مستقبل الصراع بين أمريكا وإيران إلى أين؟

مستقبل الصراع بين أمريكا وإيران إلى أين؟

Jan 06 2020

مستقبل الصراع بين أمريكا وإيران إلى أين؟
د. طارق خيركي
عام جديد يفتتح أبوابه بمقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، و أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي الشيعي، سيتطور الصراع، وساحة العراق هي ستكون ملعب اللاعبين، بين الأطراف المتصارعة، حيث ان أحد أطراف الصراع هي أمريكا، و ما هي الإستراتيجية الأمريكية، ما قبل وما بعد مقتل السليماني، وعمق هوة الصراع بينهما.

لاشك بأن أمريكا بعد إزالة النظام صدام البائد من العراق، عام 2003، قد سلمت مفاتيح السلطة في بغداد لإيران، وقد تكرست هذه الإستراتيجية الأمريكية بمحاربتها للقوى الراديكالية الإسلامية منها تنظيم القاعدة (أبو أيمن الظواهري)، و بعد تقلص دورها السياسي والعسكري في العراق، وخاصة بعد الانسحاب الأمريكي العسكري، بقرار من الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما آنذاك، كان يرى بالعين المجردة بأن إيران هي الحاكم الفعلي للعراق، وأطلقت يد السليماني في جميع مفاصل الدولة العراقية، وهو كان الحاكم الفعلي للعراق، بذلك أصبحت العراق دولة منتدبة من قبل إيران، بواسطة أحزاب موالية لها.

وكما أن أمريكا عادت إلى العراق عبر بوابة مكافحة الإرهاب المتمثل بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، إلى أن انتهت وانهارت تلك المنظومة الإرهابية في باغوز السورية.

ومن جانب آخر فإن الشارع العراقي الذي كان ضحية التدخل الإيراني، ثارمن منذ بداية أكتوبر لعامنا المنصرم، ضد النظام العراقي الحالي، حيث لم ينل العراقيين، إلا الفقر، والبطالة، وانعدام أبسط مقومات الحياة.

ناهيك عن تدني مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدمية، وثار الشعب العراقي، رافضاً مجمل النظام السياسي بهويته الطائفية الدينية، وداعياً إلى إسقاطه والخروج من تحت الهيمنة الإيرانية.

وبالمقابل لا يمكننا أن نفصل الحالة العراقية من السياسة العالمية في المنطقة، وخاصة التمدد الإيراني في كل من العراق، و لبنان، وسوريا، واليمن والبحرين.

وبعد مقتل السليماني، فما هي أوراق القوة التي تمتلكها إيران..؟

وهل ستعتمد على الميليشيات المسلحة لها، في العراق التي أصبحت ورقة ضعيفة...؟؟

في حين ان الشارع العراقي والثائرين، في ساحة التحرير، الذين يرفضون وجودهم، و علينا أن لا ننسى تبخر حاضنتهم الشعبية، وتقلص دور المرجعية الدينية الشيعية (علي السيستاني)، في تحديد المسارات لوضع العراق السياسي، و التأثير على الشارع المنتفض، وكما لا يخفى على أحد بأن الوضع الداخلي الإيراني المنهار، يعيش في أسوء حالاته.

ومن هذه الزاوية، نتساءل هل أمريكا جادة في وضع استراتيجية جديدة بدءاً من تلبية دعوة المتظاهرين العراقيين بإسقاط النظام والمجيء بنظام وطني علماني ديمقراطي.

أم أن أمريكا هي نفسها في سباق انتخابات الرئاسية وتأتي هذه الخطوة في هذا السياق نفسه؟.

233