مؤسسة ARK ومُريدو المؤسسات الإعلامية الآبوجية
مؤسسة ARK ومُريدو المؤسسات الإعلامية الآبوجية
ماهر حسن
يتعارض وسائل إعلام الأطراف السياسية في المسائل والمواقف حول القضايا الشائكة والشائعة لذا سوف نتقصى في هذا المقال لتوضيح بعض من الفروقات وبشكل مبسط ومختصر عن الفرق الرئيسي بين مؤسسة ARK و المؤسسات الإعلامية الآبوجية من حيث التوجه السياسي والإدارة ووفقاً لسياقات ووجهات النظر التي يجب أن تتوفر لدى الصحفي.
والسبب الذي دفعني للكتابة والمقارنة بين هذه المؤسسات "الولاء المائع " والتهجم على مؤسسة ARK الإخبارية. الولاء المائع من الأسباب التي جعلت من فئة معينة ينجذبون إلى إعلام حزبهم ( أنصار و مؤيديو الآبوجية ) مع تواصل التعاطف مع سياسة سلطة الأمر الواقع والتهجم بأفواه مليئة بكلمات بذيئة ودنيئة على مؤسسات إعلامية الغير منضوية تحت سلطة وحكم الآبوجية وتخوين كل صحفي لا يروج لسياسة وفلسفة إخوة الشعوب ، لتكون المحصلة تجنب هذه الفئة القضايا الجوهرية مثل خطف القاصرين والقاصرات وعدم إمكانية القدرة على توفير أبسط المتطلبات المعيشية والمستلزمات اليومية وانتشار الفساد و الفقر و القوانين الجائرة... الخ والتركيز على القضايا المُسيّسة، والتعامل مع مؤسسة ARK والادعاءات على أنها تقوم على وصف الأفكار والأعراف الكوردية أنها مضللة ولا أخلاقية، كما وصفت بأنها زائفة ولا تخدم إلا الدولة التركية رغم محاولات الاتحاد الديموقراطي مراراً و تكراراً و الظهور بتصريحات إعلامية عن رغبتهم في إقامة علاقات واتفاقيات مع الدولة التركية, والغريب ينظر إلى هؤلاء بعين الحوار و احترام الدول الجارة.
من المفارقات الإعلامية في الظروف العصيبة: بدأت مؤسسة ARK بثها في وقتٍ لاحت بها بوادر شرارة الأزمة السورية وارتفعت نسبة المشاهدة بعد تميزها ببث الانتهاكات والممارسات جراء السياسة العنصرية ضد الشعب الكوردي والانفراد بأخبار ولقاءات مهمة فيما يتعلق بخطف الأطفال واعتقال السياسيين و عسكرة الطلاب والاستيلاء على قوت الشعب... الخ بالإضافة "لجنوحها" إلى الطرف الكوردايتي في الرد على الافتراءات ومزاعم إقصاء الرأي الكوردي.
أما فيما يتعلق بمؤسسات الطرف القاصي ومرتكبي الويلات والمعاصي دون وضع حد للاستغلال و متاجرتها بالقضية الكوردية لسنوات من خلال استعراضات بهلوانية حتى بات يتخيل لمشاهد هذه المؤسسات الإعلامية أنها موضع للثقة، ومصدر مهم من مصادر تقوية المعلومات، إلى جانب محاولة تشويه صورة جميع الإعلاميين الذين يسعون إلى رسم خريطة عمل خاصة بهم وتكون مختلفة ولها خصوصية.
كذلك - يثير إعلام الآبوجية الكراهية والبغضاء بين المجتمع الكوردي و تتقاذف أمواجا عاتية من أخبار وتقارير هاتكة وتمدح بمناقب ومفاتن المستبدين وتقوم بالترويج لهيمنة وجبروت سلطة الأمر الواقع والتفريط بوحدة الصف الكوردي .
وما يلفت النظر والانتباه التهجم الكبير على مؤسسة ARK بمجرد تسليط الضوء على حقيقة ونشر غسيل الإدارة الآبوجية للقاصي والداني، ولا سيما الذين يعتبرون أنفسهم مستقلين وحرصين على وحدة الحركة السياسية الكوردية، يأتي التهجم من رؤية مأخوذة مسبقاً، وكل ما يوحي له وما يقدَّم هو تحصيل حاصل ولا يجوز المساس على طرف الإدارة تحت سلطة وحكم الحزب الواحد ( الاتحاد الديموقراطي)، وبعبارة أخرى, دون وجود مؤسسة إعلامية مثل ARK لا يمكن الخروج من دائرة القيود والسيطرة الرسمية، بالإضافة إلى إيصال صوت المستضعفين وَالتزامها أداب المهنة وتوخي الحقيقة بعيدا عن الميول السلطوية والشخصية. على العموم - لا يمكن الحديث عن الديمقراطية وتنظيراتها أو في تطبيقاتها تحت ظل إدارة بشكل مجدٍ ، يتعمق ويتجذر رفضها اتجاهات و توجهات إعلامية مختلفة داخل المجتمع بكوردستان سوريا.
المقال يعبر عن رأي الكاتب
64043
