الأسد: سبعون في المائة من سكان شمال شرق سورية هم عرب، رفضنا إعطاء الكورد حقوقهم الثقافية لانهم يطرحون الانفصال

Nov 15 2019

أرك نيوز...أجرت قناة "روسيا 24" مقابلة تلفزيونية مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، تحدث فيه عن الوضع الميداني و السياسي و التطورات على الساحة السورية، تحدث الأسد في جزء كبير من مقابلته عن الوضع في كوردستان سوريا، قال فيه ان سبعون في المائة من السكان في الشمال و الشمال الشرقي من سوريا هي عربية و لا توجد أغلية كوردية.



السؤال الرابع (كما ورد):

اتفاقات سوتشي ساهمت بأن يصبح الوضع طبيعياً في شمال شرق سورية وهيأت الظروف من أجل عودة السيطرة الشرعية للحكومة السورية في شرق الفرات وبعض المناطق في شمال شرق البلاد، ولكن المواطنين في تلك المناطق كانوا قد انقطعوا عن السلطة المركزية للدولة بسبب تصرفات "داعش"، ما هي الخطوات التي ستتخذونها من أجل إرساء الحوار مع السلطات المحلية للإدارة الذاتية الكردية؟ لأن القتال ضد "داعش" كان مستمراً سواء من قبل القوات الحكومية في تلك المنطقة ومن قبل وحدات الحماية الكردية

بشار الأسد:

أنا أريد أن أفصل قليلاً لأن "داعش" أتت بإرادة أمريكية، وقامت بنشاطاتها بغطاء أمريكي وحتى في كثير من الحالات لدينا قناعة ولدينا معلومات بأن أمريكا كانت تحرك "داعش" مباشرة كأداة عسكرية لضرب الجيش السوري ولتشتيت القوى العسكرية التي تقاتل الإرهاب وفي مقدمتها السورية.

بالنسبة للحديث عن القوات الكردية لكي نصحح المفاهيم. هناك سوء استخدام لهذا المصطلح وأيضاً هو تسويق غربي لكي يعطي الصورة بأن القوات الموجودة هي قوات كردية وبأن هذه المنطقة هي منطقة كردية. أولاً أريد أن أوضح بأن هذه المنطقة في الشمال والشمال الشرقي من سورية هي منطقة في أغلبيتها عربية، أكثر من سبعين بالمئة من سكانها هم من العرب وليس العكس، وحتى المجموعات التي تقاتل هناك هي خليط من الأكراد وغيرهم، ولكن الأمريكي قام بدعم المجموعات الكردية وجعل القيادة لها لكي يعطي الصورة بأن هذه المنطقة كردية ولكي يخلق صراعاً كردياً مع المجموعات الأخرى في سورية، أما التواصل فهو مستمر، لم ينقطع خلال الحرب بالرغم من معرفتنا بأن بعض هذه المجموعات تتعامل مع الأمريكي وتُقاد من قِبَله، سلاحها وتمويلها من قبل الأمريكي، تصريحاتها يكتبها الأمريكي، هذا لا يعني بأن الأكراد ليسوا وطنيين، أؤكد بأن معظم الأكراد وطنيون يقفون مع دولتهم ومع الشعب السوري كأي شريحة أخرى.. ولكن هذه المجموعات البعض منها أكراد والبعض منها عرب وربما آخرين تعمل بإمرة الأمريكيين، هذه المجموعات التي نتحاور معها بشكل مستمر. والآن هناك حوار بعد عودة الجيش السوري من أجل إقناعهم بأن الاستقرار يحصل عندما نلتزم كلنا بالدستور السوري لأن هذا الدستور يعبّر عن الشعب، والجيش العربي السوري عندما يعود وتعود معه المؤسسات السورية، مؤسسات الدولة التي تعبر أيضاً عن الدستور وعن الشعب السوري، حصل تقدم مؤخراً بعد الغزو التركي بهذا الاتجاه، روسيا تلعب دوراً هاماً في هذا الموضوع مبنياً على نفس الأُسس التي ذكرتها أنا الآن، الأمور تتقدم أحياناً، تتراجع أحياناً لأسباب مختلفة، جزء من هذه الأسباب هو الضغط الأمريكي على المجموعات المسلحة في سورية لكي لا تستجيب للدولة السورية وهذا متوقع. لكن نحن الآن أكثر تفاؤلاً بأن الأمور تسير في هذا الاتجاه لأنه بعد تسع سنوات حرب أعتقد بأن معظم الناس فهموا أهمية التوحّد مع الدولة بغض النظر عن الخلافات السياسية، إذا كان لديك خلافات مع الحكومة أو مع الحزب الحاكم هذا موضوع آخر، ولكن الدولة في كل العالم هي التي تحتضن الجميع. أعتقد بأننا نسير في هذا الاتجاه.

السؤال الخامس:

هل فهمتكم بشكل صحيح... أن الوضع القائم المتشكل في شمال شرق البلاد، أصبح على ما هو بسبب التدخلات الخارجية. أقصد ما يقال من آراء بأن هناك مشاكل لا يمكن حلّها أبداً مع الأكراد؟

بشار الأسد:

موضوع المشاكل هو مع جزء من الأكراد، أؤكد مرة أخرى أن معظم الأكراد موجودون في سورية منذ عقود ولا يوجد مشاكل.. هناك مجموعات متطرفة، متطرفة بالمعنى السياسي، هي التي تطرح طروحات أقرب إلى الانفصال، البعض منها يتعلق بالفيدرالية والحكم الذاتي المرتبط بالأكراد، كما قلت أنا قبل قليل هذه المنطقة عربية فإذا كان هناك من يريد أن يتحدث عن الفيدرالية فهم العرب لأنهم هم الأغلبية، هذا الكلام بديهي في مثل هذه الحالة، يختلف الوضع عن شمال العراق ويختلف عن جنوب شرق تركيا، لا توجد أغلبية كردية في هذه المنطقة، أما بالنسبة للحقوق الثقافية وغيرها فأنا دائماً أعطي مثال الأرمن لأنهم آخر مجموعة أتت إلى سورية منذ حوالي مئة عام، لديهم مدارس ولديهم كنائس ولديهم حقوق ثقافية كاملة، فلماذا نعطي الحقوق الثقافية لشريحة ولا نعطيها لشريحة أخرى؟ لسبب بسيط لأن هذه المجموعة طرحت طروحات انفصالية ونحن لن نوافق لا اليوم ولا غداً، لا كدولة ولا كشعب، على أي طرح انفصالي. هذه هي المشكلة، نفس هذه المجموعات التي تدعمها أمريكا تتحدث اليوم على أن الوضع تغير بعد الحرب، طبعاً الوضع يتغير هذا طبيعي.. أية حرب تغيّر الكثير في المجتمع ولكن الحرب لا تعني تقسيم البلد ولا تعني الذهاب باتجاه الانفصال، لا تعني الذهاب باتجاه نسف الدستور ولا إضعاف الدولة، الحرب يجب أن تكون تجربة نخرج منها بوطن أقوى وليس بوطن أضعف، أي شيء انفصالي لن نقبل به على الإطلاق ولا في أي ظرف من الظروف.


المصدر: روسيا24

4950