الفتاة الإيزيدية تاج الشرف والكرامة ووردة على رأس قواتنا البيشمركة

الفتاة الإيزيدية تاج الشرف والكرامة ووردة على رأس قواتنا البيشمركة

Aug 03 2020

أمل حسن

المجتمع الإيزيدي مجتمع معروف بالتسامح والطيبة ومتمسك بعاداته وتقاليده، ويكنّ لبعضهم والمكونات الأخرى كل الألفة والمحبة ورغم ذلك إلا أنهم تعرضوا لِأبشع أنواع الظلم والاضطهاد من سطوة الطغاة بسبب المعتقدات الدينية.

تعرضت المرأة الإيزيدية لِشتى أنواع العنف والتهجير والإبادة على يد مرتزقة داعش، لذا لم تكن هذه المرة الأولى التي تعرضت فيه المرأة الإيزيدية للعنف والقتل ربما كانت الأقسى ولكنها ليست المرة الأولى بسبب الجهل في المجتمع الإيزيدي ومعتقداتهم وديانتهم التي تعود إلى آلاف السنين تعرضوا سابقاً ولاحقاً لجميع أنواع الظلم من ٧٣ إباده تعرضوا له في عام ١٨٧٢ على يد الدولة العثمانية عندما رفض الإيزديون الإنضام إلى القوات الطورانية وهذا مادفع الجيش العثماني ان يمارس أبشع الانتهاكات والممارسات اللاأنسانية واللاأخلاقية من أجل القضاء عليهم ومحو ثقافتهم وحضارتهم من الوجود، ولهذا اضطرا قسم منهم إلى الهجرة وقسم منهم لاعتناق الاسلام وقسم منهم لجؤا إلى الكنائس بأعتناق الديانة المسيحية.

وفي مشهد عام ٢٠١٤ التاريخ يعيد نفسه بحق أخوتنا الإيزيديين، فقد تعرض أهالي شنكال إلى الكارثة الإنسانية والإبادات الجماعية من قبل بما كانت تدعى نفسها تنظيم الدولة الأسلامية اي الأرهابيين الدواعش حيث مارست أبشع الجرائم بصورة وحشية بحق ذلك الشعب المظلوم، وكانت المرأة الإيزيدية اكبر ضحية في حرب الصراعات وهذا مادفعت ان تكون قضية المرأة الإيزيدية صدمة لجميع الدول العالمية كونها اكثر من تعرضت للخطف والإغتصاب والقتل والتعذيب والسجن والبيع أمام انظار العالم دون تدخل المجتمع الأوربي والمنظمات الحقوقية بهذا الشأن، ولم يفعلوا شيئاً من أجل تحرير النساء الإيزيديات من السجون الدواعش.

وحتى هذه اللحظة مازالت النساء والفتيات الإيزيديات يعانين من خلف القضبان الظالمة وتتعذب نفسياً وجسدياً على ايدي داعش ومرتزقته حتى أن اصبحت تلك الجرح عميقاً في قلب وجسد كل كودري يعيش في كوردستان الآبية، وهذا ماجعلت من المرأة الإيزيدية ملحمة تاريخية وأعطت صورة للفتاة المناضلة مثل نادية مراد ان تكون حمامة السلام بعد ان باعت بسوق النخاسة في العصر الذي يتباهى فيه العالم بحقوق الإنسان وحرية المرأة.

إن عملية تعزيز مكانة المرأة الإيزيدية بعد تحريرها من ايدي مرتزقة داعش هي الخطوة التي بدأت بها النساء الناجيات من القتل والسجون مثل الكثير من النساء اللواتي تحررن من أيدي داعش، ورجعن إلى حياتهن الطبيعية وإعادة بناء شخصيتهن في مجتمعها والمجتمع الأوربي.

وفازت ناديا مراد بتكريم جائزة نوبل للسلام من قبل لجنة نوبل لأنها اصبحت رمزاً لمحاربة للعنف والإرهاب الذي تعرض له الإيزيديون على وجه الأخص من قبل تنظيم داعش.

وختاماً: في ذكرى هذه الفاجعة الأليمة التي تعرضت له شنكال عامة ننحني إجلالاً وتقديراً لجميع شهدائها وضحاياها ونسائها العفيفات وفتياتها القانعات بانهن كن ومازلن كم وصفهن الرئيس مسعود البارزاني بان الفتاة الإيزيدية تاج الشرف والكرامة ووردة على رأس قواتنا البيشمركة البواسل.
ومن الواجب أن نستذكر الأبطال البيشمركة الذين حرروا بدمائهم الزكية جبل شنكال من الإرهابيين والمجرمين.

المقال يعبر عن رأي الكاتب

864