نداء من تيار المستقبل الكوردي في سوريا: تكرار سيناريو عفرين يهدّد باقي مناطق كُردستان سوريا
مع الأسف، اليوم تحققت أكبر مخاوفنا التي قمنا بالإعلان عنها منذ عدة أعوام، فبعد عفرين ها هو الجيش التركي ومقاتلو الجيش الوطني السوري التابع للحكومة السورية المؤقتة يجتاحون ويهاجمون باقي مناطق كُردستان سوريا. الوقت غير مناسب الآن لإلقاء اللائمة على أية طرف، بل يجب على جميع القوى الكُردية التي ليست بقريبة من ال PKK، العمل معًا للخروج من هذه الكارثة بأقل الخسائر، ودرء خلّو كُردستان سوريا من الكُرد. فمنذ حوالي ثمانية أعوام، هاجر نحو مليون كُردي من كُردستان سوريا، وبهذا العمل العسكري وتنفيذ مخططات التغيير الديمغرافي سيجعل من الكُرد أقلية في كُردستان سوريا.
لذا فإننا نوجه نداءنا ودعواتنا كالتالي:
1. جميع القوى السياسية الكُردية، منظمات المجتمع المدني، النشطاء الكُرد أنّ يباشروا بالنشاطات الدبلوماسية، وتنظيم المظاهرات أمام جميع البعثات الدبلوماسية الأميريكية، والمطالبة بتوفير حماية دولية للمدنيين.
2. المجلس الوطني الكُردي، لقد كنّا من الأطراف الداعمة لوجودكم في هيئات وتنظيمات المعارضة السورية لتمارسوا أعمالكم الدبلوماسية وتحققوا مطالب كُرد سوريا. الآن، وبعد هذا العمل العسكري، وبمشاركة الجيش الوطني التابع للحكومة السورية المؤقتة والتي شكلها الإئتلاف، فإن وجودكم في هيئات المعارضة يجعل منكم شركاء في هذا العمل. لذا نطالب المجلس الوطني الكُردي بتجميد عضويته من الإئتلاف والحكومة المؤقتة وهيئة التفاوض وعضوية اللجان الدستورية. كما ونطالبكم بالعمل الدبلوماسي فورًا ومطالبة القوى الدولية بتأمين حماية دولية للمدنيين. ونطالبكم بمراقبة الأحداث وإن كان ما يحصل هو تكرار لسيناريو عفرين، فيجب عليكم الإنسحاب من تلك الهيئات.
3. القوى السياسية من جميع مكونات كُردستان سوريا والمجلس الوطني الكردي، نطالبكم بالعمل والتنسيق وتكثيف الجهود بشكل فوري على إيجاد سبل لتقوم قواتكم العسكرية بتولي حماية المنطقة في أقرب وقت ممكن، وتشكيل إدارة للمنطقة من مكونات المنطقة لتكون بديلًا للإدارات التي شكلها ال PYD.
4. تركيا، نطالبكم بعدم تصفية حساباتكم مع ال PKK، على حساب المدنيين وخاصة كُرد سوريا، فليس كُرد سوريا جميعا من ال PKK، فهذه السياسات تكون عداءً لجميع كُرد سوريا. ونطالبكم بالعمل على بناء علاقات ثقة وحسن جوار مع كُرد سوريا.
تيار المستقبل الكُردي في سوريا
٩ تشرين الأول، ٢٠١٩
742
