علي مملوك برفقة وفد عسكري روسي يصل إلى مطار قامشلو

علي مملوك برفقة وفد عسكري روسي يصل إلى مطار قامشلو

Sep 11 2018

سقط 13 عنصراً، يتبعون للأمن العسكري التابع لنظام السوري، في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، أقصى شمال شرق سورية، بعد اشتباكاتٍ مع قوى الأمن الداخلي ” آساييش الإدارة الذاتية “، قبل ظهر اليوم السبت.

واستنفر الجانبان قواتهما هناك، وأغلقت الأسواق التجارية، على خلفية التوتر، الذي لا يعتبر الأول من نوعه، ويأتي في سياق تعثر لقاءات مسؤولي “قسد” مع النظام في دمشق، الشهر الماضي.

وقال مصدر أمني في جهاز الأمن السياسي التابع لوزارة الداخلية السورية بمحافظة الحسكة لشبكة ” زمان الحدث ” اليوم الأثنين إن «وفداً من الضباط الروس برفقة علي مملوك رئيس جهاز الأمن القومي وصل إلى مطار القامشلي شمال شرق سورية قادمين من دمشق و قاعدة حميميم العسكرية في محافظة اللاذقية، ويعقد اجتماعاً حالياً مع قيادات الإدارة الذاتية ( وحدات حماية الشعب – والاسايش ) فقط في مطار القامشلي بحضور “العقيد غطفان محمد ابو جعفر ضابط الأرتباط ومسؤول عن تيسير الملف الكُردي واللواء على مملوك والعميد علي طه رئيس فرع الأمن العسكري في منطقة القامشلي وعدد من قيادات حزب الأتحاد الديمقراطي .

وأكد المصدر أن «الدعوات التي وجهتها الروس لعقد اجتماعات تنهي التوتر في مدينة القامشلي منذ أيام قوبلت بالرفض والاستهزاء من قبل بعض قيادات في الإدارة الذاتية ، إلا أن إلهام أحمد قيادية في مجلس سوريا الديمقراطية و ريزان حدو “المستشار الإعلامي لوحدات الحماية الشعب YPG ” كان لهم دور حاسم في مجريات المعارك خلال الساعات الـ 48 الماضية، حيث صرحت إلهام أحمد لموقع تابع لحزبها حول المفاوضات مع النظام السوري بأن تلك الاجتماعات ” لم تكن سوى لقاءات بين الطرفين وتهيئة الأجواء واجراء بعض المباحثات لفتح الباب أمام المفاوضات”. وقالت أيضا لو كان هدفهم الانفصال لما ذهبوا إلى دمشق, و أكدت بأنه “منذ بداية الأزمة في سوريا لم يطالب شخص واحد من كل مكونات الشمال السوري بالانفصال عن الدولة السورية”

و اتهم ريزان حدو المستشار الاعلامي السابق لوحدات الـ YPG في مقابلة مع صحيفة الوطن “المقربة من النظام السوري” اليوم الثلاثاء, “الولايات المتحدة الأمريكية” بالوقوف وراء الاشتباكات التي حصلت في القامشلي بين عناصر من الأمن العسكري التابع للنظام السوري و قوى الأمن الداخلي ” آساييش الإدارة الذاتية ” و فقد فيها عنصر من عناصر آساييش ” حياته اضافة إلى مقتل 13 عنصر من الأمن العسكري النظام, و قال بأن ما حصل “فتنة”.

وفيما لم يصدر موقف رسمي، حتى الساعة، من قبل قوات النظام، فقد قالت ” آساييش” (القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي)، في بيان، اليوم السبت، إنّ دورية تابعة للنظام مؤلفة من ثلاث سيارات، قامت بالدخول إلى مناطق سيطرة قواتها في مدينة القامشلي، واعتقال المدنيين العزل، وأثناء مرورهم من إحدى النقاط العسكرية، قام عناصر الدورية باستهداف قواتها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، لترد الأخيرة على هذا الاعتداء، وينجم عن ذلك قتل أحد عشر عنصراً من عناصر النظام، وجرح اثنين، ومقتل سبعة من عناصرها وجرح آخر.
وبالوقت الذي ذكر فيه ناشطون، أنّ للتوتر العسكري المباشر، اليوم السبت، عدة أسباب غير مباشرة، على خلفية فشل المفاوضات في دمشق بين النظام و”قسد” الشهر الماضي، وعرقلة “قسد” لبرنامج انتخابات “الإدارة المحلية” التي ينظمها النظام، فإنّ تقاطع معلومات عدة مصادر، تُفيد بأنّ دورية أمن لقوات النظام، رفضت أوامر حاجز لـ”الأسايش” قرب حي السياحي، دعاها للتوقف، الأمر الذي تطور إلى اشتباكاتٍ مُسلحة أوقعت أكثر من ثمانية عشر قتيلاً، من الجانبين حتى الساعة.

وهذا التوتر الذي يؤدي لاشتباكاتٍ بين الجانبين، ليس الأول من نوعه، إذ شهدت محافظة الحسكة توتراتٍ مماثلة في السابق، كان أبرزها الاشتباكات التي أوقعت أكثر من أربعين قتيلاً في آب/أغسطس 2016، قبل أن يصل ضباط روس إلى مطار القامشلي، ويعقدوا اتفاق تهدئة بين الطرفين.

7278