تغيير وزير خارجية النظام (وليد المعلم) واستبداله بـ مندوب نظام الأسد لدى الأمم المتحدة (بشار الجعفري) كونه "الأوفر حظاً" لشغل المنصب.
قالت هيام محمد عضو اللجنة المركزية لحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا"PDK-S" لـ آرك: السوريون يتطلعون الى تعديلات في مجلس وزرائه وهم على دراية تامة بأنها ستكون تغيرات شكلية وبأن الوزراء الذين حكموا هذه المناصب قبل كانوا بمثابة ترقيع لأخطاء النظام و بالتالي مطرقة ضاربة على رؤوسهم بطريقة غير مباشرة وان تغيير وزير خارجية النظام وليد المعلم و استبداله ب بشار الجعفري و استبدال محمد الشعار باللواء محمد رحمون وغيرهم من الوزارات للموارد المائية و التعليم العالي و التجارة ما هو الا تغير الادوات و تبديل الامكنة و هذه التعديلات هي حيلة لمواصلة حالة الفساد الاداري و الخدمي على مختلف المستويات فسوء الوضع الراهن و حالة الحرب و الدمار مستمرة بالرغم ما يطرحه من افكار التبديلات الوزارية لأن هذه التغيرات بحد ذاته ماهي الا تبديل الاشخاص قد استخدمته النظام سابقا فقط ليقنع الشعب بحالة التغيير و يخدعه و يحمل هؤلاء الوزراء الجدد بسياسات و قرارات فاشلة وبعدها يقوم باستبدالهم وفي قناعتي مسألة التغيير هذه لا تقدم ولا تأخر اي شيء فالوضع السوري."
قال السياسي الكوردي عمر سليمان لـ آرك: " تأتي هذه التغييرات في سياق المحاولات المستمرة للنظام في تغيير الواجهات السياسية والعسكرية والأمنية وخاصة منذ بدء الثورة السورية وكنظام استبدادي يسعى برأيي الى حماية نفسه من اختراقات امنية محتملة بناء على توجيهات من داعميه الطائفين كإيران وحزب الله او تحسبا لتصفيات ربما تطاله من قبل قوى دولية متحكمة بالملف السوري كحل للوضع السوري من جهة أخرى وبالرغم من أن هذه التغييرات شكلية لا تمس جوهر سياسات النظام كما عليه منذ استلامه للسلطة الا ان اختيار شخصيات مثل الجعفري المعروف بأسلوبه الفظ لوزارة الخارجية ومحمد الرحمون المعروف بجرائمه ضد السوريين وقتله المئات تحت التعذيب في أقبيته الأمنية ومطلوب للعدالة الدولية يدل على أن النظام ماضٍ في تعنته بعدم الرضوخ او القيام بأية اصلاحات قد تمهد الأرضية المناسبة لأية حلول سياسية مستقبلا."
وبحسب المصادر فإن وزارة خارجية النظام تنتظر وزيراً جديداً بدلاً عن (المعلم)، الذي سيودع المنصب لأسباب صحية أن التكهنات تدور حول الشخصية الجديدة التي ستخلف (المعلم) حيث تتوقع المصادر بأن يكون (الجعفري) هو الأكثر حظاً في شغل هذا المنصب.
أما الوزارة الثانية السيادية التي تنتظر تغييراً في حكومة النظام فهي، وزارة داخلية النظام، حيث اعتبر المصدر بأن الدافع وراء هذا التغيير هو قضية مدير مكتب (محمد الشعار.
و الوزارة الثالثة التي سيشملها التعديل المرتقب، فهي وزارة الموارد المائية في حكومة النظام، التي يرأسها (المهندس نبيل الحسن) دون أن تفصح المصادر عن البديل المرتقب له.
من جانبه أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الرحمن مصطفى، أن نظام الأسد يحاول إيهام المجتمع الدولي بأنه يقوم بحركة إصلاحية من خلال إجراء تغييرات في الحكومة، مشيراً إلى أن المشكلة الرئيسة في سورية لا تتعلق ببقاء الحكومة من عدمها وإنما بنهج النظام الإجرامي والاستبدادي.
وأشار مصطفى إلى أن النظام أعطى لرئيسه الحق في تعيين وتغيير رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم، كما يملك الصلاحية لحل مجلس الشعب، ويسيطر على القضاء والشرطة والجيش في البلاد.
وقال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الرحمن مصطفى: إن ما قام به الأسد يكرره للمرة السادسة منذ بدء الثورة السورية في آذار 2011، دون أن يأتي بأي جديد على مستوى تطلعات الشعب السوري بنيل الحرية والكرامة، مشدداً على أن الوقائع أثبتت العكس، وأن النظام لن يغير من أسلوبه الإجرامي الدموي على الإطلاق، حيث لا تزال عمليات الانتقام والاعتقال مستمرة بحق المدنيين الأبرياء وحتى العائدين من لبنان كما كشف أحد الوزراء اللبنانيين.
ر.ع
2059
