تيار المستقبل:عقود مرّت وسلطة ال PYD لا ترغب في حل قضية ومعالجة آثار الحزام العربي
آرك نيوز..عقود مرّت على تنفيذ مشروع الحزام العربي في كُردستان سوريا، وسلطة ال PYD لا ترغب في حل القضية ومعالجة آثارها
إن حقبة الستنيات والسبعينات من القرن الماضي كانت حقبة سوداء وظالمة بحق الكُرد في سوريا، فممارسات الأنظمة الحاكمة هدفت إلى تغييب الهوية الكُردية من من خلال مشاريع قذرة ومشينة، بدءاً بالتجريد من الجنسية، ومروراً بتنفيذ تغيير ديمغرافي خطير في كُردستان سوريا. اليوم، وعقب مرور خمسة وأربعين عاما على تنفيذ مشروع الحزام العربي في كُردستان سوريا والذي بدأ تنفيذه عام 1974، وفقاً لما ورد في البيانات والتقارير الإعلامية - لكننا نعتقد بأن التنفيذ بدأ عام 1973، استناداً على عدة أبحاث وتقارير-، و صدر مؤخراً العديد من البيانات من الأحزاب والكيانات السياسية الكُردية كالمجلس الوطني الكردي، كما صدرت العشرات من التقارير الإعلامية.
إننا نستغرب ونتعجّب لما تمّ تجاهله ولم يرد في البيانات والتقارير الإعلامية، فمعظمها تطّرق إلى تاريخ القضية ونتائجها الوخيمة، ولم تتطرق أو تذكر أسباب عدم حل القضية حتى الآن، أو الآليات والإمكانيات المتاحة. وهذا خطأ لا يغتفر للأحزاب والكيانات السياسية الكُردية، والمؤسسات الإعلامية الكُردية. إننا في تيار المستقبل الكُردي في سوريا وبحلول عام 2014، قدّمنا مقترحات وآليات موسعّة بخصوص حل قضية الحزام العربي، بما يضمن حقوق جميع الأطراف وبما يتماشى مع القانون الدولي وحقوق الإنسان.
منذ عام 2012، بدأ ال PYD بالسيطرة على كُردستان سوريا والمناطق التي تم فيها تنفيذ مشروع الحزام العربي، ولم يبد ال PYD أية نيّة، ولم يبذل أية جهد أو مجرد محاولة لحل قضية الحزام العربي أو معالجة آثارها. كل ذلك، في الوقت الذي أصدرت فيه سلطة ال PYD العشرات من "القوانين" و شكلت فيه "المؤسسات" التي تحكمت من خلالها بعقود بيع وشراء وأجار واستثمار ومعظم الإجراءات المتعلقة بالعقارات. على العكس تماماً، فلم تعمل ال PYD على إعادة الأراضي والأملاك لأصحابها، ونخص بالذّكر هنا تلك العقارات التي لم توزّع أو تخصص لأي من العرب الذين تم جلبهم من مناطق أخرى، والتي كان حزب البعث قد استولى عليها منذ عقود، رغم صدور قرارات من المحاكم السورية بعدم شرعية مصادرة عدد من تلك الأراضي أو الإستيلاء عليها حينها، أو الأراضي التي تم تحويلها إلى ما يسمّى أملاك الدولة. فبعد سيطرة ال PYD على المنطقة، استولى على تلك الممتلكات تماماً كما فعل سلفه حزب البعث، وعمل على التربّح والإنتفاع من الإنتاج الزراعي فيها، بل وباع جزءاً من الأراضي المسمات بأملاك الدولة، وبحسب معلوماتنا فأنّ ال PYD يرسل تلك الأرباح إلى قنديل.
كان من المفروض على ال PYD العمل على إيجاد آلية لحل قضية الحزام العربي وطرق لمعالجة آثاره، فهو المسيطر منذ ستة أعوام على المناطق التي تم فيها تنفيذ مشروع الحزام العربي، ومؤخراً على مناطق الرقة وغيرها والتي هي المناطق الأصلية لمعظم الذين تم جلبهم إلى المناطق الكُردية. على ما يبدوا مما سبق بأنّ ال PYD لو كان مهتماً بتحقيق مصالح الكُرد لما ضيّع الفرصة التاريخية لإستعادة حقوق الكُرد، وأثبت مجدداً بأنه ملتزم باتفّاقات مع النظام السوري كما عهدنا منه.
تيار المستقبل الكُردي في سوريا
26 حزيران، 2019
951
