الحزب الذي انتصر!!

الحزب الذي انتصر!!

Nov 27 2018

الحزب الذي انتصر!!

بقلم عمر كوجري نقيب صحفيي كوردستان سوريا

منذ يومين تحفل صفحات القريبين من نبض منظومة العمال الكوردستاني، بالدعوة لتجييش العواطف وبث الاغاني الحماسية والكتابة بمناسبة ميلاد الحزب.. وهذا حقهم الطبيعي.

لكن بعض كتاباتهم انحازت للعاطفة والبلاغة الإنشائية، لا للواقع العياني، أحدهم كتب أن هذا الحزب خلق لينتصر، وبصراحة لم نشهد انتصاراً لهذا الحزب واضحاً منذ التأسيس في العام 1978 والى الآن، انتصارٌ يحرر قرية كردية، ولن نقول محافظة، رغم سيول من دماء خيرة الشباب الكردي.

الآن، قيادة الحزب معسكرة بكاملها في وعورة جبال قنديل " كوردستان العراق" ، وعلى الارض هم غير موجودين، بل أن قطاعات واسعة من الشعب الكردي في كوردستان الشمالية لا يتحدثون كرديتهم، بل يتباهون بالتحدث حتى في منازلهم بالتركية..!!

وكتب ذلك الكاتب أيضاً أن الحزب يتبدل ويتغير بحسب الظروف، نعم هذا صحيح، فقد غيّر اسمه أكثر من ثماني مرات، لكنه لم يثمر شيئاً بذلك التبدل!!

الغريب أن كتاب المنظومة يهينون الشعب الكردي دائماً، فيدّعون ان الشعب كان خانعاً ذليلاً، لا يفقه شيئاً من كرديته، والحقيقة أن النصر المؤزر لم يأت " بعد" على أيدي أنصار هذا الحزب الذي اضفى غموضا بالغاً على أهدافه التي كانت تحرير وتحقيق كوردستان الكبرى الى " اتحاد الشعوب الحرة" والامة الديمقراطية،.. المهم أن لا توجد خصوصية كردية في شعاراته وأدبياته، بل ثمة حديث عن شعوب " ميزوبوتاميا"

بكل حال.. في المحطات المفصلية بتاريخ الأحزاب من المفيد الحديث عن الأخطاء، والسلبيات التي حالت دون تحقيق الاهداف..

والحديث في هذا المعرض يطول ويطول .

826