تركیا تحاول توطين العوائل التركمانية في قرى وبلدات عفرين

تركیا تحاول توطين العوائل التركمانية في قرى وبلدات عفرين

Dec 11 2019

آرك نيوز...قالت منظمة حقوقية سورية، امس الثلاثاء، إن القوات التركية تحاول توطين بعض العائلات التركمانية في القرى والبلدات الحدودية في عفرين بكوردستان سوريا ، بغية تعزيز مشاريعها الاستيطانية التوسعية وتغيير التركيبة السكانية لأهالي المنطقة.
وقالت منظمة حقوق الإنسان في عفرين بيان تلقت أرك نیوز نسخة منه: منذ دخول قوات الاحتلال التركي وعدوانها على منطقة عفرين (مارس 2018) بمرافقة الميلشيات المسلحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة والائتلاف الوطني بحجة محاربة الإرهاب والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية، فإنهم استقدموا عناصر إرهابية ضمن أطر تلك الميلشيات بحكم انتمائهم السابق لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنظيم داعش الإرهابي أولاً ومحاولتهم اقتطاع جزء من الأراضي الكوردية الملحقة بالدولة السورية بغية ضمها للأراضي التركية ثانياً.

وأضافت : لتعزيز مشاريعها الإستيطانية التوسعية، تحاول تركيا توطين بعض العائلات التركمانية في القرى والبلدات الحدودية، وتغيير التركيبة السكانية لأهالي المنطقة وإزاحة النقاط (معالم) الحدودية المرسومة سابقاً داخل الأراضي الكوردية بغية ضمها لاحقاً وإستقطاع جزء من تلك الأراضي بمساهمة من العناصر المسلحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة وبموافقة الممثليين السياسيين لتلك الحكومة ضمن إطار ما يسمى الائتلاف الوطني.

وأوضحت المنظمة، أنه من هذا المنطلق فإننا أمام مشهد يعاني منه أبناء الشعب الكوردي في منطقة عفرين جراء سلسلة جديدة من الانتهاكات والممارسات اللاإنسانية من قبل الميلشيات المحسوبة والمقربة من الحكومة التركية (الفصائل التركمانية) مترافقة مع أجواء تعمها الفوضى والفلتان الأمني وعدم الشعور بالاستقرار والأمان.

المنظمة قالت: مع قدوم فصل الشتاء ودخولنا الأربعينية الشتوية فإن أغلبية المدارس في ناحية بلبلي لم تأخذ الاحتياطيات اللازمة لمواجهة البرد القارس سواء كان من خلال تأمين المدافئ أم الوقود اللازم والنوافذ المكسورة في عدد من المدارس، وهذا ما أدى إلى غياب عدد من الطلاب خلال الأسبوع الماضي نتيجة إصابتهم بالمرض (الرشح) وكذلك الخوف من انتقال العدوى لبقية الطلاب.

وأشارت أنه في العام الماضي لم يتم تأمين مادة المازوت في المدارس إلا في نهاية فصل الشتاء وبداية فصل الربيع.

كما أكدت المنظمة أن العناصر المسلحة التابعة لفصيل السلطان مراد المسيطرين على قرية قوطان بقيادة المدعو الدكتور فرضت على كل عائلة من أهالي القرية أتاوة عينية مقدارها 1 - 2 تنكة زيت وذلك حسب مردود الموسم.

وذكرت المنظمة أن العناصر المسلحة التابعة لفصيل السلطان مراد قامت بالتنسيق مع المستوطنين على قطع ما يقارب 15 ألف شجرة زيتون تعود ملكيتها لأهالي قرية زعرة وعدد من الحقول المحيطة لأهالي القرى المجاورة.

كما قالت: تقوم القوات التركية حالياً بترسيم الحدود من جديد وذلك بإزاحة الحدود داخل الأراضي الكوردية بحوالي 300 متر ووضع كتل أسمنتية خاصة بالقرب من قريتي (زعرة - علي كارو) تحسباً لترسيم الحدود من جديد مستقبلا.

وبينت المنظمة أن العناصر المسلحة التابعة لفصيلي السلطان مراد و صقور الشمال قامت بزراعة المخدرات في القرى التي تسيطر عليها (بوليو - كردو : قسمين + عزري) وقد كنا قد أشرنا في منشور سابق خلال العام الجاري عن زراعة المخدرات والتحذير منه ومنشور آخر عن التجارة بالمخدرات من قبل قادة الفصيل مع عصابات مافياوية من الجانب التركي بإشراف من قوات الإحتلال التركي.

وأردفت تطرقنا بتاريخ 02/12/2019 إلى قيام المستوطنين بالتنسبق مع العناصر المسلحة التابعة لفصيل السلطان مراد و فصيل المعتصم بالله إلى تجريف التربة في تل قرية قوشو بحثاً عن الآثار واللقى و قطع أشجار الزيتون المحيطة بالتل، وبالرغم من تقديم الشكوى في حينه لدى الشرطة المدنية وعدم إصغائهم واهتمامهم بالأمر تم تقديم شكاوي أخرى أمام الشرطة العسكرية و القوات التركية إلا أنهم (كافة الجهات المسؤولة) تتماطل بالبحث والتحري في مضمون الشكوى.

وزادت المنظمة بالقول: بل تحاول تلك الجهات المسؤولة خاصة الشرطة المدنية منهم إجراء المصالحة بين المشتكي (صاحب الأرض) و تلك المجموعة - عصابة مافياوية للآثار - بواسطة مختار القرية، ولغاية اليوم تم تدمير وتجريف التل بشكل كامل تقريباً وقطع أكثر من 60 شجرة زيتون.

وأكدت المنظمة، أن مختار قرية قوشو قد قام سابقاً بتشكيل خمسة مجموعات مؤلفة من المستوطنين لقطع أشجار الزيتون في قريتي (قرتا - قوشو) لصالح فصيل السلطان مراد.

ناحية جنديرس

قالت المنظمة: أقدمت عناصر مسلحة مرتدية ملابس الشرطة المدنية يوم الأحد بتاريخ 08/12/2019 على مداهمة منزل المواطن رحيم أحمد نصيري من أهالي قرية اشكان غربي وخطفه بعد عودته للقرية بتهمة الخدمة الإجبارية في الإدارة السابقة.

وأشارت إلى أنهم قاموا بسرقة خمسة موتورات من محله الكائن بجانب المنزل أثناء المداهمة والتفتيش.

وختمت المنظمة بيانها قائلة: فرضت العناصر المسلحة - مبلغ مالي قدره 500 ألف ليرة سورية من أجل بناء كابينة حراسة (قر) وسط القرية بحجة حمايتهم من عمليات السرقة والنهب والسطو المسلح والخطف، ولعدم قدرة المختار على دفع المبلغ قام بإبلاغ أهل القرية للمساهمة في تأمين المبلغ ودفعه.

1906