الكوردستانيون يستذكرون الشهيد فرهاد صبري الذي وقف في وجه استبداد النظام وقضى شهيداً في سجونه

الكوردستانيون يستذكرون الشهيد فرهاد صبري الذي وقف في وجه استبداد النظام وقضى شهيداً في سجونه

Apr 08 2023

آرك نيوز... تمر اليوم 8 نيسان 2023 السنوية التاسعة عشر لاستشهاد الشاب فرهاد محمد صبري الذي استشهد تحت التعذيب في سجون النظام السوري.

نبذة عن الشهيد فرهاد
استشهد فرهاد محمد صبري، على يد نظام الأسد ،في زنزانة الحسكة يوم 8 نيسان عام 2004، بعد اعتقاله من قبل مخابرات النظام في مدينة قامشلو بكوردستان سوريا ،على خلفية مشاركته الفعالة في إسعاف جرحى و شهداء انتفاضة 12 آذار في عام 2004، بعد مدة 9 أيام من الضرب و التعذيب.

ولد الشهيد فرهاد محمد علي عام 1975 في حي قناة السويس في قامشلو، درس الابتدائية في مدرسة الحي، و أكمل دراسته حتى نال شهادة الثانوية قسم التجارة، لكنه لم يكمل دراسته بسبب قانون النظام السوري الذي كان قد حرمه و حرم أكثر من 500 ألف كوردي من كوردستان سوريا من الهوية السورية، وكانوا يحملون بطاقة تسمى ب( أجانب محافظة الحسكة ).

الشهيد من عائلة كوردية وطنية، لها باع في النضال من أجل القضية الكوردية، انتسب لصفوف الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا منذ نعومة أظافره، وعمل في صفوف الحزب بكل إخلاص، و كبقية أفراد عائلته لم يذخروا جهداً في خدمة قضيتهم و شعبهم، كان متزوجاً و لديه ابنة اسمها نسرين، وكانت في شهرها الخامس عند استشهاد والدها.

في انتفاضة 12 آذار 2004 شارك فرهاد فيها كباقي شباب الكورد في قامشلو، ولعب دوراً فعالا ً في نقل الجرحى والشهداء أثناء إطلاق النار من قبل النظام على المنتفضين من خلال سيارته وكانت من نوع نيسان – بيكاب)، ولم يكترث لصوت الرصاص، بل ساهم بكل وطنية وإخلاص في إسعاف إخوانه الكورد، ما كان سبباً في اعتقاله بعد الانتفاضة بأيام قليلة.

اعتقله النظام يوم 29-3-2004، بعد وعود لعائلته في إطلاق سراحة بعد الانتهاء من تحقيق روتيني، لكن النظام لم يفِ بوعده، وسجن الشهيد في سجن الحسكة، ومارس النظام عليه وعلى رفاقه المعتقلين أبشع أنواع التعذيب والضرب، بغاية اعترافه على الإدلاء بشهادة عن بعض رفاقه المنتفضين، لكن فرهاد أبى أن يخون رفاقه، واختار الصمت والعذاب و الشهادة على أن يخون قضيته.

بحسب معلومات خاصة لـ ARK من عائلة فرهاد، و بحسب شهود عيان من سجن الحسكة، استشهد فرهاد يوم 6 نيسان 2004، لكن النظام أبلغ العائلة بشهادته، فجر يوم 8 من نيسان في الساعة 3 فجراً وسلمهم جثة فرهاد، وكما أجبرهم على دفن جثمانه الطاهر في ذاك الوقت، خشية اندلاع انتفاضة أخرى على خلفية استشهاد فرهاد.

في السنوية الأولى لاستشهاد فرهاد، شارك الشهيد الشيخ محمد معشوق الخزنوي فيها إلى جانب الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا وعدة أحزاب من المجلس الوطني الكوردي، وقدم خطابه التاريخي، الذي أدى فيما بعد إلى اغتياله من قبل المخابرات السورية، بعد الالتفاف الجماهيري الكبير حوله.

9540