هل سقطت مبررات شعار أخوة الشعوب بمفهومها الأيديولوجي ؟

هل سقطت مبررات شعار أخوة الشعوب بمفهومها الأيديولوجي ؟

Jun 04 2021

منذ عقد من الزمن ومنذ بداية وانطلاقة الثورة في سوريا وتوضيح ملامح ومآلات الأحداث وتسييرها وفقاً لمصالح النظام وداعميه من حيث إخراجها من مفهومها كونها ثورة سلمية لشعب أراد الحرية والخلاص من نير وإستبداد نظام طائفي قاتل وتحويلها بحرفية إلى ثورة عنيفة وعسكرية ليصار إلى وأدها بمساعدة المجتمع الدولي وخاصة الدول التي إتخذت من سورياً مرتكزاً لمصالحها في المنطقة لما لها من موقع جيوسياسي تارة بحجة أن سوريا تتعرض للإرهاب الذي يعاني منه العالم أجمع وتارة وفقاً لسياسة كسر العظم وفرض إحترام مصالحها من قبل الغرب وأمريكا.

فأتت بحزب العمال الكردستاني كما أتت بحزب الله والكثير من المليشيات الطائفية من إيران وباكستان وغيرها.

أما السياسة التي اتبعتها هذه المنظومة في المناطق الكردية او المناطق التي أسمتها شمال شرق سوريا كونها شملت محافظتي الرقة وديرالزور بعد تحريرها من قبل التحالف الدولي وتسليمها لحزب الإتحاد الديمقراطي وإدارتها المعلنة لاقت بعض القبول من المكونات كونها كانت تتشدق بمفهوم الأمة الديمقراطية أو إخوة الشعوب والعامل الآخر الذي ساهم في هذا القبول كان رضا النظام عن هذه الإدارة وتوجيه أبناء العشائر وفروع حزب البعث والافرع الأمنية بضرورة مساندة هذا الحزب كونها موالية للنظام وبسبب الإمكانيات الخرافية لهذه البقعة لما فيها من خيرات وثروات باطنية ناهيكم عن المعابر التي تدر عليهم مليارات الدولارات قاموا بتقديم خدمات جمة لبعض المناطق دون أخرى وخاصة في محافظتي الرقة وديرالزور وحرمان الحسكة وباقي المناطق الأخرى منها .

وبعد الانتهاء من محاربة داعش و انتفاء الأسباب التي تجعل هذه المنظومة من فرض قوانين وقرارات جائرة كان قرار هذه الإدارة برفع سعر المحروقات بنسب عالية وصلت إلى ثلاث أضعاف رغم شح الأمطار وسوء المواسم الزراعية التي زادت من معاناة وإفقار المواطنين فكانت المظاهرات والاعتصامات التي شملت العديد من المدن ابتداء الحسكة وقامشلو وكانت الأعنف في الشدادي ومركدة وواجهتها الجهات الأمنية بالعنف المفرط الذي أدى إلى إستشهاد العديد من أبناء هذه المناطق،

ورغم ان تراجع الإدارة وتحت ضغط الشارع عن تلك القرارات إلا أن عموم الشعب في حالة احتقان دائم بسبب الظروف المعيشية الصعبة لنتفاجأ بانطلاق المظاهرات مجدداً في منبج بسبب فرض الإدارة التجنيد الإجباري على الشباب وعوضاً عن الإستماع إلى الناس والى مطالبهم الحقة درأً لأي تصعيد جديد قد يكون نتائجه وخيمة على الجميع قامت هذه الأجهزة من جديد بإطلاق الرصاص الحي على المواطنين الذي أدى إلى فقدان العديد منهم لحياتهم ،

مما أدى إلى زيادة الاحتقان وسماع أصوات من الكثير من أبناء المكون العربي بضرورة التخلص من الأحزاب والقيادات الكردية في المنطقة انتقاماَ لدماء أبنائها دون التمييز بين مكون أصيل يعيش إلى جانب العرب وباقي المكونات الأخرى منذ مئات السنين اي خلق حالة نفور وعداء بين مكونات هذه المنطقة الذي ينسف مفهوم هذه المنظومة الاديولوجي المنادي باخوة الشعوب،

مما زاد الطين بلة الاعتقال التعسفي لشخيصة اعلاميةاشورية من مكتب إعلام جبهة السلام والحرية واقتياده إلى جهة مجهولة. تتكشف بشكل لا يترك مجالاً للشك أن هذه الإدارة ومرجعياتها لا تخدم مستقبل أبناء هذه المنطقة وسوريا عموماً وإنما غايتها خلط الأوراق والدفع بإتجاه الدولة الفاشلة او اللادولة وربما حرب أهلية إن لم نتدارك الموقف وبمساندة الخيرين من المجتمع الدولي و الحريصين من أبناء هذه المكونات في المنطقة.

مروان عيدي
عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكُردستاني سوريا

المقال يعبر عن رأي الكاتب

140