لماذا علينا ككورد سوريا أن يقودنا أبناء الكهوف والجبال

لماذا علينا ككورد سوريا أن يقودنا أبناء الكهوف والجبال

Nov 09 2020

دلبخين علي

يقول الشاعر اللبناني خليل مطران في وصفه لندرة الرجال وضعفهم وهوانهم ورذالة حالهم.

ما كانت الحسناء ترفع سترها لو أن في هذه الجموع رجالا

لعل البيت الشعري أعلاه، يوضح ويشرح ويفضح طبيعة كورد سوريا المنتسبين إلى صفوف العمال الكوردستاني الإرهابي، الذين لا يشلكون أيَّ شيءً في معادلة اتخاذ القرار السياسي أو العسكري أو الإداري أو المالي أو حتى على مستوى المرأة والشباب. بل كلهم ليسوا سوى توابع بدون شخصية، وبدون أي احترام. يتلقون الإهانات والضربات والمسبات، وليس لهم سوى الراتب أو التحول إلى كبش فداءٍ لسرقات الكوادر وتحمل الضغط الشعبي جراء خطف القواصر. وللأمانة فإن كورد سوريا المنضوين في حزب العملاء التدميرستاني عليهم الطاعة وتقديم شبابهم ليموتوا في محارق والحروب العبثية التي يخترعها ويؤجج نارها كوادر العمال الكوردستاني بتوجيه وقرار من إيران والنظام السوري.

تُري أليس ضمن هذا الشعب رجالاً سياسيين ومتعلمين ويتقنون فن الإدارة والسياسة ليديروا بلدهم لما فيه خيراً لهم ولشعبهم ومدنهم، حتى يأتي جاهلاً من ضمن ما يسمى بقورديناسيون العمال الكوردستاني ومنهم صبري أوك الغريب عن التركيبة الاجتماعية والعشائرية لوطننا. فأصبح الحاكم الفعلي والرئيسي لهذه البلاد. صبري أوك الكادر والقيادي في العمال الكوردستاني التركي، نزل من كهوف قنديل التي لا ترى الشمس، ليدير وطننا كوردستان سوريا، وكيف تحت إسم الأمة الديمقراطية، هذه الأمة التي احترمت الجميع ماعدا الكورد فقط.

وهل ماتت الرجولة في كورد سوريا، حتى يأتي سفيهاً ووقحاً مثل الدار خليل، وغبياً وتافهاً مثل بدران جيا كورد، حتى يصبحوا مستشارين للإدارة الذاتية. مستشارين يحملون من الصلاحيات ما لا يحملها رئيس الحكومة سواء في شمال شرق سوريا أو في مقاطعة الجزيرة. أستغرب حقيقة من هؤلاء الذين دونت على خانة الهوية "ذكر" وهم ليسوا سوى ضعفاء جبناء ارتضوا الهوان والخضوع. مستوى تمثيل الكورد السوريين ضمن الإدارة ليس سوى تنفيذ الأوامر لا غير. أما الدار خليل وبدران جيا هذان القياديان ضمن اللجنة المركزية للعمال الكوردستاني، ابتسمت لهم الحياة، وبعد أن كان جميل بايق ودوران كالكان وصاحب القداحة التي سيحرق تركيا منذ نصف قرن، قريلان، يكيلون لهم التهم والمسبات، وجدوا في كوردستان سوريا فرصة سانحة لتفريغ عقدهم وكبتهم وضعف شخصياتهم، ليصبحوا رجالاً علينا فقط لا غير. أليس بيننا رجلٌ يُصبح صاحب القرار؟

وبعد آلاف الشهداء والجرحى، وعشرات الآلاف المنضوين إلى الاسايش وقسد واستخباراتها وتضحيتهم بحياتهم. ألم ينبري من ضمن التجربة العسكرية والأمنية، رجالٌ أشداء أقوياء، كي يستلموا زمام المبادرة ويقودون قسد، أو قوات الحماية الشعبية، حتى يأتي مظلوم كوباني المعروف باسم "أبن أوجلان" كي يقود بناتنا وأبنائنا إلى ساحات الحروب التي يقررها جميل بايق من على بعد آلاف الكيلومترات. لماذا سيأتي كادر عسكري من العمال الكوردستاني ليقود بلادنا، وليس بطلاً كوردياً سورياً خرج من رحم الثورة والمعاناة. أم أن كل رجال الكورد السوريين وحتى العرب والسريان، ليسوا رجالاً ليقودوا، إنما فقط يُقادون لا غير. والأسوأ إنهم يلوحون أن بديل مظلوم كوباني ليس سوى باهوز اردال. إما أن يقودنا كادر عسكري من العمال الكوردستاني، أو كادر من العمال الكوردستاني. بمعنى لا أمل لكورد سوريا أن يكونوا قيادات وأصحاب القرار في سوريا، ضمن العمال الكوردستاني. فقط هم ليسوا سوا منفذين للأوامر والموت في معارك هدفها تدمير كوردستان سوريا.

منذ متى كانت نسائنا الكورديات يخرجن بعد منتصف الليل مع رجالاً غرباء. هذه هي فلسفة أوجلان التي جاءت زاخو زاكروس "فوزا يوسف" لتطبقها على كرامتنا وناموسنا ونسائنا. ألا يوجد قوانين أخرى تجعل من المرأة الكوردية نموذجاً للحضارة والرقي والعفة، أو على اقل تقدير، ألا يوجد من يحمي نسائنا من الفسق والجور والرزيلة التي جاءت بها المدعوة فوزة يوسف عبر الفلسفة التافهة لزعيمها المريض جنسياً أوجلان. أو ليس بين نساء الكورد السوريان من تستطعن أن تصبحن قيادات في الصف الأول حتى نُحكم بإسم نساء قنديل. ولماذا علينا أن نقبل على نسائنا قوانين لا طائل ولا فائدة أخلاقية أو قانونية منها. أنظروا إلى دير الزور والرقة ومنج تلك المناطق التي استشهد خيرة شبابنا في سبيل تحريرهم، هل تستطيع فوزة يوسف أن تقوم بإلزام نساء العرب بتلك الفلسفات الفارغة. لماذا لا نجد سيدة كوردية سوريا صاحبة القرار، إنما كلهم ليسوا سوى منفذين للأوامر، ومن يستطيع الرفض، لا أحد. لماذا: لأنهم مسلوبين الإرادة، وإذا كان الرجال ضعفاء فكيف الحال والنساء.

كان شباب الكورد في سوريا يعرفون بأنهم الأكثر تعليماً بين باقي الأجزاء. حيث مئات الألف من الشهادات والخبرات المختلفة. لماذا لا نجد من بينهم من يدير شباب الإدارة الذاتية أو "جوانن ب ي د" ولماذا تم تشكيل جوانن شورشكر المجرمين الذين وظيفتهم فقط الضرب والحرق والملاحقات والسرقات ونشر الحشيش ضمن الشباب. والأسوأ أن قنديل تدير هذه الفئة الشريرة التي استباحت كل القيم والأعراق والأخلاق، وخلقت جيلاً ينقاد عبر قرارات قنديل، حيث يقودهم كادرو يحمل من الضغينة والأحقاد ضد الكورد السوريين، ما يجعله يختلق الأزمات والمشاكل دوماً. وهو متلون الأسماء، تارةً جيا برجم، افازلال، تولهلدان...إلخ من هذه التسميات التي ليست في أساسها سوى الستار التي يختبأ خلفها جميل بايق، الذي يرغب أن يكون شباب الكورد في سوريا مجرد خلق المشاكل ومتبنين فلسفة الموت.

حقيقة لو كان هناك رجال بيننا، نحن المبتلين بهذا الداء، داء العمال الكوردستاني الذي يقودنا إلى حتفنا ومونا مصيرنا المجهول. كل ما نقدمه من تضحيات، ليست سوى مصالح للعمال الكوردستاني ومنظومة الكوادر التافهة المكبلين بالعقد الجنسية وفاقدي الأخلاق.



المقال يعبر عن رأي الكاتب

67190