الجيش التركي وحيداً على الطريق الدولي إم- 4… وميليشيات إيران تعزز وجودها شمال غربي سوريا

الجيش التركي وحيداً على الطريق الدولي إم- 4… وميليشيات إيران تعزز وجودها شمال غربي سوريا

Mar 26 2020

ارك نیوز... - «القدس العربي» : من العاصمة دمشق، وصولاً للحدود السورية – التركية، حيث يكتظ ملايين السوريين بظروف معيشية بالغة السوء، يعيش الأهالي والأطراف الفاعلة السورية وغير السورية تطورات عدة غير متجانسة، ولا يجمعها سوى الجغرافيا التي مزقتها الحرب منذ سنوات، فحكومة النظام تبتغي عبر صهاريج المياه والمعقمات التي توثقها بالصور، وتنشرها على عجل وسائل التواصل الاجتماعي، إظهار قوة الحاكم وتعافي البلد وساكنيه من وباء كورونا المستجد، إلا أن تلك المشاهد سرعان ما تبددها صور طوابير المرهقين على الأفران والباحثين عن بقايا حياة، وكذلك الإصابات التي تتعمد دمشق التعتيم عليها.
صعوبات
وفي الشمال السوري، الذي لم يكن بحاجة لمصيبة كفيروس كورونا، يبحث المهجرون هناك عن ما تبقى من وسائل للعيش، في حين أن المنظمات المحلية تواجه صعوبات لا حدود لها في تحييد القطاع عن جبهات كورونا، مستخدمة المقومات المتوفرة لتوعية الأهالي وتعقيم ما يمكن، فيما لم يسجل الشمال السوري أي إصابة فيروس كورونا، وفق ما أكدته مصادر رسمية من المعارضة.
عسكرياً، جددت قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية من اتباع سياسة الخرق لاتفاق أرودغان- بوتين حول التهدئة شمالي البلاد، خروقات من الواضح أن فاعلها، لا يريد الحرب وإنما منع الاستقرار، واستفزاز الجيش التركي، في حين أن المعارضة السورية المسلحة، قالت عبر معرفاتها الرسمية بأنها ردت على الخروقات بالصواريخ والقذائف المدفعية.
مصادر محلية، قالت لـ «القدس العربي»، إن القصف الإيراني وكذلك التابع للنظام السوري تمركز حول جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، وأشارت المصادر، إلى الأيام العشرين التي انقضت على توقيع اتفاق أرودغان- بوتين شهدت العديد من الخروقات من المصادر ذاتها، في حين أن هذه الخروقات لم توقع ضحايا بين المدنيين، فيما أفقدتهم بعض المنازل والممتلكات.
ومع تغيب الجيش الروسي عن الدوريات المشتركة مع الجانب التركي، أكدت مصادر في المعارضة السورية لـ «القدس العربي»، طفو اسم إيران وميليشياتها على الواجهة شمالي البلاد، مع قيام الحرس الثوري الإيراني بدفع المزيد من التعزيزات العسكري خلال الساعات الماضية إلى أرياف محافظة إدلب.
وأشارت المصادر إلى أن هذه التعزيزات تأتي تحضيرًا لعودة المعارك والتشبث بالمناطق التي تم انتزاعها من المعارضة قبيل الاتفاق الروسي- التركي، واعتبرت المصادر أن إيران التي تريد خلط الأوراق، وعدم السماح بنجاح أي اتفاق هي خارجه، تسعى لزعزعة حالة الاستقرار المؤقتة، والعودة للخيار العسكري، بغية التوغل أكثر حتى الوصول إلى مدينتي كفريا والفوعة ذات الدلالات الدينية بالنسبة لطهران.
في حين، أن المرصد السوري لحقوق الإنسان – مركزه لندن – أكد استهداف قوات النظام المتمركزة في «الفوج 46» بالرشاشات الثقيلة لمناطق بريف حلب الغربي، كما شهدت محاور سراقب وجبل الزاوية في ريف إدلب تبادلاً للقصف بين قوات النظام من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، بدون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
على صعيد الضامنين للهدنة، فقد أجرى الجيش التركي، دوريته السابعة وحيداً على الطريق الدولي الرابط بين حلب- اللاذقية، والمرمز بـ «إم-4»، بعد امتناع الجيش الروسي عن المشاركة بالدوريات المشتركة وذلك جراء الاعتصامات التي شهدها الطريق الدولي والمستمرة تحت مسمى «اعتصام الكرامة»، في حين لم تنجح تركيا وروسيا منذ توقيع الاتفاق في الخامس من شهر آذار- مارس الحالي، إلا بتسيير دوريتين مشتركتين، الأولى منتصف الشهر، والثانية في 22 منه. وفي تطور يؤشر الى مستقبل مجهول، أقدمت جهة مجهولة حتى الساعة، على تفجير جسر «الكفير» الواقع غربي مدينة إدلب، والواقع على الطريق الدولي إم- 4، الانفجار وفق ما قالت مصادر مطلعة لـ «القدس العربي»، أدى إلى إخراج الجسر عن العمل، وبالتالي عرقلة الدوريات التركية- الروسية المشتركة، وذلك بسبب قطع الجسر المدمر للطريق الدولي.

سلبية النتائج
أكدت الحكومة السورية المؤقتة، سلبية نتائج الحالات الأربع التي تم الاشتباه بإصابتها بفيروس كورونا في بلدة أطمة بريف إدلب الشمالي.
كما قالت وزير الصحة في الحكومة، الدكتور مرام الشيخ، «نتائج التحاليل للحالات الأربع جاءت سلبية أي غير مصابة، وأضاف في تغريدة على موقع «تويتر» أنه يجري العمل على بقية العينات». فيما تقوم فرق الدفاع المدني بالتعاون مع الجمعيات المحلية، بتعقيم المباني الحكومية والمدارس والمستشفيات في مركز محافظة إدلب.
وفي تصريح للأناضول، قال رئيس جمعية البنفسج، عبد الباقي المعري، إن جمعيته رفعت مستوى التدابير المتخذة ضد فيروس كورونا إلى اعلى المستويات.
وأوضح أن جمعيته قامت بإجراءات التعقيم للوقاية من تفشي فيروس كورونا، وأنها زوّدت السكان في مركز محافظة إدلب بمعلومات عن كيفية الوقاية من كورونا، وقال فراس خليفة أحد المتطوعين بأعمال الجمعية، إن الكوادر الطبية في محافظة إدلب لا تمتلك معدات لتشخيص فيروس كورونا.
انتقالاً إلى مناطق سيطرة النظام السوري، أعلنت وكالة سانا تسجيل ثلاث إصابات جديدة بفيروس كورونا، فيما أعلنت دمشق، حظراً للتجوال في مناطقه بين الساعة 18:00 مساءً إلى الساعة 06:00 صباحاً، من كل يوم. بدوره، قال القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود المعراوي: «المخالفة والخروج خلال فترة الحظر هي مخالفة للشرع قولاً واحداً».
من جهة أخرى أشارت وسائل إعلامية موالية للنظام السوري إلى أن أحد زعماء سجن صيدنايا المرعب، لقي حتفه في ظروف غامضة، فيما تحدثت بعض المنابر، أن وفات رئيس مفرزة الأمن العسكري الخاصة بصيدنايا، المساعد أول «سليمان أيوب»، جاءت إثر أزمة قلبية حادة.

153