ثقافة التعايش وإقليم كوردستان نموذجاً
ثقافة التعايش وإقليم كوردستان نموذجاً
عبداللطيف محمدأمين موسى
إن الظلم والقهر والحرمان وشتى انواع الاضطهاد ,وكافة محاولات طمس الهوية التي تعرض لها الشعب الكوردي وعلى مر تاريخيه الطويل, أنما تكشف جملة من الحقائق التي لابد لأي كوردي من أن يغفل عنها .بأن استمرار النضال الكوردي لمقاومة الاعداء كان محركه الاساسي والدافع له هو الظلم والحرمان الذي تعرض له الكرد.
ذلك الحرمان ولد النضال وكان السبب في استمرار ديمومته مجسداً مقولة الرئيس بارزاني بانه لا اصدقاء للشعب الكوردي سوى الجبال, أي ان النضال هو استمرارية بقاء الكورد في الدفاع عن الهوية الكوردية ومقاومة محاولات كسر الارادة في النضال من اجل كوردستان.
الحقيقة الاخرى التي يحق للكورد بان يتغنوا بها هي أن كافة محاولات الاعداء لفرض ثقافة لا تناسب ثقافة الكورد في العيش المشترك باتت بالفشل المحتوم. سلطات الاحتلال التي تعاقبت على الحكم في الجغرافية الكوردية وشتى المؤامرات الدولية أنما استهدفت الوجود الكوردي عبر تغيير ثقافته وفرض ثقافة بعيدة كل البعد عن المجتمع الكوردي عبر زرع الفتن والتعصب القومي والمذهبي وعدم التقبل للآخر والكره, ثقافة حاول الاعداء فرضها على الشعب الكوردي الا أن الحقيقة الجلية يقينا بأن الكورد من خلال نضالهم ضد الاعداء انما قاموا بالنضال ايضاً بمحاربة تلك الثقافة الدخيلة على الشعب والمجتمع الكوردي, بل على النقيض من ذلك قام الكورد بتعزيز ثقافة العيش المشترك والحب وزرع قيم التسامح المشترك ونشر ثقافة العيش المشترك بين جميع المكونات التي تعيش على ارض كوردستان.
إن التجربة الفريدة في اقليم كوردستان منذ انتفاضة تأسيسه في التسعينات تظهر عظمة ثقافة الكورد في تقبل الاخر والحب والمساوة بين جميع المكونات التي تعيش على جغرافية الاقليم ,الامر الذي برأي يعود الى عظمة الحكم الرشيد الذي يتخذ من مبادى نهج البارزاني أساسا في ادارة كافة مفاصل الحياة في الاقليم عبر نشر ثقافة المحبة وتقبل الاديان ومساعدة كافة اللاجئين والنازحين الهاربين من حكم مافيات حروب في دول ومناطق مجاورة للاقليم كوردستان الى الامن والامان والمحبة التي ينعم بها اقليم كوردستان في ظل العناية الرشيدة للرئيس مسعود بارزاني الذي ارسى ثقافة العيش المشترك والمحبة وتقبل الاخر وحرية المعتقد للأديان.
تلك الحرية التي اشاد بها الكثير من الزعماء ورؤساء العالم لدى زيارتهم الى الاقليم وبالأخص البابا في زيارته الاخير الى الاقليم مشيداً بهذا الثقافة في العيش المشترك. تلك الثقافة التي تجسد الثقافة الكوردية الاصيلة عبر التاريخ بأن الكورد كان دائما العون والمجير لكل محتاج وملهوف, وكما أنهم عامل الامن والامان والاستقرار لدول الجوار والضامن للسلام في الشرق الاوسط وللعالم من خلال محاربة الارهاب وجميع المنظمات والجماعات التكفيرية نيابة عن العالم من خلال محاربة داعش والقاعدة بسواعد البشمركة الابطال وبأشراف مباشر وميداني من الرئيس مسعود بارزاني في جبهات القتال الامامية.
أجل أنها ثقافة العيش المشترك واحترام الاخر واحترام الاديان تتجسد في وطن للجميع انه اقليم كردستان ارض المحبة والعطاء. تجسيداً في ابهى صورة عن التاريخ والثقافة الكردية المشرفة عبر ماضيه المليء بالعنف والاضطهاد من قبل اعداءه. ذلك العنف ليقابل بالنضال رفضاً للثقافة الدخيلة والحفاظ على القيم الكوردية الاصيلة للتحول إلى اعظم ثقافة للأمن والامان في جغرافية كوردستانية. اقليم كوردستان موطن الامان في منطقة ودول مليئة بالأزمات, اجل أنها ثقافة التعايش السلمي الذي اسس لها الرئيس مسعود بارزاني للتحول الى تجربة تستفيد منها اجزاء كوردستان الاخرى ودول المنطقة.
المقال يعبر عن رأي الكاتب
929
