معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "ی پ گ" سبب في انهيار مباحثات السلام بين تركيا و " پ ك ك "
أرك نيوز ...قال الباحث سونر چاغاپتاي الذي يشغل منصب مدير برنامج الأبحاث التركية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في مقالة نشرها بتاريخ 09.08.2019 ان إقامة مركز عمليات مشتركة في تركيا في أقرب وقت ممكن من أجل تنسيق إنشاء منطقة آمنة وإدارتها في سوريا. قد يساعد هذا على إعادة تنظيم العلاقة بين «پ ك ك» في تركيا وفرعه السوري «ی پ گ». وقد تساعد هذه الخطوة بدورها على حلّ مشكلة كبيرة في العلاقات الأمريكية-التركية.
يلخص الباحث التطورات المتعلقة بالمنطقة الآمنة و مدى ارتباطها بمباحثات السلام بين تركيا و «پ ك ك» في هذه النقاط:
1. اعتماد واشنطن على «ی پ گ» لمحاربة داعش في سوريا، عزز بشكل كبير من قوة «ی پ گ» وقبضته الإقليمية خلال العملية.
2. من المستبعد أن يوقف «پ ك ك» استفزازاته في تركيا أو أن يعود إلى طاولة المفاوضات طالما أن فرعه في سوريا «ی پ گ» متفوّق.
3. تنطوي ترتيبات المنطقة الآمنة المقترحة حتى الآن على تقليص وجود «ی پ گ» على طول الحدود - مما يشكّل نقطة انطلاق جيدة لكبح جماح «پ ك ك»، وتحسين العلاقات الأمريكية مع أنقرة، وتجنب التدخل التركي المدمر المحتمل في سوريا.
4. قلب العلاقة بين « ی پ گ » و« پ ك ك » رأساً على عقب.
5. أنقرة لم تتخذ موقفاً عدائياً إزاء تحركات «ی پ گ» في بادئ الأمر في سنة 2012، ويعود السبب جزئياً إلى أن المسؤولين الأتراك كانوا في خضم دخول محادثات سلام مع «حزب العمال الكردستاني» في عام 2013.
6. برزت « ی پ گ » إلى الواجهة خلال محاصرة كوباني، حيث لم تعمد الجماعة إلى التصدي لداعش فحسب، بل فازت أيضاً بالولايات المتحدة حليفة لها في الحملة الأوسع نطاقاً ضد المنظمة الجهادية. وبدعم من الولايات المتحدة، استولت «ی پ گ» في وقت لاحق على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال سوريا، من بينها ما يقرب من 50 في المائة من حقول النفط السورية والعديد من حقول الغاز الطبيعي. ثم أعلنت "ادارة ذاتية" في كوباني وغيرها من المدن الشمالية الخاضعة لسيطرتها. وهذه المكاسب، إلى جانب الدعم العسكري الأمريكي المستمر والدعم الضمني من روسيا، منحت «ی پ گ» ثقة كبيرة فيما يتعلق بمستقبلها.
7. تغيّر حظوظ «ی پ گ» عدّل حسابات «حزب العمال الكردستاني» بشأن عملية السلام وعرقل العلاقة الأمريكية-التركية، حيث أطلق « پ ك ك » حملة جديدة من الاعتداءات في الداخل التركي، متسبباً بانهيار المحادثات مع أنقرة في تموز/يوليو 2015.
8. طالما يرتفع نجم «ی پ گ» في سوريا، فمن غير المرجح أن يضع «پ ك ك» حداً للهجمات المنتظمة التي ينفذها ضد قوات الأمن التركية منذ عام 2015، بعبارة أخرى، ساهمت سياسة واشنطن إزاء سوريا في تمكين «پ ك ك» بشكل غير متعمد.
9. يتعيّن على المسؤولين الأمريكيين ضمان مساهمة جهودهم المقبلة بشأن اتفاقية المنطقة الآمنة وغيرها من الأمور المرتبطة بالسياسات في تقويض «ی پ گ» وليس تقويتها.
10. يجدر بالامريكيين متابعة تطبيق "نموذج منبج" في المناطق الشمالية الشرقية التي تسيطر عليها «ی پ گ» - أي نقل الحكم من «ی پ گ» إلى المجتمعات المحلية (بما في ذلك الكورد)، الذين ما زال بإمكانهم شغل مناصب رسمية في مدن المناطق الآمنة، ولا سيما المجتمعات ذات الأغلبية الكردية، طالما أنهم ليسوا أعضاء رسميين في «ی پ گ» أو «حزب الاتحاد الديمقراطي».
11. إن اتفاقية المنطقة الآمنة هي خطوة إيجابية، ولكنها تترافق مع تحديات كبيرة. وخلال العمل على الفكرة، على واشنطن وأنقرة أن توليا الأولوية للأهداف التالية: تحسين الروابط الثنائية و ذكر إعلان النوايا الصادر في السابع من آب/أغسطس أن السلطات ستستعى إلى نقل السيطرة على المجتمعات داخل المنطقة الآمنة إلى عناصر من خارج «ی پ گ».
2126
