"غوتيريش" يدعو لإنشاء مؤسسة لكشف مصير 100 ألف مفقود في سوريا

"غوتيريش" يدعو لإنشاء مؤسسة لكشف مصير 100 ألف مفقود في سوريا

Mar 29 2023

جدد الأمين العام للأمم المتحدة دعوته للجمعية العامة لإنشاء هيئة جديدة لكشف مصير المفقودين في سوريا، وقال إن السوريين يستحقون معرفة ما حدث لأحبائهم، مشددا على أهمية ذلك للعدالة وتحقيق السلام والمصالحة.

جاءت الدعوة في جلسة عقدتها الجمعية العامة للاستماع إلى إحاطة حول تقرير الأمين العام عن المفقودين في سوريا. وقد أُعد التقرير تلبية لقرار الجمعية الصادر في كانون الأول/ديسمبر 2021 والذي تضمن دعوة الأمين العام لإجراء دراسة حول تعزيز جهود استجلاء مصير ومكان المفقودين في سوريا.

وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش، في جلسة يوم الثلاثاء، إن مكان ومصير نحو 100 ألف سوري ما زالا مجهولَين وإن الناس في كل جزء من البلد ومن كل الفئات التي ينتمي إليها الفرقاء لديهم أحباء مفقودون، منهم أفراد أسر اختفوا قسرا واختطفوا وعذبوا واحتجزوا تعسفا.

وأضاف: "أغلبية هؤلاء رجال - تركوا وراءهم نساء من أقربائهم هن من يُعلن أسرهن في ظروف مستحيلة، ويقمن في الوقت نفسه برحلات بحث، كثيرا ما تكون مرعبة وغادرة، عن أبنائهن أو أزواجهن أو إخوانهن أو آبائهن".

وأشاد غوتيريش بالعمل الشجاع الذي تقوم به جمعيات الأسر والضحايا والناجين السوريين، وغيرها من جمعيات المجتمع المدني. واسترشادا بآرائهم ونصحهم حدد تقرير الأمين العام الصادر في آب/أغسطس إطار الحل الذي يتمثل حجر زاويته في "إنشاء الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤسسة دولية جديدة لاستجلاء مصير المفقودين وأماكن وجودهم وتقديم الدعم للضحايا وأسرهم".

وشدد على ضرورة العمل بتصميم وإلحاح لإيجاد حل لهذا الوضع المؤلم، وحث كل الدول الأعضاء على التحرك بهذا الشأن، وتطرق الأمين العام إلى معاناة الشعب السوري على مدى 12 عاما من وحشية الحرب، والفظائع الممنهجة، والحرمان والحزن.

وقال إن الزلازل المدمر الذي وقع الشهر الماضي، أدى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية التي كانت بالفعل في أعلى مستوياتها.

وأضاف أن أطفال سوريا يصبحون يافعين دون أن يعيشوا يوما واحدا بدون حرب. وقال إن السوريين يستحقون العيش في سلام وأمن وأن يتوفر لهم قدر من الأمل في المستقبل، كما يستحقون معرفة الحقيقة حول مصير أحبائهم.

وشدد على أهمية ذلك للعدالة وتحقيق السلام والمصالحة.

وأشار الأمين العام إلى عمله السابق على رأس مفوضية الأمم لشؤون اللاجئين خلال 10 سنوات، وقال إنه شهد قبل عدة سنوات من الأزمة السورية كيف فتحت سوريا حدودها وفتح أبناء الشعب السوري منازلهم لأكثر من مليون لاجئ عراقي فروا من الحرب.

وأضاف "لم تكن هناك مخيمات للاجئين العراقيين في سوريا، بل كانوا يعيشون في المجتمعات السورية. إنه لأمر يفطر قلبي أن أرى ذوي تلك الطباع الدافئة والمرحبة يعانون كل هذه المعاناة. إن المجتمع الدولي ملزم أخلاقيا بالمساعدة في تخفيف محنتهم". ودعا إلى الارتقاء إلى مستوى هذا الالتزام.

192