جمال حمی : البارزانییون حاملو رایة الدفاع عن الشعب الكوردي
البارزانییون حاملو رایة الدفاع عن الشعب الكوردی
بقلم : جمال حمي
اذا أردت أن تكون سيّدًا على بني قومك ، اخدمهم ، هكذا وبكل بساطة ، وهذه هي المعادلة التي فهمها البارزانيون وعملوا بها ، خدموا شعبهم بإخلاص ، فأصبحوا أسيادًا عليهم ، وقالها الراحل الكبير الملا مصطفى البارزاني رحمه الله ، نحن ماجئنا لنكون أسيادًا على الناس بل جئنا نخدمهم ، فخدمة الناس كانت هي غايتهم ، فرفع الله تعالى من شأنهم وجعلهم أسيادًا على قومهم ، وهذا فضلٌ من الله عليهم .
وكلمة السيد هنا وفي مفهوم البارزانيين وفي منطقهم لاتعني منطق الأسياد والعبيد كما يحاول بعض أتباع البارزانيين ترويجه بين الكورد ، بل تعني أنهم ولاة أمورهم وحاملو راية الدفاع عنهم وعن حقوقهم ووجودهم وهي مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقهم وحِملهم كبير وثقيل فكان الله في عونهم .
الإنسان الحر يفهم معنى سيد القوم أي المسؤول عنهم أمام الله أولًا ومن ثم أمام التاريخ ، والذي يقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة وكثيرة ، لكن بعض من اعتادوا العبودية والذل يتعاملون معها بمنطق الأسياد والعبيد كما لو كنا نعيش في عصور الجاهلية ، وهم بذلك يسيئون الى أنفسهم أولًا ومن ثم الى البارزانيين أيضًا .
انّ آفة الأسياد والعبيد منتشرة بين الكورد مع الأسف ، فما أن تنتقد مسؤول كوردي ما ، حتى يخرج لك أحد العبيد ليقول لك ، من أنت حتى تتطاول على أسيادك !! ونحن بدورنا نقول لأمثال هؤلاء ، نحن أحرار وقد ولدتنا أمهاتنا أحراراً ولسنا عبيدًا عن أحد ، فإذا رضيتم بالذل والعبودية لأنفسكم فلا تفرضوها علينا ، وهنيئًا لكم تلك المكانة والمهانة التي رضيتموها لأنفسكم ، وهنيئًا لنا أيضًا العِزّة والكرامة والحرية ، فلا البارزانيون يريدون استعبادنا ولا نحن نرضى بالعبودية لأنفسنا أيضًا ، بل نحن وهم أحرار ، وكل مافي الأمر أننا نحبهم ونجلّهم ونحترمهم ونقدّرهم لهم تضحياتهم الكبيرة ونقتدي بهم ، فهم أشراف الكورد .
والبارزانية اليوم تخلصت من المفاهيم والأطر الضيقة و تجاوزت مفهوم العائلة والعشيرة وحتى مفهوم الحزبية أيضًا فأصبحت حالة وطنية جامعة يلتف حولها الشرفاء والوطنيون الكورد الأحرار ، والسّاعون في جنبات الأرض لتحرير كوردستان أرضًا وشعبًا ، هي قِبلة لكل كوردي حُر وشريف يريد الخلاص لشعبه ولأمته .
1302
