إلى أنصار ومؤيدي العمال الكوردستاني

إلى أنصار ومؤيدي العمال الكوردستاني

Nov 07 2020

إلى أنصار ومؤيدي العمال الكوردستاني
ماهر حسن

بات القاصي والداني يدرك أن دخول سياسة العمال الكوردستاني في دوامة من الفشل والشلل السياسي الحاد، دعاه، لتصدير ازماته، فقد عجز عن تحقيق أحلامه الوردية في بناء مجتمع ديمقراطي، باعتبار رؤاه تتشكل وفق مُخططات رخوة، لا تنسجم مع أسس النظام الديمقراطي السليم وبالتالي فقد نالت وما زالت تنال من الكورد ، وبالتأكيد، هذا الإخفاق لا يُلاحق منظومة العمال في مكانهم فقط وانما في جميع الاجزاء التي تمددوا إليها في كوردستان علي اختلاف انتماءاتهم الدينية وتوجهاتهم وتطلعاتهم السياسية . فالمنطومة عمدت على تجهيل ورعونة عقول أكبر قدر ممكن من الكورد لضمان دعمهم وتأييدهم ومساندتهم في مواقفهم والدفاع عن إجرامهم، وقد نجحت المنظومة في ذلك كثيرًا، وجعلت العديد من الناس يتعاملون مع ساسة المنظومة بقدسية تامة، ويرفضون نقدهم أو التعرض لفسادهم، كما رأينا سابقا عند ظهور مجموعة من أنصار الحزب على منصات التواصل الاجتماعي وهم يقومون بتبرير جريمة القتل المرتكب بحق أحد عناصر بيشمركة كوردستان.

انغمست المنظومة المعزولة والمنبوذة في وحل الفشل وهدر دم شباب وشابات الكورد، وإطلاق الوعود الخاوية، وأبقت الحركة الكوردية ولاسيما في كوردستان تركيا في حالة من الركود والجمود، وهكذا سارت العملية السياسية من قبل منظومة العمال في السنوات الأخيرة بشكل فوضوي في كوردستان سوريا ايضا ، ورافقها جميع أنواع الفشل والمصلحة النفعية الحزبية مما أدى إلى السقوط بين رحى السلطة الفاسدة وتطبيع افكار خاوية ورخوة مغلفة بشعارات براقة وملونة ليكون في المحصلة بناء مخيمات واحتلال مدن وقرى

إذ ينخر جسد الحركة التحررية وتحركها مصالح دول لإفشال المشاريع الكورديايتي ، سواء كانت بتدخل مباشر أو عن طريق الإعلام المسمومة ومقابل كل هذا، تسيطر حالة من الإحباط السياسي يساندها التشاؤم واليأس . كما نرى نتيجة العقلية التقليدية والمتصلبة في ازدياد الأوضاع سوءًا وتشظياً ، وذلك بغية إنقاذ الحزب من الانهيار واستمراريته و ديمومته، الا ان سياسة المنظومة مبنية على رؤية قاصرة لا تنتج سوى الخراب والدمار، ولا يُمكنها الصمود مهما بلغت ذروة القوة المؤسسة على آلة الرعب ، ومهما حاول ساستها تحصينها من الانهيار و التفكك.

917