كان شعارهم

كان شعارهم "الأسد أو نحرق البلد" واليوم يتركهم الأسد ضحية نيران عجزه

Oct 12 2020

لطالما رفع الموالون للنظام السوري من مختلف الطوائف شعاراً واضحاً وعلانية في حربهم ضد المطالبين بالحرية والخلاص من استبداد النظام ألا وهو "الأسد أو نحرق البلد"، ويبدو أن الأسد سيحرق كل شي في سوريا حتى المناطق التي كانت تعتبر موالية له.

لعل النيران المتصاعدة من أرياف اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص شاهدة على وقوف الأسد وأصدقائه من الروس والأيرانيين متفرجين على مأساة الشعب وحتى الموالي لهم.

بهذا الشعار "الأسد أو نحرق البلد" دمر النظام ومواليه سوريا ومدنها قتلوا الملايين من شعبها وشردوا عشرات الملايين، ولا يزال يرزح في السجون مئات الآلاف من المظلومين، يكتوون بنيران الحقد والانتقام ضد كل من رفع صوته عالياً مطالباً بحريته وخلاصه.

يرى مراقبون ومتابعون لوضع الحرائق أنها أتت في أغلبها بالقرى والبلدات الموالية للنظام، والتي لطالما أرسلت أبنائها لحرق المدن والبلدات الثائرة ودمرت المساجد والمدارس والمنازل، ودافعوا عن الأسد بكل ما يملكون من فلذات الأكباد، ولكنهم عندما احتاجوا للاسد كي ينقذهم من نار تستعر، وجدوا أنفسهم وحيدين بلا معين متروكين ونازحين.

عشرات الطائرات الطوافة والمروحية، كانت من المفترض أن تساهم في إطفاء الحرائق، وتلعب دوراً فاعلاً في منع تمددها من الجبال إلى المنازل والقرى في مناطق الساحل السوري، غابت اليوم عن المشهد، فهي التي أتعبها حمل البراميل والشظايا والبارود الذي حملته لقتل المدنيين خارج سيطرة الأسد ومواليه.

هذه الطائرات التي استخدمت في قتل الشعب السوري على مدار سنوات، غابت عن نجدتكم أيها الموالين، أمام ألسنة اللهب التي تلتهم قراكم وبلداتكم في مناطق الساحل السوري، هي دعوة من الأحرار ممن ذاقوا نيران وحق الأسد، أن تعرفوا عدوكم جيدا.

واليوم، وبعد سنوات من المحرقة التي سببها الأسد للشعب السوري عامة، ولمواليه ممن استخدم أبنائهم وقوداً لحربه، وأملاكهم وأرزاقهم مرتعاً للشبيحة والميليشيات المتعددة الجنسيات، لأجل بقائه، يتركهم اليوم في مواجهة النار التي باركوا إشعالها ضد غيرهم، ولم يكن في حسبانهم أن لمشعل النار نصيب منها واللاعب في النار سيحترق عاجلاً أم أجلاً.

لا نشمت بمصابهم كما شمتوا فينا يوم جعنا وحوصرنا وقّتلنا،نحن لا نشمت بتشريد النساء والأطفال فمنهم من يكره الأسد والنظام، فهم كما نحن نعيش تحت ظلم الأسد والفارق أننا عرفنا وهم جهلوا وتجاهلوا وخافوا، كما أن الشجر الذي يحترق هو سوري وليس موالي، والأرض التي تغير لونها إلى السواد هي أرض سورية، فنحن نتمنى أن تزول الغمة وينقشع الدخان، ويسقط الاسد وتكون سوريا للجميع.



المقال يعبر عن رأي الكاتب

117