لطمس جرائم التعذيب وعلى رائحة الموت ... النظام يقيم فعالية ثقافية بسجن

لطمس جرائم التعذيب وعلى رائحة الموت ... النظام يقيم فعالية ثقافية بسجن "عدرا" ..!!

Nov 28 2020

ارك نیوز... أطلق نظام الأسد ما قال إنها فعالية ثقافية تستهدف معتقلين في سجن دمشق المركزي "عدرا"، فيما يبدو أنه محاولات يائسة لتجميل صورة المعتقلات والسجون التي ترتبط بالموت والتعذيب والتنكيل، وسط تصريحات منفصلة عن الواقع صادرة عن مسؤولي النظام.

وحضر الفعالية المزعومة عدة شخصيات مقربة من النظام بينها وزيرة الثقافة "لبانة مشوح"، ووزير الداخلية "محمد الرحمون"، ومدير إدارة السجون لدى النظام العميد "عبدو كرم"، وأدلوا بتصريحات منافية للواقع استكمالاً لسياسة النظام القائمة على الكذب والتضليل.

وضمن التصريحات المثيرة للجدل زعم مدير إدارة السجون لدى النظام العميد "عبدو كرم"، بأنه "عندما يدخل المحكوم إلى السجن ننسى جرمه ويتم التعامل معه بمنتهى الإنسانية، له حقوق وعليه واجبات"، وفق حديثه لصحيفة روسية.

وأضاف زاعماً أن الغاية من كل ذلك هو أن يخرج السجين إلى المجتمع مجدداً وبأسرع وقت، ليمارس دوره كعنصر فاعل وإيجابي في أسرته ووطنه، فالسجن هو مكان للتأهيل والإصلاح، وفق تعبيره.

كما وزعمت الوزيرة "لبنة مشوح"، إن ما شاهدته في المعرض من أعمال يدويّة ولوحات فنيّة كان مثيراً للإعجاب، وتحدثت عن ما وصفته بـ "الإتقان العالي" في هذه القطع التي أنجزها معتقلو السجن بعد اكتسابهم الخبرات خلال فترة وجودهم في السجن، وفق زعمها.

في حين أشاد وزير داخلية النظام "رحمون" بهذه الإجراءات فيما وتضمنت الفعالية المزعومة عرض لوحات فن تشكيلي ومنتجات يدوية وتراثية وجاء ذلك فيما أطلق عليه النظام مسمى أيام الثقافة السورية تحت شعار "ثقافتي هويتي"، وفق وسائل الإعلام الموالية.

ونقلت وسائل إعلام مقربة من النظام تصريحات عن عدد من السجناء ممن زعمت أنهم تلقوا دعماً كبيراً من قبل إدارة سجن دمشق المركزي، والقائمين عليه خلال عملهم على التشجيع وتأمين كافة المستلزمات، في مشهد يحاول به الجلاد استغلال الضحية والمفارقة أن يكون مشهد الاستغلال في موقع الجرائم ذاتها.

بحسب إحصاءات النظام فإن سجن عدرا يحوي على 6900 سجين 400 من الإناث ويأتي ذلك بعد انخفاض أعداد النزلاء داخل السجن إلى النصف بموجب مرسوم عفو أصدره رأس النظام المجرم "بشار الأسد"، بوقت سابق.

وكان زعم مدير إدارة الأمن الجنائي اللواء المجرم "ناصر ديب"، عدم صحة ما اسماها "نظرة المجتمع"، لـ"قوى الأمن الداخلي"، بشكل عام أو "الأمن الجنائي" بشكل خاص بأنها تنتزع الاعترافات تحت التعذيب مغلوطة وغير دقيقة، وفق تعبيره.

وقال اللواء في أجهزة الأمن التابعة للنظام إن الضرب والتعذيب أو إهانة المواطن أو الموقوف ممنوع منعاً باتاً ويشكل جريمة بحق ذاتها، مكذباً الحقائق التي تؤكد وفاة عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون ومعتقلات النظام، أظهرت صور قيصر المسربة جانباً من فظاعة أساليب التعذيب والتنكيل المتبعة في سجون الأسد.

ووفقاً لما ورد في مزاعمه إيضاً أن إدارة الفرع تنبّه باستمرار الضباط والعناصر بعدم اللجوء إلى أي أسلوب خارج ما وصفه بـ "القانون" في التحقيق مع الموقوفين ولا يقبل بدوره سوى بالأدلة والقرائن ولا يكتفي بالاعتراف معتبراً أن فكرة الاعتراف سيد الأدلة لم تعد صالحة مع تطور تقنيات الكشف عن الجرائم وتطور فكر المجتمع فأصبح الاعتراف دليلاً ضعيفاً أمام المحاكم ما لم يقترن بأدلة وقرائن تدعمه.

وبحسب "ديب" فإنّ الجرائم الخطرة على المجتمع كالقتل والخطف انخفضت بشكل كبير عمّا كانت عليه في السنوات الماضية، فيما ازدادت جرائم المعلوماتية مع تزايد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي زعماً أن الوضع الأمني في سوريا بشكل عام استعاد عافيته، حسب زعمه.

يُشار الشبكة السورية لحقوق الإنسان قالت في تقريرها السنوي الصادر بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، إن ما لا يقل عن 14235 قتلوا بسبب التعذيب على يد النظام بينهم 173 طفلاً و46 سيدة منذ مارس/آذار 2011، في وقت أنّ 129 ألفا و973 شخصاً، لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري لدى نظام الأسد.

181