التغريد خارج السرب
في الوقت الذي تُصارع فيه القيادة في إقليم كوردستان غيلان وحيتان العراقيين وأزلام إيران لإعادة الشنكال إلى الحضن الكوردي وتخليص تلك البقعة من الإحتلال وإعادتها إلى خارطة كوردستان لتكون تحت إدارتها مدنيًا وعسكريًا وأمنيًا ولتحميها من غدر شيعة العراق وغيرهم وكي لاتتكرر مآساة أخرى بحق الشنكاليين ، يدعو رئيس حركة الكوردايتي السيد حسن شيخو إلى جعل الشنكال مثل الفاتيكان أي بمثابة دولة مستقلة ضمن دولة العراق لاتتبع العراق ولا تتبع الإقليم الكوردي !!
وهذا الموقف يصب في خانة مايريده تنظيم PKK ومن يقفون خلفه من أعداء وخصوم الكورد وذلك لتحقيق تجزئة الكورد وتشتيتهم أكثر فأكثر ! ويصف السيد حسن الصراع على الشنكال بأنه صراع حزبي بين الحزب الديموقراطي الكوردستاني وحزب العمال اللاكوردستاني PKK ! ، فنقول للسيد حسن ، هل عودة الشنكال إلى حضن الإقليم هي مصلحة حزبية ضيقة ! ، أم أنها مصلحة وطنية كوردية جامعة تهم جميع الكورد ؟ أليس من واجب الحزب الديموقراطي الكوردستاني كونه يتمتع بالأغلبية البرلمانية في برلمان الإقليم العمل على تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي وإستعادة جميع المناطق الكوردستانية التي تُوصف بالمتنازع عليها ؟ أليس هذا واجب وطني وقومي وإنساني ؟ أليس هذا مايريده الشعب الكوردي ؟ أليس من حق الكورد إستعادة آراضيهم المغتصبة ؟ فإذا كان الحزب الديموقراطي يعمل على إستعادة الشنكال إلى الحضن الكوردستاني ، فنعم الحزب هذا الحزب بل ويستحق كل إحترامٍ وتقدير .
هذا الحزب يدعو إلى الوحدة الوطنية ولملمة شتات الكورد وأنتم تدعون إلى التفرقة والتشرذم وإقامة كارتونات ودويلات ومافيات وإقطاعيات ! ، فوالله ثم والله لولا الحزب الديموقراطي الكوردستاني والعائلة البارزانية الكريمة لما كان هنالك ذكر للكورد ولا لكوردستان ولما كان لهم وجود على الخارطة السياسية العالمية ، فشيئًا من الإنصاف و الحياء والخجل يارجل ، فلنكن أمناء في الشهادة على تاريخنا المعاصر !
جمال حمي
المقال يعبر عن رأي الكاتب
819
