شيرزان علو..حقول النفط السورية ورقة ضغط الكورد المستقبلية
حقول النفط السورية ورقة ضغط الكورد المستقبلية .
عندما بدأت تركيا عمليتها العسكرية في الشمال السوري نددت اغلب الدول وغالبية مؤسسات الإدارة الأمريكية بقرار ترامب وأتهامه بخيانة الكورد في سوريا ،وذهب الكونغرس ابعد من ذلك وأتهموا ترمب بالقيام بصفقة مع أردوغان لتصدير أزمته (تحقيق حول تعامل ترامب مع دولة أجنبية ضد مصالح أمريكا) مع الكونغرس إلى الخارج .
نتيجة لضغط الدول والمظاهرات والتنديدات وأتفاق الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أمريكا ضد قرار ترامب سحب القوات من سوريا شكل ضغط كبير جدا على ترمب والأهم من ذلك تأثير هذا الأمر على ترامب في الأنتخابات الأمريكية القادمة مما جعله يرسل وفدا على الفور إلى تركيا لوقف العملية العسكرية التركية لتأتي النتيجة وقف العملية العسكرية وصدور بنود عن الأجتماع التركي -الأمريكي لصالح طرفي النزاع تركيا وقسد .
ولاحظنا في خطابات ترامب أنه قال أن الكورد ليسوا ملائكة وقال أنه لم يخن الكورد وأن الكورد أخذوا أجرهم الكثير من المال والعتاد، وثم يغرد بعد وقف العملية العسكرية ويقول أنه لن يتخلى عن الكورد وتواصل بشكل مباشر مع مسؤول العسكري لقسد (مظلوم عبدي) ويؤكد له أنه لن يتخلى عن الكورد ولاحظنا أيضا تغريدات متبادلة بين ترامب ومظلوم يشكرون بعضهم وتأتي أخر تغريدة لترامب حول توجه قسد إلى حقول النفظ وبقاء قسم من جنود الأمريكيين لحماية هذه الحقول التي هي الأهم في رأي وهي التي سوف تحسم الأمور لا سيما بعد إرضاء تركيا في الشمال السوري والأنتهاء من حججها بعد الاتفاق الروسي التركي والأمريكي التركي وفي الوقت نفسه تتواصل الإدارة الروسية مع مظلوم عبدي على مستوى وزارة الدفاع حول تنفيذ الأتفاق وتحفظ عبدي على بعض .
مما سبق يمكن أن نبني نظرة حول كل ما يجيري أن ترامب بالفعل تمكن نوعا ما من فصل مظلوم عبدي ومن يواليه عن قنديل وتغريدته حول حقول النفط هي ليست من فراغ بل هي رسالة ترامب للجميع بأن حقول النفط هي التي سوف تضمن حقوق الكورد وبهذه الحقول سوف يفي ترامب بوعده بعدم التخلي عن الكورد مقابل شهادة مظلوم أمام الرأي العام الأمريكي والكونغرس أن ترامب لم يكن على خطأ ولم يعطي الضوء الأخضر لتركيا وبالفعل لمسنا هذه الشهادة من خلال تصريحات عبدي وتغريداته .
أن هذه الحقول يحتاج إليها الأسد والروس لتخليص الأسد من أزمة أقتصادية كبيرة وبدون النفط لا يمكن للنظام الأستمرار ولذلك سوف يكون النظام مجبرا في المستقبل القريب على التفاوض عليها وبالتالي يفرض عبدي شروطه .
المقال يعبر عن رأي الكاتب
1504
