سوريا .. الفرق لون العلم !
سوريا_الفرق لون العلم!
يَظهرُ جلياً للقاصرِ والداني أن لا مبدأَ لكِلا طرفي الصِراع (النظام وما يسَمّون معارضة) ولا خلاف أو اختلافٌ كبير في التعاطي مع المسائل الجوهرية.
لا يحتاج المرء إلى الكثيرِ من البحث ِ والتدقيقِ حتى يعرف كيف تعامل حزب البعث مع الشعب، وكيف بنى أجهزة الأمن ؛التي كانت ولا زالت وظيفتها الجوهرية قمعُ أيُ فكرٍ أو شخصٍ يحاول التغريدَ خارجَ الخطوطِ المسموحِ بها، وِفقَ فكر ونهج العقلية البعثية الإقصائية.
سوريا التي كانت حديقة لآلِ الأسد (الضّبع)، لم يكن هناك أيُّ حقٍّ خارج حدودِ القفصِ المصنوع من أوهامٍ وجماجمٍ معلقةً تبين المصير الصريح لكل معترض على مشيئة الحاكم، ولا ننسى الإجرام الممارس منذ سنوات لليوم.
في الطرف الثاني هناك حيث المناطق التي تسمى تجاوزاً بالمناطق المحررة-الحال لا يختلف عن ماكان- فاليوم لو وقفنا نراقب حالَ المساحات التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة، فإننا سنصطدم بواقعٍ يشابه كثيراً بل يتجاوز الإجرام الذي أرتكبته العصابات الأسدية.
فمن إدلب إلى أعزاز وعفرين وجرابلس وغيرها الحال من ماكان عليه والفرق الوحيد هو ألوان العلم المرفوع حسب مزاجية كل فصيل، فلم يتوقف القتلُ ولا الاعتقالُ المزاجي ولا تصفية المعارضين للجرائم التي تُرتكب.
إذاً ما الذي تطلبه المعارضة؟
إن كانت العقليات في التعاطي مع الحقوق والحريات الفردية والجماعية هي نفس العقليات.
إن كان الشعب يخاف التكلّم!
إن كانت الفصائل تحدد مؤقت عدّاد العمر للشخص.
إن لم تتوفر المساواة ولا جهاز مراقبة يعاقب وفق القانون !
بالقليل من المقارنة البسيطة لا يصعب على الشخص أن يدرك الحقيقة والتي هي :
مجموعة تحاول إزاحة مجموعة والجلوس في مكانهم والحصولَ على الإمتيازات (المادية) دونما إحداث أيّ تغييرٍ فعلي على الفكر والمبدأ.
لا نستطيع إسقاط اسم مُحررة على أية منطقة، ولا نموذجٌ ساري نستطيع أن نقول عنه هكذا ستكون سوريا المستقبل، حيث الحقوق متساوية والمسيطرين هم لحماية الشعب!
تناسى هؤلاءَ من أجلِ ماذا قامت الثورة! ولعلّ التذكيرَ ينفعُ أولي الألبابَ، الشعبُ أرادَ (((الحرية))).
المقال يعبر عن رأي الكاتب
1494
