في الذكرى المائة والعشرين لميلاده.. البارزاني الخالد يبعث برسائل قومية من عفرين

في الذكرى المائة والعشرين لميلاده.. البارزاني الخالد يبعث برسائل قومية من عفرين"

Mar 15 2023

"في الذكرى المائة والعشرين لميلاده.. البارزاني الخالد يبعث برسائل قومية من عفرين"
عبدو أحمد

بعد انطلاق الثورة السورية في عام 2011 وتسليم النظام السوري إدارة مدن كوردستان سوريا لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD جناح حزب العمال الكوردستاني PKK في سوريا، حارب هذا الحزب الوجود الكوردي في كوردستان سوريا عبر ممارساته القمعية لكل جوانب الحياة السياسية منها والاجتماعية.

في مدينة عفرين بكوردستان سوريا ذاق الأهالي الويلات على يد إدارة PYD من قتل وخطف للنشطاء وتجنيد للأطفال الذي ساهم بشكل كبير في إفراغ المنطقة من أهلها كمثيلاتها من مدن كوردستان سوريا، ظل أهل عفرين شامخين كجبالهم وتشبثوا بالأرض كأشجار الزيتون التي تمتد جذورها في الأرض عميقاً، وتاريخها أقدم من تاريخ PKK والنظام السوري.

مع دخول الفصائل المسلحة لعفرين وتهجير قسم كبير من أهالي عفرين إلى مخيمات الشهباء من قبل PYD، واجه الأهالي انتهاكات الفصائل بحق البشر والطبيعة من سرقة واعتقال وإتاوات وقطع للأشجار بالتشبث بالأرض، وخبئوا تحت الرماد القابع في نفوسهم بشائر الأمل المنتظر.

بعد تعرض كوردستان سوريا للزلزال المدمر في السادس من الشباط المنصرم، وصلت مؤسسة بازاني الخيرية في العاشر من شباط ومعها بشائر الأمل المنتظرة من جبال إقليم كوردستان الشامخة كشموخ جبال عفرين، كان لوصول المؤسسة وقعاً معنوياً وقومياً في نفوس الأهالي أكثر من كونه إغاثياً، في كل قرية من قرى عفرين استقبل الأهالي المؤسسة بورود الامتنان وأغصان الزيتون التي ترمز للصمود، بالعلم الكوردستاني وزغاريد الفرح تتخلها ذكر اسم الأب الروحي للأمة الكوردية ملا مصطفى بارزاني الخالد.

( بافي كال ) عبارة تختصر الكثير من المعاني، العبارة التي يستخدمها أهالي عفرين لذكر اسم القائد التاريخي للكورد ملا مصطفى بارزاني الخالد، يبتسم طفل وهو ينظر لصورة البارزاني الخالد، وتقبلها أم كوردية ودموعها تنهمر فرحاً، وذاك أب يقبل الصورة كعائد من بعيد يقبل تراب الوطن، وحين لاتستطيع الكلمات أن تعبر عما في ذواتهم يرددون عبارة ( بافي كال ) فتختصر كل المعاني القومية في عبارة واحدة.

بعد شهر وأربعة أيام أحيت مؤسسة بارزاني الخيرية الذكرى المائة والعشرين لميلاد عظيم الأمة البارزاني الخالد في عفرين، حضور غفير للأهالي الذين اجتمعوا حول صورة القائد الشامخ كشموخ جبال عفرين، وأطفالٌ يتزينون بالزي الكوردي الملون كربيع كوردستان.

في الرابع عشر من آذار امتلأت الأفق بالشموخ، شموخ القائد وسط شعبه، الفضاء الشامخ برائحة الزيتون وشموخ الأهالي بالنهج البارزاني الذي يثبت يوماً بعد يوم بأنه في خدمة الكورد وحماية الوجود الكوردي في جميع أجزاء كوردستان.

في عفرين وفي ميلاده المائة والعشرين بعث البارزاني الخالد برسائل قومية تؤكد أن الحدود المصطنعة التي جزئت جغرافية كوردستان لاتستطيع منع الفكر القومي وأن نهج البارزاني عابر للحدود كامنٌ في عقيدة كل كوردي يعتز بقوميته.

المقال يعبر عن رأي الكاتب

491