نظام الأسد يحول سوريا لخانة واحدة تسهيلا لزواج المتعة والتغيير الديمغرافي
أثار قرار نظام الأسد الأخير حول اعتبار البلاد دائرة نفوس واحدة، حفيظة السوريين، وذلك لما اعتادوه من مصائب يُخفيها كل قرار جديد يصدر عنه، والتي يتم تفصيلها لخدمة مصالح داعميه مثل روسيا وإيران وحتى ميليشيا حسن نصر الله على حساب أصحاب الأرض.
قال حقوقيون يهدف القرار بالدرجة الأولى لتكريس التغيير الديموغرافي في سوريا" كما تؤكد المحامية محاسن صالح عبد الكريم: "بات موضوع التغيير الديموغرافي الذي ينتهجه النظام السوري واضحاً للجميع، وخصوصاً خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث عمل النظام بشكل ممنهج على التلاعب وتزوير السجلات المدينة، وتم شطب بيانات لعوائل بأكملها، واليوم يأتي موضوع توحيد الخانة لكل البلاد حتى يصبح من الاستحالة بمكان تمييز سكان حي ما أو مدينة ما وفقاً لرقم الخانة المتّبع سابقاً".
وتضيف المحامية محاسن: وفق القرار فكل من عمل النظام على تجنيسهم من الميليشيات الإيرانية والأفغانية واللبنانية والعراقية ووعدهم بتوزيع أملاك من خرج بالثورة ضده عليهم، بات من الصعب أن يتم كشفهم عبر بيانات السجل المدني، فلا يوجد خانة ولا محلّة لتدحض زيف إدعاءاتهم بجنسيتهم أو ممتلكاتهم".
وقالت المحامية محاسن إن التغيرات الأخيرة في مديري وموظفي دوائر النفوس تعكس خطورة ما يبيّته النظام من تلاعب بالبيانات التي تطمس هوية ومعالم بلد بأكلمه.
وحول الشقّ الاجتماعي الكارثي الذي يحمله القرار الجديد، تقول المحامية محاسن: القرار الجديد عبارة عن منظومة قانونية تمهّد لتسهيل زواج المتعة، وهو مستمَدّ من قانون الأحوال الشخصية في إيران، حيث تبقى مسجلة على خانة أهلها في حال رغبت بذلك، وبالتالي تتزوج وتتطلق دون أن يظهر ذلك في سجلها المدني، والخانة المسجّلة على هويتها تبقى برقم خانة عائلتها، أما سابقاً فكان هناك تنقلات بالقيد مع كل حالة زواج تقوم بها المرأة".
وشددت المحامية محاسن على أن الإجراء القانوني الجديد يمتهن المرأة ويفرّط بحقوقها ويخلط الأنساب، ولا سيما باستصدار إخراج قيد مدني دون رقم خانة أو قيد ولا حتى الحالة الاجتماعية للمرأة، من أنها تأهّلت من فلان وانفصلت عن فلان، وكل هذه البيانات لا تظهر على قيدها الأساسي، لأنه في حال الزواج مرة أخرى بعد الانفصال وحصول إنجاب فإن كل شخص يسجل وفق نظام الدائرة الواحدة باسم فلان ابن فلان والدته فلانة، من دون الخوض بأرقام الخانات أو القيود.
وقالت أيضاً إن القرار يهدف فعلاً لجعل التغيير الديموغرافي حقيقة وأمراً واقعاً في سوريا، فبعد انتهاج الأسد للممارسات القمعية ضد السكان الأصليين بشكل مدروس، واقتلاعهم من بيوتهم وأراضيهم عبر جيشه والميليشيات الطائفية المساندة له، وإحلال عائلات عناصر الميليشيات الطائفية مكانهم، جاء الوقت لجعل هذا المشهد الجديد قانونياً عبر تفصيل منظومة قانونية يسد من خلاله الدَّين مقابل إبقائه في الحكم.
أورينت
1272
