مجزرة كوباني وتستر على الحقائق من قبل ب ي د
أربعة أعوام مضت على مجزرة كوباني ومازال جرحها ينزف حتى الآن لعدم الكشف عن المجرمين الذين شاركوا في ذبح وقتل المدنيين الكورد في كوباني.
في ساعات الفجر الأولى من يوم الـ 25 من شهر يونيو عام 2015 هاجمت ثمان مجموعات من تنظيم داعش الارهابي والتي ضمت حوالي 100 مسلح قدموا من بلدة صرين جنوب كوباني دون أن يتم اعتراضهم ممن يدعون بحمايتهم للشعب,حيث كانت مجزرة قرية برخ بوطان الواقعة جنوب كوباني قد بدأت بمهاجمة الدواعش لها وقيامهم بقتل 23 مدنيا بينهم أطفال ونساء وشيوخ كانوا نائمين في فراشهم .، بعد قرية برخ بوطان توجه الدواعش إلى مدينة كوباني وتمكنوا من اجتياز حواجز قوات ما تسمى الأسايش ودخول المدينة.
يُذكر أن الهجمات جاءت في وقت كان فيه النازحون من كوباني يعودون إلى مدينتهم المنكوبة., ويرى المراقبون ان الهدف كان إيقاف حركة العودة إلى كوباني وإجبار الموجودين من أهالي كوباني على ترك المدينة تضاربت الانباء حول عدد الضحايا لكن المؤكد أن ما لايقل عن 600 شخص سقط بين قتيل وجريح في مركز مدينة كوباني والقرى المحيطة بها.
في هذا السياق اجرى موقع رابطة المستقلين الكورد لقاءات عديدة مع بعض السياسيين والحقوقيين الكورد من كوباني حيث طالب السياسي الكوردي علي تمي الـ PYD بكشف الحقائق لأنها الجهة التي تتحمل المسؤولية قائلًا : من دخل مدينة كوباني كيف دخل ؟ ومن الجهة التي تقف خلف المجزرة ؟ , الـ pyd يتحمل هذه المسؤولية بالدرجة الأولى وكونه يشرف على ادارة المدينة فهو المعني الأول بهذا الموضوع ومطلوب منه اليوم قبل الغد الكشف عن المتورطين في ارتكاب هذه المجزرة للرأي العام وتعويض المتضررين.
حسب شهادات الناجيين من المجزرة انه كان من بين عناصر داعش نساء ورجال يتحدثون اللغة الكوردية ويرتدون ثياب قوات الـPYD ., ومن الجدير بالذكر ان ما تسمى قوات الأسايش ادعت حينها انها تمكنت من أسر مجموعه من عناصر داعش .
في هذا السياق صرح لنا المحامي مصطفى مستو وهو أحد أبناء مدينة كوباني بأن يوم 25 حزيران الذكرى السنوية الرابعة للمجزرة الرهيبة التي تم ارتكابها بحق اهلنا في كوباني من قبل خفافيش الليل وقوى الارهاب والظلام وفي هذا اليوم الاليم لايسعنا الا نقول الرحمة للشهداء الابرار الذين تم اغتيالهم على يد مجرمي العصر. ,وحقيقة ان ما جرى في هذه المجزرة الرهيبة والتي راح ضحيتها مايقارب 300 شخص مدني من نساء واطفال وشيوخ وجرح مايقارب 250 شخصا في ظل سلطة الوكالة المتمثلة بحزب العمال الكوردستاني التي تسيطر على المنطقة وتديرها , لذلك فهي تتحمل كامل المسؤولية من الناحية القانونية والاخلاقية في مثل هذه الجرائم.، وتابع مستو قائلا : ان هذه الادارة التي لم يرف لها جفن تجاه هذه الجريمة النكراء اذ اقدم ما يقارب مئة عنصر من ارهابيي داعش وبالتعاون والتشارك مع بعض قيادات حزب العمال الكوردستاني على دخول منطقة كوباني وارتكاب اعمال القتل والذبح غدرا وغيلة بالمدنيين العزل دون اي رادع اخلاقي وانساني في وقت يفترض فيه ان تستميت هذه السلطة في توفير الامن والحماية للأهالي بدلا من الغدر بهم , وبالرغم من مرور أربع سنوات على هذه الجريمة ولازال الكثير من الغموض يلفها ,لاسيما من جهة اهالي الضحايا الذين لازالوا يعيشون هول الصدمة بعد ان تجاهلت سلطة الوكالة المجزرة برمتها ودون ان تكلف نفسها عناء البحث والتحقيق وتحديد الجهة المسؤولة عن هذا الفعل الاجرامي ,واصدار توضيح يبين حقيقة ما جرى., على الاقل احتراما للضحايا الابرياء ومراعاة لمشاعر ذويهم علما بأن اغلب الفاعلين في هذه الجريمة كانوا يرتدون اللباس الرسمي لقوات حماية الشعب الـ ي ب ك ويتحدثون اللغة الكوردية حسب أقوال العديد من شاهدي العيان الكثير .
وباعتقادي ان تجنب ما تسمى بسلطة الوكالة القيام بالتحقيق الجدي والشفاف حيال هذه المجزرة هي الخشية من فضح وكشف تورط الكثيرين من قيادات وكوادر حزب العمال الكوردستاني بهذه الجريمة ولاسيما اذا اخذنا بعين الاعتبار عدد الارهابيين الذين دخلوا المنطقة وحجم الآليات والتوقيت ووجود العشرات من الحواجز التي تحمي المنطقة الا انها لم تلاحظ كل هذه التحركات فإن هذا يدل دلالة واضحة على حجم مشاركة وتورط القيادات والكوادرالتي تدير المنطقة مع الجهة الفاعلة وحقيقة ان امثال هؤلاء لازال لهم الباع الطويل في السيطرة بالقبضة الحديدية على المنطقة وخاصة كوباني هذه المدينة التي ربح فيها الجميع الا اهالي كوباني هم وحدهم من خسروا كل شيء من دماء, مال وتراب.
وفي السياق نفسه قال السياسي الكوردي عثمان ملو : ان المجزرة التي تم ارتكابها في كوباني من أكبر الجرائم التي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى, وعلى الرغم من مرور أربعة أعوام على عليها لكن حتى الآن لماذا لم يتم كشف الحقائق من قبل سلطة الوكالة /pyd/ أوليس هذا الأمر مثيرا للكثير من التساؤلات ؟؟ ., وكان لابد من سلطات pyd التي تدعي أنها تحمي الشعب القيام باجراء تحقيق شامل بعد مرور ايام قليلة من المجزرة ., وتابع ملو قائلا : كوباني حينها كانت في حالة حرب وبما أن داعش تمكن من اجتياز حواجز PYD الأمنية فهذا دليل واضح على عجزه الأمني وعدم قدرته على حماية المنطقة , وان لم تقم بكشف الحقائق ومصير العناصر الذين شاركوا في ذبح وقتل المدنيين والمعتقلين لدى pyd سوف يستمر الشارع الكوردي وأهالي الضحايا في طرح التساؤلات .
1909
